أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدراج 25 دولة إضافية على قائمة الدول التي يتعين على مواطنيها دفع سندات مالية كشرط للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة. هذه الخطوة، التي تهدف إلى ضمان التزام الزائرين بشروط تأشيراتهم، تزيد من القيود المفروضة على السفر وتثير جدلاً حول سياسات الهجرة الأميركية والتأشيرات الأميركية.
تضم القائمة الجديدة دولًا من أفريقيا، وأميركا اللاتينية، وجنوب آسيا، بالإضافة إلى فنزويلا. ووفقًا لوزارة الخارجية الأميركية، ستدخل هذه السياسة حيز التنفيذ في 21 يناير 2026، لتنضم إلى قائمة سابقة تضم 13 دولة أخرى أُضيفت في وقت سابق من هذا العام.
شروط الحصول على التأشيرات الأميركية تزداد تعقيدًا
تأتي هذه الإضافة في سياق جهود أوسع تبذلها إدارة ترامب لتشديد شروط دخول الولايات المتحدة. وتشمل هذه الجهود إلزام مواطني جميع الدول التي تتطلب تأشيرات مسبقة بإجراء مقابلات شخصية، والكشف عن سجلاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات عديدة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المتقدمين تقديم معلومات مفصلة عن سجلات سفرهم السابقة، وأفراد عائلاتهم، وترتيبات معيشتهم المتوقعة داخل الولايات المتحدة.
آلية السندات المالية
تتراوح قيمة السندات المالية المطلوبة بين 5 آلاف و 15 ألف دولار أميركي. وتهدف هذه السندات إلى ضمان عودة الزائرين إلى بلدانهم بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم. يؤكد المسؤولون الأميركيون أن هذه الآلية فعالة في تقليل حالات تجاوز مدة التأشيرة، وهي مشكلة أثارت قلقًا متزايدًا في السنوات الأخيرة.
ومع ذلك، فإن دفع السندات المالية لا يضمن منح التأشيرة. ففي حالة رفض طلب التأشيرة، يتم إرجاع المبلغ المدفوع. كما يُعاد المبلغ في حال تمكن حامل التأشيرة من إثبات التزامه بجميع شروط التأشيرة خلال مدة الإقامة المسموح بها.
وتشمل الدول التي أُدرجت في القائمة سابقًا موريتانيا، وساو تومي وبرينسيبي، وتنزانيا، وغامبيا، وملاوي، وزامبيا. هذه الدول، بالإضافة إلى الدول الجديدة، تواجه الآن قيودًا إضافية على السفر إلى الولايات المتحدة.
ردود الفعل والانتقادات
أثارت هذه السياسات انتقادات واسعة النطاق من قبل جماعات حقوق الإنسان والمنظمات المدافعة عن المهاجرين. وتتهم هذه الجماعات إدارة ترامب بتقييد ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، وتقويض حرية التعبير، والتمييز ضد مواطني دول معينة.
في المقابل، يدافع ترامب وحلفاؤه عن هذه السياسات، مؤكدين أنها ضرورية لتعزيز الأمن القومي وحماية الحدود الأميركية. ويرون أن هذه الإجراءات تساعد في منع دخول الأفراد الذين قد يشكلون تهديدًا للبلاد. سياسات الهجرة الحالية هي محور نقاش مستمر بين مؤيديها ومعارضيها.
السفر إلى أمريكا أصبح أكثر صعوبة بالنسبة لمواطني هذه الدول، مما قد يؤثر على التبادل التجاري والثقافي بين الولايات المتحدة وهذه الدول. كما يثير هذا الأمر تساؤلات حول تأثير هذه السياسات على صورة الولايات المتحدة في الخارج.
من الجدير بالذكر أن هذه الإجراءات تأتي في ظل استمرار النقاش حول إصلاح نظام الهجرة الأميركي. هناك دعوات متزايدة لتبسيط إجراءات الحصول على التأشيرة، وتوفير مسارات قانونية واضحة للمهاجرين، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية.
من المتوقع أن تواصل إدارة ترامب تطبيق هذه السياسات في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن مصير هذه السياسات قد يتغير في حال فوز مرشح ديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة. يجب مراقبة التطورات السياسية والقانونية المتعلقة بالهجرة والسفر لمعرفة ما إذا كانت هذه القيود ستستمر أم ستتراجع.













