حذّر مختبر طبي مرموق في لندن من المخاطر الصحية المتزايدة المرتبطة بـارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، مؤكدًا أن هذه الحالة تزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يأتي هذا التحذير في ظل تزايد معدلات الإصابة بأمراض القلب عالميًا، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الكشف المبكر والوقاية. تم إصدار هذا البيان في 31 ديسمبر 2025 بعد دراسة معمقة لبيانات المرضى.
تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. إن فهم عوامل الخطر، مثل ارتفاع الكوليسترول الضار، أمر بالغ الأهمية لتقليل هذه المخاطر. تتراوح التوصيات الأولية لإدارة هذه الحالة بين تغيير نمط الحياة والأدوية الموصوفة طبيًا.
أهمية فهم ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)
الكوليسترول الضار، أو البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، هو نوع من الدهون موجود في الدم. على عكس الكوليسترول الجيد (HDL) الذي يساعد في إزالة الكوليسترول الزائد من الشرايين، يتراكم الكوليسترول الضار على جدران الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تكوين لويحات صلبة تضيّق الشرايين وتعوق تدفق الدم. وفقًا للمختبر اللندني، فإن زيادة بنسبة 20٪ في مستوى الكوليسترول الضار تعتبر علامة خطر تتطلب تدخلًا.
كيف يؤثر ارتفاع الكوليسترول الضار على الجسم؟
يؤدي تراكم الكوليسترول الضار إلى تصلب الشرايين، وهو ما يعرف بالتصلب العصيدي. هذا التصلب يقلل من مرونة الشرايين ويحد من قدرتها على التمدد والتقلص بشكل صحيح، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي إلى أمراض أخرى مثل مرض الشريان المحيطي.
الأعراض والعلامات المبكرة
في المراحل المبكرة، غالبًا ما لا يسبب ارتفاع الكوليسترول الضار أي أعراض واضحة. لهذا السبب، يعد الفحص المنتظم ضروريًا. مع تقدم الحالة، قد تظهر أعراض مثل ألم في الصدر، ضيق في التنفس، أو تعب غير عادي، ولكن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بحالات صحية أخرى أيضًا.
طرق الوقاية من ارتفاع الكوليسترول الضار
يؤكد المختبر على أن الوقاية هي المفتاح لتجنب مخاطر ارتفاع الكوليسترول الضار. تتضمن الإجراءات الوقائية الرئيسية تعديل النظام الغذائي وممارسة الرياضة بانتظام. كما أن اتباع نمط حياة صحي بشكل عام يساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات الكوليسترول الصحية.
ينصح المختبر بتقليل تناول الدهون المشبعة والمتحولة، الموجودة في الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء والألبان كاملة الدسم. بدلاً من ذلك، يجب التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية التي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية. يجب أيضًا تجنب الإفراط في تناول السكريات والمشروبات السكرية.
بالإضافة إلى النظام الغذائي، فإن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، لمدة لا تقل عن 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع، تساعد على رفع مستويات الكوليسترول الجيد وخفض مستويات الكوليسترول الضار. تجنب التدخين وشرب الكحول باعتدال هما أيضًا جزءان مهمان من نمط الحياة الصحي للقلب. تعتبر فحوصات الكوليسترول الدورية، خاصةً للأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، ضرورية للكشف المبكر عن أي ارتفاعات غير طبيعية.
تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن الإجهاد المزمن قد يلعب دورًا في ارتفاع الكوليسترول الضار. لذلك، فإن إيجاد طرق صحية لإدارة الإجهاد، مثل ممارسة اليوجا أو التأمل، يمكن أن يكون مفيدًا أيضًا. تعتبر السمنة أيضًا عامل خطر رئيسي، لذا فإن الحفاظ على وزن صحي أمر مهم. تحتاج المزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير العوامل الوراثية والبيئية على مستويات الكوليسترول.
من المتوقع أن تصدر وزارة الصحة في المملكة المتحدة إرشادات محدثة حول فحص الكوليسترول والوقاية من أمراض القلب في أوائل عام 2026. ستركز هذه الإرشادات على أهمية الكشف المبكر وتوفر توصيات محددة للفئات الأكثر عرضة للخطر.













