Published On 10/1/2026
|
آخر تحديث: 18:04 (توقيت مكة)
ودّعت لبنان والعالم العربي الفنانة الكبيرة فيروز ابنها الأصغر، هلي الرحباني، الذي وافته المنية في الثامن من يناير الحالي. وأُقيمت مراسم الجنازة في كنيسة رقاد السيدة في بيروت، وسط حضور محدود اقتصر على العائلة والأصدقاء المقربين، تقديراً لظروف الفنانة الصحية. هذه الخسارة تضاف إلى سلسلة الأحزان التي عصفت بـفيروز في السنوات الأخيرة، مما يثير حزناً كبيراً لدى محبيها.
وقد لُوحظ خلال الجنازة تأثر فيروز بشكل بالغ، حيث ظهرت برفقة ابنتها ريما الرحباني. وحضر مراسم العزاء عدد من الشخصيات اللبنانية البارزة، بما في ذلك السيدة نعمت عون، زوجة الرئيس السابق ميشال عون، ونائب رئيس مجلس النواب، إلياس بوصعب، الذين عبرا عن تعازيهما الحارة للفنانة الكبيرة في هذا المصاب الجلل.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
يأتي رحيل هلي بعد وفاة شقيقه الأكبر، الموسيقار زياد الرحباني، في يوليو الماضي. لقد مثّلت وفاة زياد وهلي خسارتين مؤلمتين لـفيروز، اللتين كانتا محور حياته، ومصدر إلهام فني فريد.
فيروز و قصة الأمومة النادرة
قصة هلي مع فيروز ليست مجرد حكاية ابن ووالدته، بل هي ملحمة أمومة فريدة، تجسدت في صبر وعطاء لا حدود لهما. فقد أصيب هلي بمرض السحايا في طفولته المبكرة، مما تركه ببعض الإعاقات. وعلى الرغم من تشخيص الأطباء الذي لم يكن متفائلاً، فقد كرست فيروز حياتها لرعايته، ورفضت الاستسلام لليأس.
لم تمنعها نجوميتها أو التزاماتها الفنية من أن تكون أماً حاضرة، تقدم كل ما لديها لطفلها. تخلت عن العديد من الفرص المهنية لتتمكن من توفير الرعاية اللازمة له، وتجاوزت التحديات والصعوبات بكل إخلاص. وقد أثارت هذه القصة إعجاب وتقدير الكثيرين، الذين اعتبروها نموذجاً يحتذى به في التضحية والأمومة.
ويرى مراقبون أن التحديات التي واجهتها فيروز في حياتها الشخصية انعكست على فنها، وأضفت عليه عمقاً وحساسية فريدة. وقد ألهمتها قصتها مع هلي لتقديم أعمال فنية تعبر عن الحب والأمل والصبر، مما جعلها قريبة من قلوب محبيها.
وتشير التوقعات إلى أن فيروز ستواصل تلقي العزاء في منزلها، في ظل ظروف صحية دقيقة. من المتوقع أن يظل التعبير عن الحزن والدعم يتدفق عليها من قبل الفنانين والشخصيات العامة والمواطنين اللبنانيين والعرب. يبقى الوضع الصحي للفنانة الكبيرة محط اهتمام، ونتمنى لها القوة والصبر لتجاوز هذه المحنة.













