:
توفي هلي الرحباني، الابن الأصغر لفنانة الغناء الكبيرة فيروز والملحن عاصي الرحباني، يوم الخميس، عن عمر يناهز 68 عاماً. شكل وفاة هلي الرحباني خسارة جديدة للعائلة الفنية اللبنانية، وجاءت بعد معاناة صحية طويلة بدأت منذ الطفولة، حيث عانى من إعاقة ذهنية وحركية. وقد أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان الخبر المحزن.
وقد أكد كاهن رعية كنيسة رقاد السيدة في بلدة المحيدثة، الأب ملحم حوراني، خبر الوفاة، مشيراً إلى أن تفاصيل الجنازة والتشييع ستترك للعائلة للإعلان عنها. يأتي هذا الحادث الأليم بعد أقل من ستة أشهر على رحيل شقيقه الأكبر، الفنان والمؤلف الموسيقي زياد الرحباني، في يوليو/تموز 2025، مما يزيد من الحزن على عائلة الرحباني ومحبيها في لبنان والعالم العربي.
حياة هلي الرحباني بعيداً عن الأضواء
عاش هلي الرحباني حياة منعزلة عن الأضواء والشهرة، وذلك لرعاية والدته فيروز التي حرصت على حماية خصوصيته وتوفير الرعاية اللازمة له طوال حياته. لم يشارك هلي في أي أنشطة فنية أو إعلامية، وقد فضلت فيروز إبعاده عن هذا العالم، معتبرة أن صحته وسلامته هما الأولوية القصوى.
وقد أشار مقربون من العائلة إلى تدهور حالته الصحية خلال العامين الماضيين، مما أثر على قدرته على مرافقة والدته في زياراتها الدورية للكنيسة. هذا الغياب كان ملحوظاً ومؤلماً لفيروز التي اعتادت أن يصاحبها في هذه اللحظات الروحانية.
رمزية أغنية “سلم لي عليه”
على الرغم من غيابه عن المشهد الفني، بقي هلي حاضراً في ذاكرة محبي فيروز، حيث يرى البعض أن أغنية “سلم لي عليه” تحمل رمزية خاصة، وأنها موجهة إليه تعبيراً عن حبها وعطفها. الأغنية، التي تعتبر من روائع فيروز، غالباً ما تُفسر على أنها إشارة إلى وجود شخص عزيز في قلبها ولكنه غير قادر على التعبير عن مشاعره بأي طريقة تقليدية.
ذكرت تقارير إعلامية أن اهتمام فيروز بهلي كان استثنائياً، وأنها كانت تخصص له وقتاً كبيراً من يومها لرعايته وتلبية احتياجاته. هذا الاهتمام يعكس قوة العلاقة بين الأم وابنها، ورغبة فيروز في تقديم كل ما يستحقه هلي من حب ورعاية.
تأثير وفاة هلي على فيروز والعائلة
أثارت أخبار وفاة هلي الرحباني موجة من الحزن والتضامن في لبنان والعالم العربي، حيث عبّر العديد من الفنانين والإعلاميين عن تعازيهم لفيروز وعائلتها. وصف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الحادث بأنه “خسارة مؤلمة لعائلة قدمت للبنان والعالم إرثاً فنياً وإنسانيا لا يقدَّر”.
وتعيش فيروز حالياً مع ابنتها ريما التي تتولى إدارة شؤونها الفنية والشخصية، وسط تأثر كبير بفقدان ابنيها. ريما تقدم الدعم الكامل لوالدتها في هذه الفترة الصعبة، وتسعى إلى تخفيف وطأة الحزن عليها.
هذه خسارة أضافية تأتي في أعقاب وفاة عاصي الرحباني في عام 1986 وابنتها ليال في عام 1988، مما يجعل حياة فيروز مليئة بالأحزان والتحديات. وبالرغم من كل ذلك، تبقى فيروز رمزاً للصمود والعطاء في لبنان والعالم العربي. الوضع العائلي الحالي يتطلب الكثير من الدعم والمساندة.
من المتوقع أن تعلن عائلة الرحباني عن تفاصيل الجنازة وموعدها في الساعات القادمة، وأن يتلقوا التعازي من الأصدقاء والمحبين. ستكون هذه الفترة حساسة للغاية بالنسبة لفيروز وعائلتها، ويتوقع أن تحظى باهتمام إعلامي كبير.













