أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة في الكويت عن بدء توزيع الكراسي المتحركة على المستحقين من ذوي الإعاقة، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة حياتهم وتوفير الدعم اللازم لهم. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود مستمرة لتمكين هذه الفئة الهامة من المجتمع وتلبية احتياجاتهم المتزايدة. وقد بدأت عملية التوزيع بالفعل في دور الرعاية الاجتماعية، مع خطط لتغطية جميع الطلبات المسجلة.
بدأت عملية التسليم في منطقة الصليبخات، حيث تم توزيع 25 كرسيًا متحركًا كدفعة أولى. ومن المتوقع أن تستمر الوزارة في توزيع بقية الكراسي خلال الأسبوع المقبل، بهدف الانتهاء من جميع الطلبات المتراكمة على مدى السنوات الماضية. هذا الإجراء يمثل استجابة مباشرة لاحتياجات ذوي الإعاقة في الكويت.
توزيع الكراسي المتحركة: خطوة نحو تمكين ذوي الإعاقة
تأتي هذه الخطوة من وزارة الشؤون الاجتماعية في سياق التزامها بتنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة، وتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية لهم. تعتبر الكويت من الدول الرائدة في المنطقة في مجال رعاية ذوي الإعاقة، وتسعى باستمرار إلى تطوير الخدمات المقدمة لهم.
مواصفات الكراسي وأهميتها
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية د.أمثال الحويلة أن الكراسي المتحركة التي يتم توزيعها تتميز بأعلى المواصفات العالمية في مجال الأجهزة التعويضية. وأضافت أن تصميم الكراسي يتم بشكل فردي لكل مستحق، مع مراعاة حالته الصحية والاحتياجات الخاصة به. هذا التخصيص يضمن حصول كل شخص على كرسي متحرك مناسب يساهم في تحسين قدرته على الحركة والاستقلالية.
تعتبر الكراسي المتحركة من الأدوات الأساسية التي تساعد ذوي الإعاقة على المشاركة الفعالة في المجتمع، سواء في التعليم أو العمل أو الأنشطة الاجتماعية. كما أنها تساهم في تحسين صحتهم النفسية والجسدية، وتقليل اعتمادهم على الآخرين. وبالتالي، فإن توفير كراسي متحركة عالية الجودة يعتبر استثمارًا في مستقبل هذه الفئة الهامة.
دور الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة
من جانبها، أكدت مدير عام الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د.دلال العثمان أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم جزء لا يتجزأ من المجتمع، وأن الهيئة تعمل جاهدة على تلبية احتياجاتهم وتمكينهم. وأشارت إلى أن الهيئة ستواصل صرف الكراسي المتحركة وغيرها من الأجهزة التعويضية، كجزء من واجبها الوطني تجاه هذه الفئة.
تولي الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة اهتمامًا خاصًا بتطوير الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، بما يتماشى مع رؤية الدولة في مجال الدمج والتمكين. وتشمل هذه الخدمات توفير الدعم المالي والإجتماعي والنفسي، بالإضافة إلى توفير فرص التعليم والتدريب والتوظيف. المساعدة على الحركة هي جزء أساسي من هذه الجهود.
تأثير المبادرة على المستفيدين
عبرت المواطنة فوزية العنزي، وهي إحدى المستفيدات من الدفعة الأولى، عن سعادتها بالكرسي الجديد الذي حصلت عليه. وأوضحت أن الكرسي القديم كان يمثل عبئًا عليها بسبب حجمه الكبير ووزنه الثقيل، مما كان يصعب عليها نقله واستخدامه. الكرسي الجديد يوفر لها الراحة وسهولة الحركة، ويساعدها على استعادة استقلاليتها.
تلقى هذا الإعلان استحسانًا واسعًا من قبل منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق ذوي الإعاقة، والتي اعتبرته خطوة إيجابية نحو تحقيق المساواة والعدالة لهذه الفئة. كما أعرب العديد من ذوي الإعاقة وأسرهم عن أملهم في أن تستمر الحكومة في تقديم الدعم والرعاية لهم، وأن تعمل على إزالة جميع العقبات التي تواجههم. الأجهزة التعويضية تلعب دورًا حيويًا في تحسين نوعية الحياة.
بالإضافة إلى الكراسي المتحركة، تقدم وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة مجموعة متنوعة من الخدمات الأخرى لذوي الإعاقة، بما في ذلك المساعدات المالية، والتدريب المهني، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية. تهدف هذه الخدمات إلى تمكين ذوي الإعاقة من العيش بكرامة واستقلالية، والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع.
وتشمل خطط الوزارة والهيئة المستقبلية تطوير البنية التحتية لتسهيل حركة ذوي الإعاقة، وزيادة الوعي بحقوقهم واحتياجاتهم، وتوفير المزيد من فرص التعليم والتوظيف لهم. كما تسعى الوزارة والهيئة إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بهدف توفير خدمات أفضل وأكثر شمولاً لذوي الإعاقة. دعم الحركة والتنقل هو أولوية قصوى.
من المتوقع أن تستمر عملية توزيع الكراسي المتحركة خلال الأسبوع المقبل، وأن يتم الإعلان عن الدفعة التالية من المستفيدين قريبًا. وتؤكد الوزارة والهيئة على التزامهما بتلبية جميع الطلبات المسجلة، وتوفير الدعم اللازم لجميع ذوي الإعاقة في الكويت. يجب متابعة مدى استمرار هذا الدعم وتوسيع نطاقه ليشمل المزيد من الاحتياجات.













