أثار تعاقد نادي فيورنتينا الإيطالي مع اللاعب الإسرائيلي مانور سولومون جدلاً واسعاً وغضباً متزايداً في الأوساط الرياضية والسياسية الإيطالية، وذلك بسبب مواقف سابقة للاعب يُنظر إليها على أنها داعمة للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة. وقد أعلن النادي عن إعارة سولومون من توتنهام هوتسبير مع خيار الشراء، مما فجر موجة انتقادات حادة.
الجدل المحيط بـ صفقة سولومون ليس مجرد رد فعل على أداء اللاعب السابق مع فياريال، حيث لم يحقق خلال فترة إعارته نتائج مرضية، بل يتجاوز ذلك إلى انتقادات سياسية وشخصية موجهة للاعب بسبب آرائه العلنية. هذا الأمر وضع إدارة النادي في موقف حرج، وتسبب في ردود فعل غاضبة من قبل جماهير الفريق.
الخلفية الرياضية لصفقة مانور سولومون
وصل سولومون إلى فيورنتينا بعد فترة غير ناجحة في فياريال الإسباني، حيث شارك في 11 مباراة في مختلف البطولات خلال النصف الأول من موسم 2025-2026، وتمكن من تسجيل هدف واحد فقط. واجه اللاعب بعض الانتقادات من قبل جماهير الليغا، خاصة خلال مباراة فريقه ضد إشبيلية. كانت آمال فيورنتينا معلقة على قدرة سولومون على تعزيز الخط الأمامي للفريق، الذي يعاني من ضعف في تسجيل الأهداف.
الغضب الجماهيري والمواقف السياسية
سرعان ما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصة للتعبير عن الغضب تجاه صفقة سولومون. أعرب العديد من مشجعي فيورنتينا عن رفضهم القاطع لوجود اللاعب في الفريق، معتبرين أن دعمه للسياسات الإسرائيلية يتعارض مع قيم النادي والمدينة. وتضمنت التعليقات اتهامات مباشرة للاعب بالإرهاب، وتعبير عن خيبة أمل عميقة من إدارة النادي.
وتشمل ردود الأفعال المخطط لها عدم الاحتفال بأي هدف يسجله سولومون، ورفض نشر صوره على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لإظهار الاستياء من هذه الخطوة. هذه المبادرات تعكس عمق الانقسام الذي أحدثته الصفقة بين الجماهير.
تفاعل سياسي مع الصفقة
لم يقتصر الغضب على الجماهير، بل امتد ليشمل الأوساط السياسية في إيطاليا. ياكوبو ماداو، مستشار الثقافة والعمل وسياسات الشباب في بلدية فيورنتينا، انتقد بشدة قرار النادي بالتعاقد مع سولومون، واصفاً دعمه لسياسات حكومة نتنياهو بأنه غير مقبول في مدينة فلورنسا. وأشار ماداو إلى أن الصمت على الجرائم التي ترتكب في غزة يُعد بمثابة دعم للإبادة.
وأضاف ماداو أن ازدواجية المعايير التي يتبعها الاتحادان الدولي والأوروبي لكرة القدم في التعامل مع القضايا السياسية أمر غير عادل، مشدداً على أن الرياضة يجب أن تكون وسيلة لنشر القيم والأخلاق. وتساءل عن سبب إقصاء روسيا من المنافسات الرياضية مع عدم اتخاذ أي إجراء مماثل ضد إسرائيل.
تداعيات محتملة وتوقعات مستقبلية
من المرجح أن تستمر ردود الأفعال الغاضبة على صفقة سولومون في الأيام القادمة، وقد تتصاعد في حال شارك اللاعب في المباريات الرسمية. يتوقع مراقبون أن إدارة فيورنتينا ستواجه ضغوطاً كبيرة لاتخاذ موقف واضح بشأن هذه القضية، وربما إعادة النظر في قرار التعاقد مع اللاعب. قضايا مماثلة أثارت جدلاً حول دور الرياضة في السياسة (الرياضة والسياسة).
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر هذا الجدل على صورة النادي في إيطاليا وخارجها، وربما يؤدي إلى مقاطعة جماهيرية للمباريات. من المهم متابعة تطورات هذا الموقف، وردود فعل اللاعب نفسه، بالإضافة إلى أي قرارات قد يتخذها الاتحاد الإيطالي لكرة القدم. الوضع الحالي يتطلب حذراً شديداً من جميع الأطراف المعنية، لتجنب أي تصعيد إضافي. الخلافات السياسية قد تؤثر على أداء اللاعب (الضغط النفسي على اللاعبين).
من المتوقع أن يناقش الاتحاد الإيطالي لكرة القدم هذه المسألة في اجتماعه القادم، المقرر عقده في منتصف شهر يناير 2026، لتقييم الموقف واتخاذ الإجراءات المناسبة. يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الجدل سيؤدي إلى تغييرات في سياسات التعاقدات في النادي، أو في موقف الاتحاد الإيطالي من القضايا السياسية.













