أفاد صندوق التأمين العام في ألمانيا بأن “إصبع الزناد” – وهي حالة تتميز بتصلب الإصبع وصعوبة تحريكه – تتطلب في بعض الحالات تدخلًا طبيًا. تحدث هذه الحالة المرضية، المعروفة طبيًا باسم التهاب غمد الوتر التضيقي، عندما يعجز وتر الإصبع عن الانزلاق بسلاسة عبر غمد الوتر، مما يؤدي إلى ألم وتقييد الحركة. تعتبر هذه المشكلة شائعة نسبياً، خاصة بين البالغين، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على الأنشطة اليومية.
تظهر أعراض إصبع الزناد تدريجيًا، وغالبًا ما تبدأ بألم خفيف في قاعدة الإصبع أو في كف اليد. مع مرور الوقت، قد يصبح الإصبع عالقًا في وضعية مثنية، ويحتاج إلى مساعدة لفرده. في بعض الحالات، قد يصدر صوت طقطقة أو فرقعة عند تحريك الإصبع. وفقًا للصندوق، فإن وضعية الإصبع تشبه حركة ضغط زناد السلاح الناري، ومن هنا جاءت التسمية الشائعة.
أسباب محتملة لإصبع الزناد
الأسباب الدقيقة وراء تضخم الأوتار في إصبع الزناد ليست مفهومة تمامًا حتى الآن. ومع ذلك، يرجح الأطباء أن الالتهابات المتكررة للأوتار، بالإضافة إلى بعض الحالات الصحية مثل داء السكري والنقرس والتهاب المفاصل الروماتويدي، قد تلعب دورًا في تطور هذه الحالة. الإفراط في استخدام اليد، والقيام بحركات متكررة، قد يزيد أيضًا من خطر الإصابة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك نوع خاص من تضخم الأوتار يُعرف باسم “تضخم الأوتار الخلقي”، والذي يصيب الإبهام فقط ويظهر عادةً في مرحلة الرضاعة. هذه الحالة أقل شيوعًا من النوع المكتسب، ولكنها تتطلب أيضًا تقييمًا وعلاجًا طبيًا.
العوامل التي تزيد من خطر الإصابة
هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بإصبع الزناد. تشمل هذه العوامل العمر (فالحالة أكثر شيوعًا بين البالغين فوق سن الخمسين)، والجنس (فهي أكثر شيوعًا بين النساء)، والمهن التي تتطلب حركات متكررة لليد والأصابع. الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، مثل داء السكري والتهاب المفاصل، قد يكونون أيضًا أكثر عرضة للإصابة.
تشخيص وعلاج التهاب غمد الوتر التضيقي
يعتمد تشخيص إصبع الزناد بشكل أساسي على الفحص السريري. يقوم الطبيب بفحص اليد المصابة، وتقييم نطاق حركة الأصابع، والتحقق من وجود أي سماكة أو ألم في غمد الوتر. في معظم الحالات، يكون الفحص السريري كافيًا لتشخيص الحالة. ومع ذلك، قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الإضافية، مثل الأشعة السينية، لاستبعاد أي حالات أخرى.
يبدأ العلاج عادةً بالتدابير التحفظية، مثل إراحة اليد المصابة، وتجنب الأنشطة التي تزيد من الألم، واستخدام جبيرة لتثبيت الإصبع في وضع مستقيم. يمكن أيضًا استخدام حقن الكورتيزون لتقليل الالتهاب والألم. في معظم الحالات، تكون هذه التدابير كافية لتخفيف الأعراض. ومع ذلك، إذا لم تتحسن الأعراض، فقد يكون التدخل الجراحي ضروريًا.
تتضمن الجراحة فتح غمد الوتر لتوسيع المساحة المتاحة للوتر، مما يسمح له بالانزلاق بسلاسة. عادة ما يتم إجراء الجراحة تحت التخدير الموضعي، وتستغرق وقتًا قصيرًا. بعد الجراحة، يلزم وضع ضمادة لبضعة أيام، وقد يوصي الطبيب بممارسة تمارين العلاج الطبيعي لتعزيز حركة الإصبع.
في الختام، يعتبر إصبع الزناد حالة شائعة يمكن علاجها بفعالية في معظم الحالات. من المتوقع أن يستمر البحث في فهم أفضل لأسباب هذه الحالة وتطوير علاجات أكثر فعالية. يُنصح الأشخاص الذين يعانون من أعراض إصبع الزناد بزيارة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.













