شارك وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه في اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة في نيويورك لمراجعة تنفيذ نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS). أكد الوزير خلال الاجتماع أن المملكة العربية السعودية حققت قصة نجاح رقمية متميزة، مدفوعة برؤية طموحة ودعم سخي من القيادة، مما يعزز مكانتها الرائدة في مجال تحول رقمي عالمي. الاجتماع، الذي عقد في مقر الأمم المتحدة، ركز على تقييم التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
ويهدف الاجتماع إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي عالميًا، وتقليل الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية. أشار الوزير السواحه إلى التقدم الكبير الذي حققته المملكة في هذا المجال، مؤكدًا التزامها المستمر بدعم الجهود الدولية الرامية إلى بناء مجتمع معلوماتي شامل ومستدام. وتأتي مشاركة المملكة في هذا المحفل الدولي في إطار سعيها الدائم لتعزيز التعاون الدولي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.
المملكة العربية السعودية: نموذج رائد في التحول الرقمي
أوضح الوزير السواحه أن المملكة شهدت نموًا هائلاً في عدد مستخدمي الإنترنت، بالتزامن مع تطور البنية التحتية الرقمية. وفقًا للاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، تصدرت المملكة مؤشر تنمية الاتصالات وتقنية المعلومات (IDI) على مستوى العالم، مما يعكس الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع. هذا التقدم يعزى إلى رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير القطاع الرقمي.
تمكين المرأة في المجال الرقمي
أشار الوزير إلى التقدم الملحوظ في تمكين المرأة في العالم الرقمي بالمملكة. وقد ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في هذا المجال لتصل إلى حوالي 36٪، مما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع الرقمي. وتسعى المملكة إلى زيادة هذه النسبة في المستقبل من خلال توفير المزيد من الفرص التعليمية والتدريبية للمرأة في مجال التكنولوجيا.
تحديات الذكاء الاصطناعي والفجوة الرقمية
أكد الوزير السواحه أن التحدي الأبرز حاليًا يكمن في سد فجوات الذكاء الاصطناعي، والتي تشمل الفجوة الحاسوبية، وفجوة البيانات، وفجوة الخوارزميات. ولمواجهة هذه التحديات، قامت المملكة بتسخير إمكاناتها لتعزيز قدرات الحوسبة المتقدمة وإطلاق نماذج لغوية وطنية مثل نموذج “علاّم” للذكاء الاصطناعي. يهدف هذا النموذج إلى سد فجوة البيانات في العالم العربي وتوفير حلول مبتكرة للتحديات المحلية.
بالإضافة إلى ذلك، حققت المملكة إنجازات علمية عالمية، من بينها فوز العالم السعودي عمر ياغي بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025. يعكس هذا الإنجاز الحضور العلمي السعودي المتزايد على الساحة الدولية، ويؤكد على أهمية الاستثمار في البحث والتطوير. وتشير التقارير إلى أن المملكة تولي اهتمامًا متزايدًا بدعم الباحثين والمبتكرين في مختلف المجالات العلمية.
دور المملكة في قيادة مستقبل التقنية
أكد الوزير السواحه أن دعم خادم الحرمين الشريفين وتمكين سمو ولي العهد -حفظهما الله- كان لهما أثر عميق في ترسيخ مكانة المملكة عالميًا وتعزيز دورها المحوري في قيادة مستقبل تقني أكثر شمولًا. تسعى المملكة إلى تسخير التقنيات لخدمة الإنسان ودعم التنمية المستدامة، بما يواكب تطلعات العالم نحو مرحلة أكثر تقدمًا وتكاملًا. وتعتبر المملكة من الدول الرائدة في تبني التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
وتعمل المملكة على تطوير بيئة تنظيمية جاذبة للاستثمارات في القطاع الرقمي، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال. كما تسعى إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال التقنية وتبادل الخبرات والمعرفة مع الدول الأخرى. وتؤمن المملكة بأن التحول الرقمي هو مفتاح تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.
وفي سياق متصل، تواصل المملكة جهودها لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت في المناطق النائية والريفية، وتوفير خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات عالية الجودة لجميع المواطنين. وتعتبر هذه الجهود جزءًا من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمع رقمي متكامل وشامل. وتشير التقديرات إلى أن المملكة ستواصل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية في السنوات القادمة.
من المتوقع أن تستمر المملكة في لعب دور قيادي في مجال التحول الرقمي على المستوى الإقليمي والدولي. وستواصل المملكة دعم الجهود الدولية الرامية إلى بناء مجتمع معلوماتي شامل ومستدام. وستركز المملكة على سد فجوات الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرات الحوسبة المتقدمة. وستراقب الجهات المعنية عن كثب التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.













