أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة مهرجان الكتاب والقراء في نسخته الثالثة بمدينة الطائف في العاشر من يناير 2026، في فعالية ثقافية كبيرة تستمر لمدة أسبوع. يهدف المهرجان إلى تعزيز القراءة والاحتفاء بالأدب، وتوفير منصة للتفاعل بين الأدباء والجمهور. يستقبل المهرجان الزوار يوميًا من الساعة 4:00 مساءً وحتى 12:00 منتصف الليل، ليقدم تجربة ثقافية غنية تجمع بين المعرفة والترفيه.
تأتي هذه النسخة من المهرجان تحت شعار “حضورك مكسب”، وهو ما يؤكد على أهمية دور القارئ والكاتب في إثراء المشهد الثقافي. ويهدف المهرجان أيضًا إلى إبراز مكانة الطائف كمدينة إبداعية في مجال الأدب، خاصة بعد انضمامها لشبكة اليونسكو للمدن المبدعة.
أهداف هيئة الأدب والنشر والترجمة من إقامة مهرجان الكتاب
أكد الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، أن المهرجان يتماشى مع رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة من خلال ترسيخ الثقافة كنمط حياة. وتسعى الهيئة من خلال هذه الفعاليات إلى توسيع آفاق المعرفة وتمكين الأفراد من المساهمة بفعالية في التنمية الفكرية والثقافية للمجتمع. يهدف المهرجان أيضًا لدعم صناعة **النشر** في المملكة.
فعاليات متنوعة تلبي جميع الأذواق
يضم المهرجان أربعة مواقع رئيسية: منطقة الدرب، والمطل، والفناء، والصرح. وستستضيف هذه المواقع أكثر من 270 فعالية، تشمل ندوات ثقافية، وعروضًا مسرحية، وأمسيات شعرية وغنائية، بالإضافة إلى معارض للكتب وأعمال فنية متنوعة. تم تخصيص جزء من المهرجان لعرض 45 عملاً أدبياً وفنياً، مما يجعله معرضاً فنياً متكاملاً.
بالإضافة إلى ذلك، خصصت الهيئة 20 منصة للحرفيين لعرض منتجاتهم، مما يوفر فرصة لدعم الصناعات التقليدية. كما يتيح المهرجان للزوار الاستماع إلى القصائد، ومشاهدة العروض الموسيقية، والتعرف على حياة وأعمال الأدباء البارزين.
دعم الحرفيين والمواهب الشابة
لم تغفل الهيئة عن الأطفال، حيث تم تجهيز منطقة مخصصة لهم تضم خمسة أركان رئيسية تقدم أنشطة تعليمية وترفيهية. تهدف هذه الأنشطة إلى بناء جيل واعٍ ومثقف، وتشجيعهم على حب القراءة والمعرفة. ويشمل ذلك مسرحًا للقصص يقدم حكايات هادفة وممتعة.
يعتبر المهرجان فرصة لتجديد المشهد الأدبي في الطائف، وتطوير صناعة النشر، وتنشيط حركة الترجمة الاحترافية. وتهدف الهيئة إلى تعزيز حضور الأدب السعودي على المستويين الإقليمي والدولي، واكتشاف المواهب الشابة، وصقل المهارات الإبداعية، وتسويق الإنتاج الأدبي السعودي.
أهمية الطائف كمركز ثقافي وإبداعي
أكدت الهيئة على أهمية موقع الطائف التاريخي والثقافي، خاصة بعد انضمامها لشبكة اليونسكو للمدن المبدعة. يعزز هذا الانضمام من مكانة الطائف كوجهة ثقافية متميزة، ويساهم في جذب السياح والزوار من مختلف أنحاء العالم. يهدف المهرجان أيضًا إلى إبراز الإرث الأدبي الغني للمدينة ودورها في تشكيل الهوية الثقافية السعودية. ويعتبر المهرجان جزءاً من خطة شاملة لتطوير قطاع **الثقافة** في المنطقة.
يعتبر المهرجان فرصة للترويج لأحدث إصدارات **الكتب** ودور النشر، ويوفر منصة للأدباء لعقد لقاءات مباشرة مع القراء ومناقشة أعمالهم. كما يساهم في دعم المؤلفين الناشئين وتشجيعهم على الاستمرار في الكتابة والإبداع.
يستمر المهرجان حتى 15 يناير 2026، وتشير التوقعات إلى إقبال كبير من الزوار. من المنتظر أن تعلن الهيئة عن تقييم شامل للفعاليات بعد انتهاء المهرجان، وتحديد الخطوات التالية لتطويره في السنوات القادمة. وستركز الهيئة على تحليل بيانات الزوار وتعليقاتهم لتحديد نقاط القوة والضعف، وتحسين جودة الفعاليات المستقبلية.
ومع استمرار فعاليات المهرجان، يظل المشهد الثقافي في الطائف في حالة ازدهار، مؤكدًا على أن المدينة لا تزال تكتب مستقبلها، وتحتفي بماضيها العريق. وستراقب الأوساط الثقافية عن كثب تأثير المهرجان على صناعة النشر وحركة الترجمة في المملكة العربية السعودية.













