أعلنت وزارة البلديات والشؤون القروية عن تفاصيل اللائحة التنفيذية لمكافآت المبلغين عن المخالفات البلدية، وذلك ضمن إطار مبادرة “الراصد المعتمد” التي تهدف إلى تعزيز دور المواطنين في الرقابة على الأنشطة المخالفة وتحسين النظافة العامة والتشوه البصري في المدن السعودية. تهدف هذه الخطوة إلى تشجيع الإبلاغ عن المخالفات وتحسين جودة الخدمات البلدية المقدمة للمواطنين.
القرار، الذي صدر مؤخرًا، يحدد الشروط والإجراءات اللازمة لصرف المكافآت المالية للمبلغين، ويشمل كافة مناطق المملكة العربية السعودية. تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المدن السعودية تطورات عمرانية متسارعة، مما يستدعي زيادة الجهود الرقابية لضمان الالتزام بالأنظمة واللوائح.
تفاصيل مكافآت المبلغين عن المخالفات البلدية
وفقًا للوزارة، فإن صرف المكافآت يعتمد بشكل أساسي على مدى جدية البلاغ وأثره في كشف المخالفة وإثباتها. يجب أن تكون المعلومات المقدمة دقيقة وكافية لتمكين الجهات المختصة من التحقق من المخالفة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
شروط الأهلية للمبلغين
أكدت اللائحة على وجود شروط محددة يجب توافرها في المُبلغ للحصول على المكافأة. أولاً، يجب ألا يكون المُبلغ موظفًا في وزارة البلديات أو أي من الأمانات والبلديات التابعة لها. ثانيًا، لا يحق للعاملين في جهات الرقابة والتفتيش المتعاقدة مع الوزارة أو لأقاربهم من الدرجة الأولى التقدم للحصول على المكافأة.
بالإضافة إلى ذلك، يشترط في المُبلغ أن يكون قد اجتاز البرنامج التدريبي المعتمد للمبلغين عن المخالفات، وأن يكون سجلّه نزيهًا وخاليًا من أي بلاغات كيدية أو مفتعلة سابقة. هذه الشروط تهدف إلى ضمان مصداقية البلاغات ومنع استغلال المبادرة لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة.
آلية صرف المكافآت
تعتمد قيمة المكافأة على عدة عوامل، بما في ذلك خطورة المخالفة وصعوبة اكتشافها والجهد الذي بذله المُبلغ في تقديم المعلومات. ويمكن أن تصل المكافأة إلى 25% من إجمالي قيمة المخالفة المرصودة، وفقًا لما ذكرته وزارة البلديات.
يجب على المُبلغ تقديم طلب صرف المكافأة خلال فترة زمنية محددة بعد اعتماد المخالفة رسميًا وانتهاء فترة الاعتراض النظامية عليها. كما يجب ألا تكون المخالفة قد سبق الإبلاغ عنها من قبل جهات أخرى، لضمان عدم تكرار المكافآت على نفس المخالفة.
أنواع المخالفات البلدية القابلة للتبليغ
تشمل المخالفات البلدية التي يمكن الإبلاغ عنها مجموعة واسعة من الأنشطة، مثل البناء غير النظامي، والتعديات على الأراضي الحكومية، ومخالفات النظافة العامة، والتلوث البيئي، بالإضافة إلى المخالفات المتعلقة بالأسواق والمحلات التجارية. تعتبر هذه المخالفات من العوامل التي تؤثر سلبًا على جودة الحياة في المدن وتتطلب تدخلًا سريعًا وفعالًا.
وتشمل أيضًا مخالفات الإعلانات العشوائية، وتشويه المنظر العام، وترك المخلفات في الأماكن العامة. تعتبر هذه المخالفات من المشكلات التي تواجه المدن السعودية وتؤثر على المظهر الحضاري.
تأتي مبادرة “الراصد المعتمد” كجزء من جهود أكبر تبذلها وزارة البلديات لتحسين المشهد الحضري وتعزيز الرقابة المجتمعية. وتشمل هذه الجهود تطوير الأنظمة واللوائح المتعلقة بالبناء والتخطيط العمراني، وزيادة الوعي بأهمية النظافة العامة والحفاظ على البيئة، وتوفير قنوات سهلة وميسرة للمواطنين للإبلاغ عن المخالفات.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على تطوير قدرات موظفي البلديات في مجال الرقابة والتفتيش، وتزويدهم بالأدوات والتقنيات الحديثة التي تساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة وفعالية.
تعتبر هذه المبادرة خطوة إيجابية نحو تحقيق التنمية المستدامة في المدن السعودية، وتعزيز دور المواطنين في بناء مجتمع أفضل. وتشير التقارير إلى أن المبادرات المشابهة في دول أخرى قد حققت نتائج ملموسة في تحسين جودة الخدمات العامة وزيادة الشفافية والمساءلة.
من المتوقع أن تعلن وزارة البلديات عن تفاصيل إضافية حول آليات التسجيل في البرنامج التدريبي للمبلغين، وكيفية تقديم البلاغات، ومواعيد صرف المكافآت في القريب العاجل. كما من المحتمل أن يتم إجراء تقييم دوري للمبادرة لتحديد مدى فعاليتها وإجراء التعديلات اللازمة لتحسين أدائها.
يجب على المواطنين متابعة التحديثات الصادرة عن وزارة البلديات للاستفادة من هذه المبادرة والمساهمة في تحسين بيئتهم المحلية.













