أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية عن انتهاء فعاليات الحملة الوطنية الثالثة لسداد ديون الغارمين، وذلك بعد إتمام تحويل الدفعة الأخيرة إلى الإدارة العامة للتنفيذ بوزارة العدل. أسهمت الحملة في تخفيف الأعباء المالية والقانونية عن 2635 مواطنًا ومواطنة، بإجمالي مبالغ تم سدادها بلغت 15,373,729 دينارًا كويتيًا. هذا الإنجاز يعكس التزام دولة الكويت بدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتحديدًا من خلال مبادرات سداد ديون الغارمين.
نتائج الحملة تتجاوز التوقعات في سداد ديون الغارمين
أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية ورئيس اللجنة العليا لسداد ديون الغارمين، الدكتور خالد العجمي، أن نتائج هذه الحملة النوعية فاقت ما تم تحقيقه في الحملتين السابقتين من حيث حجم المبالغ المسددة وعدد الملفات التي تم التعامل معها. ويشير هذا إلى تطور ملحوظ في آليات العمل وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية المعنية. وتأتي هذه الجهود في إطار منظومة الحماية الاجتماعية الشاملة التي تهدف إلى توفير حياة كريمة للمواطنين.
تأثير الحملة على الأسر الكويتية
أدت الحملة إلى إغلاق 4345 ملفًا لدى وزارة العدل، مما ساهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء القانونية والمالية على عدد كبير من الأسر الكويتية. هذا الإجراء يتيح لهم فرصة استعادة الاستقرار الاجتماعي والنفسي، والمضي قدمًا في حياتهم دون قيود الديون. بالإضافة إلى ذلك، يعزز هذا الإنجاز الثقة بين المواطنين والحكومة، ويؤكد على التزام الدولة بتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها.
تم توزيع المبالغ المسددة على ست دفعات، حيث تراوحت قيمة السداد لكل حالة بين خمسة آلاف و 16500 دينار كويتي. وقد تم تحديد المستحقين وفقًا لمعايير واضحة وعادلة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص في الحصول على الدعم.
الآلية المتبعة في اختيار المستفيدين
تجاوز عدد الطلبات المقدمة للاستفادة من الحملة 9000 طلب، ولكن تم استبعاد العديد منها بعد التدقيق والتحقق من صحتها. تضمنت حالات الاستبعاد أولئك الذين سبق لهم الاستفادة من الحملتين السابقتين، بالإضافة إلى الطلبات التي قدمت إقرارات دين غير صحيحة أو تلك المتعلقة بديون شركات الاتصالات أو الجهات الحكومية. والهدف من هذه الإجراءات هو ضمان وصول أموال الحملة إلى المستحقين الفعليين وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية.
يذكر أن عملية دراسة وفحص الطلبات تمت من خلال ست لجان فنية وشرعية متخصصة، بمشاركة ممثلين عن مختلف الجهات ذات الصلة، بما في ذلك وزارة العدل، والإدارة العامة للتنفيذ، ووزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الإسلامية، والأمانة العامة للأوقاف، وبيت الزكاة، ووزارة الشؤون الاجتماعية. وقد تم اتخاذ جميع القرارات بشكل جماعي ومشاركة، مما يعزز مبادئ الحوكمة والعمل المؤسسي المشترك. وتعد مساعدة المديونية جزءًا هامًا من استقرار الأسر.
تأتي هذه الحملات كجزء من برامج الرعاية الاجتماعية التي تقدمها دولة الكويت للمواطنين المتعثرين، والتي تهدف إلى تخفيف معاناتهم وتمكينهم من إعادة بناء حياتهم. وتمثل هذه المبادرات انعكاسًا للقيم الإنسانية الراسخة في المجتمع الكويتي، والتزام الدولة بتوفير شبكة أمان اجتماعي قوية.
أشاد الدكتور العجمي بالدعم المتواصل من القيادة السياسية لمثل هذه المبادرات الإنسانية، بالإضافة إلى توجيهات مجلس الوزراء ووزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة. وقد ساهمت هذه التوجيهات بشكل كبير في تذليل العقبات وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية.
من المتوقع أن تقوم الإدارة العامة للتنفيذ بوزارة العدل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإغلاق ملفات الغارمين بشكل نهائي وإصدار ما يلزم من أوامر بالسماح لهم بممارسة حقوقهم القانونية. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض الملفات قيد الدراسة والتحقق، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت لإكمال الإجراءات اللازمة. من المرجح أن يتم الإعلان عن نتائج هذه الدراسات في الأشهر القليلة المقبلة.
تعتبر مسألة الضمان الاجتماعي ذات أهمية قصوى في دولة الكويت، حيث تسعى الحكومة جاهدة لتوفير حياة كريمة لجميع المواطنين. ومن المتوقع أن تستمر في إطلاق مبادرات مماثلة في المستقبل، بهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.













