أعلنت السلطات المحلية في محافظتي حضرموت والمهرة اليمنيتين عن إجراءات متصاعدة للسيطرة على انتشار السلاح، وذلك في أعقاب أحداث شهدتها المحافظتان مؤخرًا. وتشمل هذه الإجراءات حملات لجمع الأسلحة ومنع التجول بها، بالإضافة إلى مهلة لتسليم الأسلحة التي نُهبت من المعسكرات. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتهيئة بيئة مناسبة للتنمية.
بدأت هذه الجهود في حضرموت بتوجيه من المحافظ وقائد قوات درع الوطن، سالم الخنبشي، يقضي بمنع حمل السلاح في الأماكن العامة والمرافق الحكومية والخاصة، وحصره على الأجهزة الأمنية والعسكرية بتراخيص رسمية. وفي المهرة، تم منح مهلة مدتها 10 أيام للمواطنين لتسليم الأسلحة التي نُهبت من المعسكرات، مع التحذير من الملاحقة القانونية للمتخلفين.
حملة حضرموت للحد من انتشار السلاح
أكدت السلطات في حضرموت أن هذه الحملة جاءت في إطار جهود مستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السكينة العامة. ووفقًا لبيان رسمي نشر على صفحة المحافظة على فيسبوك، فإن الهدف هو حصر حمل السلاح على الجهات المخولة فقط، وذلك للحد من الجريمة المنظمة وضمان سلامة المواطنين.
ودعا المحافظ الخنبشي جميع المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية وتسهيل مهمتها في جمع الأسلحة. وأشار إلى أن الحملة ستكون شاملة ومستمرة، وأن السلطات لن تتهاون في تطبيق القانون على أي شخص يخالفه.
تداعيات الانسحاب الأمني
تأتي هذه الإجراءات بعد فترة من التوتر الأمني في حضرموت والمهرة، شهدت عمليات نهب للأسلحة من المعسكرات بالتزامن مع انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وفقًا لمصادر يمنية. وقد أدى هذا الانسحاب إلى فراغ أمني استغله البعض لزعزعة الاستقرار.
جهود المهرة لاستعادة الأسلحة المنهوبة
في محافظة المهرة، تركزت الجهود على استعادة الأسلحة والذخائر التي نُهبت من المعسكرات خلال الأحداث الأخيرة. وعقد المحافظ محمد علي ياسر اجتماعًا باللجنة الأمنية لمناقشة المستجدات الأمنية ووضع خطة للتعامل مع الوضع.
وشدد المحافظ ياسر على أهمية التنسيق والتعاون بين مختلف الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية، وبسط هيبة الدولة وحماية المواطنين والممتلكات. وأكد على ضرورة الإسراع في إعادة الأسلحة المنهوبة ومحاسبة المتورطين في عمليات النهب.
وقد أعلنت اللجنة الأمنية في المهرة عن تشكيل لجنة مشتركة من الوحدات العسكرية والأمنية وقوات درع الوطن، تتولى مهمة استلام الأسلحة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما تم تحديد مهلة 10 أيام للمواطنين لتسليم الأسلحة طواعية، مع التهديد بالملاحقة القانونية للمتخلفين.
وتعتبر قضية انتشار السلاح في اليمن من القضايا المعقدة التي تعيق جهود السلام والتنمية. فالأسلحة المتوفرة لدى المدنيين تزيد من خطر العنف والصراعات القبلية، وتعيق عمل الأجهزة الأمنية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن انتشار الأسلحة يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي، حيث يمكن أن تستخدم هذه الأسلحة في عمليات إرهابية أو تهريب. لذلك، فإن جهود السلطات المحلية في حضرموت والمهرة للحد من انتشار السلاح تعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والأمن في اليمن.
من المتوقع أن تستمر السلطات في تنفيذ حملات جمع الأسلحة في حضرموت والمهرة خلال الأيام القادمة. وسيكون من المهم مراقبة مدى استجابة المواطنين لهذه الحملات، وما إذا كانت ستنجح في استعادة الأسلحة المنهوبة وتحقيق الاستقرار الأمني. كما يجب مراقبة ردود الفعل المحتملة من قبل الجماعات المسلحة أو العناصر المتطرفة التي قد تعارض هذه الإجراءات.
في الوقت الحالي، لا يزال الوضع الأمني في حضرموت والمهرة هشًا، ويتطلب جهودًا متواصلة من قبل السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لتعزيز الاستقرار ومنع أي تدهور إضافي.













