توجّه خطيب المسجد الحرام الشيخ ياسر الدوسري، خلال خطبة الجمعة اليوم، بالدعاء إلى الله لحفظ الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك. وقد لاقت هذه الدعوة صدى واسعًا في أوساط المسلمين حول العالم، خاصةً في ظل استمرار الأوضاع الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون. وتأتي هذه الخطبة في سياق اهتمام المملكة العربية السعودية بالقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، ودعمها المستمر للقضية العادلة.
الخطبة التي ألقاها الشيخ الدوسري في المسجد الحرام، اليوم الجمعة، الموافق 9 يناير 2026، تضمنت دعاءً صريحًا ومؤثرًا للمحافظة على أمن واستقرار الفلسطينيين، وحماية المسجد الأقصى من أي تهديدات. وقد نشرت قناة الإخبارية مقطعًا من الخطبة على منصة تويتر، مما ساهم في انتشارها على نطاق واسع. هذا الحدث يعكس التضامن الإسلامي مع الفلسطينيين.
أهمية دعاء خطيب المسجد الحرام للمسجد الأقصى وفلسطين
يعتبر المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ويحظى بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين. الدعاء له في خطبة الجمعة من المسجد الحرام، أكبر مساجد العالم، يحمل رمزية كبيرة ويعبر عن عمق الارتباط الروحي والمعنوي للمسلمين بهذا المكان المقدس.
تأتي هذه الخطبة في وقت يشهد فيه القدس والضفة الغربية توترات متزايدة، وتصاعدًا في الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية. وتشير التقارير إلى استمرار عمليات الهدم والاعتقال، بالإضافة إلى القيود المفروضة على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى.
تاريخ الدعوات من المنبر الحرمي
لطالما كان المنبر الحرمي منصة للتعبير عن القضايا الإسلامية الكبرى، والدعاء للمسلمين في مختلف أنحاء العالم. وقد شهدت السنوات الماضية العديد من الخطب التي تناولت القضية الفلسطينية، ودعت إلى نصرة الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة.
تعتبر هذه الدعوات جزءًا من الدور التاريخي للمملكة العربية السعودية في دعم القضية الفلسطينية، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال. وتؤكد المملكة دائمًا على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
ردود الفعل على الدعاء
أثارت خطبة الشيخ الدوسري ردود فعل واسعة النطاق في الأوساط الإسلامية والعربية. وقد عبّر العديد من النشطاء والمفكرين عن تقديرهم لهذه المبادرة، واعتبروها تعبيرًا صادقًا عن مشاعر المسلمين تجاه القضية الفلسطينية.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من الخطبة، وأشادوا بكلمات الشيخ الدوسري المؤثرة. كما أعربوا عن أملهم في أن تلهم هذه الخطبة المزيد من الجهود لدعم الفلسطينيين وحماية المقدسات الإسلامية.
إضافة إلى ذلك، فقد رحبت الفصائل الفلسطينية بالدعاء، واعتبرته دعمًا معنويًا هامًا للشعب الفلسطيني. وأكدوا على أهمية الوحدة الإسلامية في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
الموقف السعودي تجاه القضية الفلسطينية
تتمسك المملكة العربية السعودية بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والذي يقوم على أساس دعم الحل القائم على الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتدعو المملكة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، والضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني.
الضفة الغربية والقطاع لا يزالان يشهدان صعوبات جمة، وتدعو المملكة إلى توفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليهم.
بالإضافة إلى ذلك، تواصل المملكة جهودها الدبلوماسية والسياسية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
من المتوقع أن تستمر المملكة العربية السعودية في دعمها للقضية الفلسطينية، والعمل من أجل تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وستبقى القضية الفلسطينية على رأس أولويات السياسة الخارجية السعودية، حتى يتم التوصل إلى حل عادل وشامل. كما يجب متابعة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، وتقييم التأثيرات المحتملة لهذه التطورات على المنطقة.













