قالت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن إن قواتهم ضربت هدفا عسكريا إسرائيليا بطائرة مسيّرة في منطقة يافا وسط إسرائيل، وإسقاط “طائرة استطلاع أميركية” بصاروخ محلي الصنع.
وأعلن المتحدث باسم الحوثيين يحي سريع استهداف حاملة الطائرات الأميركية “ترومان” في البحر الأحمر في اشتباك هو الثاني خلال الـ24 ساعة الماضية. وقال إن جماعة أنصار الله تمكنت من إفشال هجومين جويين ضد اليمن.
وأمس الجمعة، أعلن زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي أن عمليات استهداف القطع البحرية الأميركية مستمرة بفعالية عالية، مضيفا في كلمة مصورة، إن حاملة الطائرات الأميركية ترومان “في حالة مطاردة باستمرار، وهي تهرب في أقصى شمال البحر الأحمر”، مشيرا إلى أن جماعته في موقف وصفه بالمتقدم على المستوى البحري.
تكلفة الضربات
في غضون ذلك، نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن التكلفة الإجمالية للعملية العسكرية الأميركية ضد الحوثيين تقترب من مليار دولار في أقل من 3 أسابيع، رغم أن تأثير الهجمات كان محدودا في تدمير قدرات الجماعة حسب مسؤوليين أميركيين.
وقالت المصادر للشبكة إن الضربات الجوية التي بدأت في الـ15 من الشهر الماضي استخدمت بالفعل ذخائر بمئات ملايين الدولارات، منها صواريخ كروز بعيدة المدى وقنابل موجهة بنظام جي بي إس.
وذكرت “سي إن إن” أن مسؤولين أميركيين أقروا أن جماعة الحوثي لا تزال قادرة على تحصين مخابئها والحفاظ على مخزونات أسلحتها تحت الأرض مثلما فعلت خلال الضربات التي نفذتها إدارة بايدن لأكثر من عام، وأنه من الصعب تحديد كمية الأسلحة المتبقية لدى الجماعة.
نجاح محدود
وفي السياق، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن النجاح في تدمير ترسانة الحوثيين الضخمة من الصواريخ والطائرات دون طيار والقاذفات لم يكن كبيرا.
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّه ينبغي على الدول أن تكون ممتنة للولايات المتحدة لأنها شنّت ضربات على الحوثيين. وأضاف في بروكسل حيث يشارك في اجتماع لمجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) على مستوى وزراء الخارجية أن هذه الضربات ستحقق نتائج.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 15 مارس/آذار الماضي أنه أمر قواته بشن “هجوم كبير” ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ”القضاء على الحوثيين تماما”.
ورد الحوثيون بأن تهديد ترامب لن يثنيهم عن “مواصلة مناصرة غزة” حيث استأنفوا منذ أيام قصف مواقع داخل إسرائيل وسفن بالبحر الأحمر متوجهة إليها، بالتزامن مع استئناف الجيش الإسرائيلي منذ 18 مارس/آذار الماضي حرب الإبادة على القطاع الفلسطيني.