نجح قراصنة في اختراق أنظمة أمان جهاز بلاي ستيشن 5 (PlayStation 5) وسرقة المفاتيح الرئيسية لتأمين النظام، مما يفتح الباب أمام تعديلات جذرية في الجهاز بعد سنوات من مقاومة هذه المحاولات. ووفقاً لتقارير من مواقع تقنية وأمنية أمريكية، فإن هذا الاختراق يمثل تطوراً كبيراً في مشهد أمن الألعاب، حيث يستهدف العتاد الصلب للجهاز بدلاً من البرمجيات. هذا الأمر يثير قلقاً متزايداً حول إمكانية تداول نسخ معدلة من الجهاز وقدرة سوني على التصدي لهذه المشكلة.
اختراق بلاي ستيشن 5: تهديد أمني جديد
يختلف هذا الاختراق عن سابقاته في آلية العمل، إذ يعتمد على استغلال ثغرة في العتاد الصلب لجهاز بلاي ستيشن 5، وهو ما يجعل عملية تعديل الجهاز وتثبيت برمجيات غير رسمية أسهل بكثير. تكمن المشكلة في أن هذه الثغرة لا يمكن إصلاحها من خلال التحديثات البرمجية التقليدية التي تعتمد عليها سوني عادةً، مما يضع الشركة أمام تحدٍ كبير. وبحسب موقع “تيك سبوت” التقني، فإن هذا الاختراق يمثل نقطة تحول في قدرة المستخدمين على التحكم الكامل في أجهزتهم.
آلية الاختراق واللعبة القديمة
تشير التقارير إلى أن القراصنة استخدموا نسخة فيزيائية من لعبة “ستار ووزر ريسر ريفينج” (Star Wars: Racer Revenge) الصادرة في عام 2019 على أجهزة بلاي ستيشن 4، وذلك للاستفادة من ثغرة برمجية موجودة في اللعبة. تسمح هذه الثغرة بإدخال أكواد معينة إلى نظام بلاي ستيشن 5، مما يؤدي إلى كشف المفاتيح الأمنية الرئيسية.
ومن المثير للدهشة أن هذه الثغرة الموجودة في اللعبة تعود جذورها إلى أكثر من 23 عاماً، حيث ظهرت لأول مرة عند إصدار اللعبة على أجهزة بلاي ستيشن 2. وقد أدى اكتشاف هذه الثغرة في سياق اختراق بلاي ستيشن 5 إلى ارتفاع سعر اللعبة بشكل كبير في الأسواق عبر الإنترنت، حيث بلغ سعرها 400 دولار في بعض الأحيان على موقع “إيباي” ومواقع أخرى، بسبب ندرتها وارتفاع الطلب عليها من قبل القراصنة.
تأثير الاختراق على سوني والمستخدمين
على الرغم من أن القراصنة تمكنوا من الوصول إلى المفاتيح الرئيسية لتأمين أجهزة بلاي ستيشن 5، إلا أنهم لم ينشروا بعد تفاصيل آلية الاختراق الكاملة أو طريقة لإعادة تجربتها على نطاق واسع. ومع ذلك، فإن هذا الإنجاز يمثل خطوة هامة نحو إمكانية اختراق الجهاز بشكل كامل، وفقاً للخبراء الأمنيين.
أكد موقع “ذا سايبر سيك غورو” (The Cybersec Guru) الأمني، في تقرير منفصل، أنه لا يمكن إصلاح هذه الثغرة إلا من خلال استبدال العتاد الصلب للجهاز. كما أوضح أن جميع طرز بلاي ستيشن 5 التي صدرت قبل أن تكتشف سوني هذه الثغرة معرضة للخطر. هذا يعني أن ملايين الأجهزة حول العالم قد تكون عرضة للاختراق، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على أمن بيانات المستخدمين وملكية الألعاب الرقمية (Digital games).
ونظراً لأهمية هذا الاختراق، فإن سوني ستواجه ضغوطاً متزايدة لإيجاد حل جذري لهذه المشكلة. قد يشمل ذلك إصدار أجهزة جديدة بعتاد مختلف أو تطوير طرق مبتكرة لتأمين الأجهزة الحالية. ومن المرجح أن تستثمر الشركة بشكل كبير في البحث والتطوير لتعزيز أمن أجهزتها في المستقبل.
هذا التطور يركز الانتباه مجدداً على أهمية أمن الأجهزة (Hardware Security) في صناعة الألعاب، ويشير إلى أن الاعتماد على البرمجيات فقط قد لا يكون كافياً لحماية الأنظمة من الهجمات المتطورة. يجب على الشركات المصنعة للأجهزة أن تولي اهتماماً خاصاً لتأمين العتاد الصلب، وأن تتعاون مع الخبراء الأمنيين لتحديد نقاط الضعف المحتملة قبل أن يتم استغلالها.
وفي الوقت الحالي، تكتفي سوني بالتحقيق في الأمر وتقييم المخاطر المحتملة. يتوقع خبراء الأمن أن تصدر الشركة قريباً بياناً رسمياً حول هذا الاختراق، وأن توضح الخطوات التي ستتخذها لمعالجة المشكلة. من المهم متابعة تطورات هذا الموضوع، خاصة وأن الأمر قد يؤثر على مستقبل صناعة الألعاب بأكملها.













