أعرب المخرج المصري طارق العريان عن طموحاته في التعاون مع النجم العالمي روبرت دي نيرو، مؤكدًا أن هذا يمثل حلمًا له. جاء ذلك خلال تصريحات تلفزيونية حديثة، حيث كشف العريان أيضًا عن رغبته في العودة إلى العمل في هوليوود، بعد تجربتين سابقتين. وتعد هذه التصريحات حديثة في عالم السينما المصرية، وتلقي الضوء على تطلعات المخرج نحو مشاريع دولية.
أدلى العريان بهذه التصريحات خلال برنامج تلفزيوني، موضحًا أن بعض المشكلات التقنية المتعلقة بالصوت قد أعاقت مسيرته في هوليوود في الماضي. كما تحدث عن مشاريع مستقبلية، بما في ذلك رؤيته لتقديم شخصية عنتر بن شداد بطريقة مبتكرة. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الإنتاج السينمائي المصري نشاطًا ملحوظًا.
طموحات العريان في هوليوود والتعاون مع روبرت دي نيرو
أكد طارق العريان أن العمل مع روبرت دي نيرو يمثل له هدفًا شخصيًا ومهنيًا كبيرًا. وأشار إلى أنه يتابع أعمال دي نيرو بإعجاب منذ فترة طويلة، ويرى فيه قدوة في الإخراج والتمثيل. ويرغب العريان في استعادة الزخم الذي كان يأمله في هوليوود، بعد مواجهة صعوبات تقنية في مشاريع سابقة.
وفقًا لتصريحاته، واجه العريان تحديات في مرحلة ما بعد الإنتاج لفيلميه السابقين، “الإمبراطور” و”الباشا”، تحديدًا فيما يتعلق بجودة الصوت. هذه المشكلات، على حد قوله، أثرت على فرص عرضه في الأسواق العالمية، مما دفعه إلى إعادة تقييم استراتيجيته للعمل في هوليوود.
تحديات الإنتاج في هوليوود
يشير خبراء صناعة الأفلام إلى أن الإنتاج في هوليوود يختلف بشكل كبير عن الإنتاج في السينما المصرية، من حيث الميزانيات، والتقنيات المستخدمة، والمعايير الفنية. ويتطلب العمل في هوليوود الالتزام بمعايير دولية صارمة، خاصة فيما يتعلق بالصوت والصورة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المنافسة في هوليوود شرسة للغاية، ويتطلب النجاح فيها تقديم أعمال ذات جودة عالية ومبتكرة. وهذا ما يسعى إليه طارق العريان من خلال تطوير مهاراته واستكشاف أفكار جديدة.
مشروع عنتر بن شداد ورؤية المخرج
تطرق العريان إلى مشروع فيلم عن عنتر بن شداد، مؤكدًا أنه يرى في هذه الشخصية التاريخية رمزًا للعبقرية والشجاعة. ويرغب في تقديم قصة عنتر بطريقة مختلفة، تركز على جوانبها الشعرية والفنية، بالإضافة إلى مغامراته وبطولاته.
وأوضح أن هذا المشروع يمثل له مسؤولية كبيرة، ليس فقط تجاه نفسه وفنه، ولكن أيضًا تجاه الجمهور العربي الذي يعتبر عنتر بن شداد جزءًا من هويته الثقافية. ويتوقع أن يثير الفيلم جدلاً واسعًا، نظرًا لأهمية الشخصية التاريخية وحساسية الموضوع.
علاقة العريان بالفنان عمرو يوسف
أشاد طارق العريان بعلاقة الصداقة والتعاون التي تربطه بالفنان عمرو يوسف. وأكد أن يوسف يمثل له شريكًا فنيًا موثوقًا به، وأن تعاونهما الأخير في فيلم “السلم والثعبان – لعب عيال” كان ناجحًا للغاية.
وأشار إلى أن الانسجام الفني والتفاهم المتبادل بينهما ساهم في إبراز نقاط القوة في كل منهما، وتقديم عمل فني متميز. ويعتبر العريان ويوسف من أبرز الأسماء في السينما العربية المعاصرة، وقدما العديد من الأعمال الناجحة معًا.
فيلم “السلم والثعبان – لعب عيال” حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا في مصر والوطن العربي. ويعتبر هذا النجاح مؤشرًا على قوة العلاقة بين العريان ويوسف، وقدرتهما على تقديم أعمال تلامس قلوب الجمهور.
من الجدير بالذكر أن طارق العريان بدأ مسيرته الفنية كمساعد مخرج، ثم اتجه إلى الإخراج وقدم العديد من الأفلام والمسلسلات الناجحة. ويعتبر من المخرجين الذين يتميزون بأسلوبهم الخاص ورؤيتهم المبتكرة.
في الختام، يبقى مستقبل طارق العريان في هوليوود معلقًا على قدرته على التغلب على التحديات التقنية والإنتاجية. ومن المتوقع أن يبدأ العريان في التخطيط لمشروعه الجديد عن عنتر بن شداد في الأشهر القادمة، مع البحث عن فريق عمل مناسب وميزانية كافية. وستظل متابعة تطورات هذه المشاريع ذات أهمية خاصة لمحبي الإنتاج السينمائي.













