شهدت مباراة أوغندا ضد نيجيريا في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب، حدثًا نادرًا في عالم كرة القدم، حيث اضطرت أوغندا لإشراك حراس مرمى جميعهم الثلاثة خلال فترة قصيرة من المباراة. هذا الإجراء الاستثنائي أثر بشكل كبير على سير اللعب وساهم في فوز نيجيريا بنتيجة 3-1.
وقد أقيمت المباراة على ملعب المركب الرياضي بفاس، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة. شهدت المواجهة إشراك حراس المرمى الثلاثة من قبل المنتخب الأوغندي في غضون 15 دقيقة فقط، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ البطولة.
ظروف إشراك حراس المرمى الثلاثة في مباراة كأس أمم أفريقيا
بدأت الأحداث حين تعرض الحارس الأساسي دينيس أونيانغو لإصابة عضلية مفاجئة في الدقيقة 45، مما استدعى استبداله. هذه الإصابة أجبرت المدرب على تغيير خططه وإدخال الحارس البديل.
لكن الموقف ازداد تعقيدًا عندما حصل الحارس الثاني، سالم ماغولا، على بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 56 بعد تدخله العنيف خارج منطقة الجزاء لمنع انفراد مهاجم نيجيريا فيكتور أوسمين. كانت النتيجة وقتها تشير إلى تقدم نيجيريا بهدف واحد.
وبالتالي، وجد بول بوت، مدرب أوغندا، نفسه مجبرًا على اتخاذ قرار صعب وهو إخراج لاعب خط الوسط بابا الحسن وإشراك الحارس الثالث، نافيان أليونزي، الذي يلعب في الدوري الإثيوبي مع فريق ميخال. هذا التغيير غير المعتاد أخل بالتوازن التكتيكي للفريق.
ردة فعل خبراء كرة القدم
وصف مراقبون رياضيون هذا السيناريو بأنه “غير متوقع” و “يستحق التذكر”. وانتشرت صور ومقاطع فيديو للحظات إشراك الحراس الثلاثة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار جدلاً واسعًا بين المتابعين.
صحيفة “ليكيب” الفرنسية سلطت الضوء على هذا الحدث الاستثنائي، مشيرة إلى أنه من أبرز اللحظات التي شهدتها البطولة حتى الآن. واعتبر العديد من عشاق كرة القدم أن هذا الموقف يمثل قصة كفاح وجدية فريق أوغندا في ظل الظروف الصعبة.
استغلت نيجيريا النقص العددي في صفوف أوغندا لتأمين الفوز. سجل رافائيل أونيديكا هدفين متتاليين في الدقيقتين 62 و67، ليعزز تقدم فريقه.
في المقابل، تمكن منتخب أوغندا من تسجيل هدف حفظ ماء الوجه في الدقيقة الأخيرة عن طريق لاعبه روجرز ماتو. لكن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير النتيجة النهائية للمباراة.
نتائج المجموعة وتأهل نيجيريا وتونس
بينما ودّع منتخب أوغندا البطولة بشكل رسمي بعد هذه الخسارة، فقد ضمن منتخب نيجيريا تأهله كمتصدر للمجموعة الثالثة، بعد أن حقق الفوز في جميع مبارياته الثلاث. المنتخب التونسي تبعهم في المركز الثاني، وتأهل أيضًا إلى دور الـ 16.
هذا الفوز عزز من معنويات المنتخب النيجيري، الذي يعتبر من المرشحين للمنافسة على لقب كأس أمم أفريقيا. ومن المتوقع أن يقدموا أداءً قويًا في الدور الإقصائي.
في المقابل، يمثل الخروج المبكر لأوغندا خيبة أمل كبيرة لجماهيرها،
من المقرر أن يتم تحديد جدول مباريات دور الـ 16 خلال الأيام القليلة القادمة. وستشهد هذه المرحلة مواجهات قوية بين المنتخبات المتأهلة، مما يثير حماس الجماهير ومتابعة وسائل الإعلام. الوضع الصحي للاعبين المصابين في مختلف المنتخبات سيكون من العوامل التي ستؤثر على سير المنافسة.













