أطلق معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية برنامجًا تدريبيًا متخصصًا للقيادات القانونية في مختلف الجهات الحكومية، يركز على تعزيز مكافحة الفساد والجرائم المتعلقة بالاعتداء على المال العام. يهدف البرنامج، الذي بدأ في 11 يونيو الحالي، إلى تطوير كفاءة المنظومة القانونية في البلاد وزيادة قدرتها على التصدي لهذه الجرائم. ويأتي هذا في إطار جهود حكومية متواصلة لتعزيز النزاهة والشفافية.
يستهدف البرنامج رؤساء ومديري الإدارات والقطاعات القانونية في الجهات الحكومية، ويُقام على دورتين تدريبيتين منفصلتين لضمان أوسع مشاركة. وقد صرح المستشار بدر المسعد، مدير المعهد، بأن البرنامج يمثل خطوة مهمة في تطوير القدرات القانونية لمواجهة التحديات المتزايدة في مجال الجرائم المالية.
تعزيز مكافحة الفساد: أهداف ومحاور البرنامج التدريبي
يهدف البرنامج التدريبي إلى تزويد القيادات القانونية بفهم شامل للإطار القانوني المتعلق بمكافحة الفساد والاعتداء على المال العام. يشمل ذلك التشريعات الجزائية ذات الصلة، وإجراءات التحريات والتحقيق الابتدائي، بالإضافة إلى مراحل المحاكمة وطرق الإثبات. ويركز البرنامج على فهم أركان الجرائم والعقوبات المقررة لها.
المحاور الرئيسية للتدريب
يتناول البرنامج عدة محاور رئيسية، بما في ذلك:
- الإطار القانوني لمكافحة الفساد في الكويت.
- إجراءات جمع التحريات والتحقيق الابتدائي.
- المحاكمة الجزائية وطرق الإثبات.
- الضمانات القانونية المتعلقة بالمال العام.
بالإضافة إلى الجانب النظري، يتضمن البرنامج تطبيقًا عمليًا متقدمًا من خلال استعراض حالات عملية مستمدة من التحقيقات والأحكام القضائية السابقة. كما ستعقد جلسات محاكاة تطبيقية لتعزيز مهارات المشاركين في التعامل مع القضايا الواقعية.
نخبة من الخبراء القانونيين يقودون البرنامج
يقدم البرنامج نخبة من المستشارين القانونيين ذوي الخبرة، بما في ذلك مستشاري محكمة الاستئناف، ووكلاء وقضاة المحكمة الكلية، وأعضاء النيابة العامة المتخصصين في مكافحة جرائم الفساد. يهدف هذا التنوع في الخبرات إلى تقديم محتوى تدريبي مهني يجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي.
يأتي هذا البرنامج في وقت تشهد فيه الكويت اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الشفافية والنزاهة في القطاع العام. وتعتبر الجرائم المالية من التحديات التي تواجهها العديد من الدول، وتتطلب جهودًا متواصلة لمكافحتها.
وتشير التقارير إلى أن تعزيز آليات الرقابة الداخلية والخارجية، وتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد، يعتبران من العوامل الرئيسية في الحد من هذه الظاهرة. كما أن رفع مستوى الوعي بأضرار الفساد وتشجيع الإبلاغ عن حالات الاشتباه، يلعبان دورًا هامًا في تحقيق النزاهة والشفافية.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الكويت إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات مع الدول الأخرى، والمشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأموال المنهوبة. وتعتبر هذه الجهود جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع يتمتع بالنزاهة والشفافية.
من الجدير بالذكر أن البرنامج التدريبي الحالي يمثل استمرارًا لجهود معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية في تطوير الكفاءات القانونية في البلاد. وقد نظم المعهد في السابق العديد من البرامج التدريبية المتخصصة في مختلف المجالات القانونية.
من المتوقع أن تنتهي الدورة التدريبية الثانية في 29 يونيو الحالي. وستقوم الجهات الحكومية المعنية بتقييم أثر البرنامج على أداء القيادات القانونية، وتحديد الاحتياجات التدريبية المستقبلية. ويراقب المراقبون عن كثب نتائج هذا البرنامج وتأثيره على جهود مكافحة الفساد في الكويت، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المستمرة والتطورات القانونية المتسارعة.












