احتفل نادي ريال مدريد بتأهله إلى النهائي الحاسم من كأس السوبر الإسباني بعد فوز صعب على أتلتيكو مدريد، إلا أن هذا الانتصار لم يخلُ من قلق بالغ في صفوف الفريق بسبب تفاقم أزمة الإصابات التي تهدد مشاركة العديد من اللاعبين الأساسيين في مواجهة برشلونة المرتقبة. وتثير هذه الأزمة تساؤلات حول مدى استعداد الفريق للمباراة النهائية.
ويبدو أن الفوز على أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 قد جاء بثمن باهظ على الصعيد البدني، حيث تعرض عدد من اللاعبين لإصابات مختلفة خلال المباراة، مما أثار مخاوف الجهاز الطبي والإداري في النادي قبل أيام قليلة من الكلاسيكو المنتظر. وتشير التقارير الأولية إلى أن الإصابات قد تكون أكثر خطورة مما كان متوقعًا.
الإصابات تعصف بريال مدريد قبل مواجهة برشلونة
كشفت مصادر إعلامية، وعلى رأسها صحيفة “ماركا” المقربة من النادي، أن اللاعبين المغادرين لملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية كانوا يعانون من تبعات بدنية واضحة، ما أثار توقعات بسيناريو صعب للغاية على الفريق الذي يعاني بالفعل من نقص في الصفوف بسبب الإصابات المستمرة.
كان انطونيو روديغر، مدافع الفريق، نقطة القلق الرئيسية، حيث اضطر إلى الخروج من الملعب في الدقائق الأخيرة وهو يعاني من آلام قوية في العضلات، مما يشير إلى احتمال غيابه عن المباراة النهائية ضد برشلونة. ويخضع اللاعب لفحوصات طبية مكثفة لتحديد مدى خطورة الإصابة.
في المقابل، حاول زميله النمساوي دافيد ألابا التقليل من شأن إصابة روديغر، مشيرًا إلى أنها مجرد احترازية، إلا أن الفحوصات الطبية التي أجريت لاحقًا أكدت خطورة الموقف. ويدرك ألابا تمامًا أهمية روديغر في خط الدفاع، ويخشى غيابه عن الكلاسيكو.
كما ظهر البرازيلي رودريغو غوميس وهو يضع ضمادة على ساقه اليمنى، مما يدل على تعرضه لإصابة خلال المباراة. في الوقت نفسه، حاول راؤول أسينسيو طمأنة الجماهير قبل مغادرته الملعب، مؤكدًا أنه بخير، إلا أن هذه التصريحات لم تخفِ القلق السائد في أوساط الفريق.
تأثير الإصابات على خطط المدرب
تشير التقارير إلى أن الإصابات قد تؤثر بشكل كبير على خطط المدرب كارلو أنشيلوتي للمباراة النهائية، حيث يضطر إلى تغيير تشكيلته الأساسية وإجراء تعديلات اضطرارية على حساب اللاعبين المصابين. وقد يضطر المدرب إلى الاعتماد على بعض اللاعبين البدلاء الذين لم يحصلوا على فرصة كافية للعب.
بالإضافة إلى ذلك، فإن غياب اللاعبين المصابين قد يقلل من الخيارات الهجومية للفريق، ويجعل مهمة تسجيل الأهداف أكثر صعوبة. ويتوقع أن يعول أنشيلوتي على اللاعبين المتاحين لتعويض غياب المصابين.
وصول مبابي يعطي أملاً مشروطاً
بالرغم من هذه الظروف الصعبة، إلا أن هناك بصيص أمل لجماهير ريال مدريد، ويتمثل في وصول النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى السعودية للانضمام إلى صفوف الفريق. ومن المنتظر أن يكون مبابي متاحًا للمشاركة في المباراة النهائية، وهو ما قد يعزز من فرص الفريق في تحقيق الفوز.
إلا أن مشاركة مبابي ليست مضمونة تمامًا، حيث يحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم مع الفريق والاندماج في أجواء التدريبات. وقد يقرر المدرب كارلو أنشيلوتي عدم الدفع بمبابي في التشكيلة الأساسية، والاكتفاء بوضعه على قائمة البدلاء.
صرح أنشيلوتي في مقابلة صحفية قائلاً: “مبابي في حالة جيدة، وقد شارك في التدريبات بشكل طبيعي. سنقيم حالته البدنية والفنية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مشاركته في المباراة.”
وبالنظر إلى الوضع الحالي، يبدو أن ريال مدريد سيخوض المباراة النهائية في ظل ظروف غير مثالية، حيث يفتقد لعدد من اللاعبين الأساسيين. وسيكون على اللاعبين المتاحين تقديم أداء قوي واستثنائي لقيادة الفريق نحو تحقيق الفوز.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن قائمة اللاعبين الرسمية للمباراة النهائية في غضون الساعات القادمة، مع التركيز على حالة اللاعبين المصابين. وسيكون متابعة التقارير الطبية والتحديثات الصحفية أمرًا ضروريًا لمعرفة مدى استعداد الفريق للمباراة، وما إذا كان سيتمكن من التغلب على هذه الأزمة وتجاوزها بنجاح.













