اختتمت جمعية العلاقات العامة الكويتية مؤتمرًا دوليًا ناجحًا ركز على دور الذكاء الاصطناعي في العلاقات العامة وخدمة العملاء، وذلك في المكتبة الوطنية تحت رعاية وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري. يهدف المؤتمر إلى استكشاف كيف يمكن للتقنيات الجديدة أن تعيد تشكيل هذه الصناعات الحيوية، وتعزيز الكفاءة والابتكار في التواصل المؤسسي.
جاء المؤتمر في ختام سلسلة من الأنشطة والورش التي استمرت لعدة أيام، بحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من الكويت وخارجها. وقد أكد المشاركون على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، خاصةً في مجال الذكاء الاصطناعي، وتطبيقها في استراتيجيات العلاقات العامة وخدمة العملاء لتحقيق أفضل النتائج.
أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير العلاقات العامة
أشار وكيل وزارة الإعلام والثقافة، د.ناصر محيسن، إلى أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي ضمن إطار الشراكة بين المؤسسات المدنية والوزارة، تماشيًا مع استراتيجيتها في دعم التحول الرقمي. وأضاف أن المؤتمر سلط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة القرار، والتواصل المؤسسي، وتطوير العلاقات العامة بشكل عام.
وأكد د.محيسن على أن التحول الرقمي أصبح ضرورة حتمية للعمل الإداري في جميع المؤسسات، سواء الحكومية أو الخاصة. ولفت إلى أهمية وضع ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعي لضمان استخدامه بشكل فعال ومسؤول، مع الاستفادة من الخدمات المتميزة التي يقدمها.
التحديات والفرص
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية العلاقات العامة الكويتية، جمال النصر الله، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً رئيسيًا في نجاح إدارات العلاقات العامة وخدمة العملاء. وأضاف أن مهنة العلاقات العامة تحتل مكانة مهمة في عالم اليوم، ويجب أن تحظى بالتقدير الذي تستحقه.
وأشار النصر الله إلى أن المؤتمر شكل منصة قيمة لتبادل الخبرات والمعرفة، وصقل مهارات العاملين في هذا المجال. كما هنأ الفائزين بجائزة الكويت للعلاقات العامة وخدمة العملاء، مؤكدًا أنها حافز للإبداع والتميز.
تطرق المشاركون إلى مفهوم بناء السمعة في العصر الرقمي، مؤكدين أن السمعة اليوم تُبنى رقميًا وفي الوقت الفعلي. وهذا يتطلب سرعة الاستجابة، وتناسق الرسائل، والشفافية في التعامل مع الجمهور، وفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي للعلاقات والشؤون المؤسسية في شركة زين الكويت، وليد الخشتي.
وأضاف الخشتي أن التركيز لم يعد على مجرد نشر الأخبار، بل على خلق قصة متماسكة عبر جميع قنوات التواصل، مدعومة بتحليل البيانات وفهم احتياجات الجمهور. كما شدد على أهمية الحوكمة، والرؤية المستقبلية، والتكامل بين العلاقات العامة وتجربة العملاء.
جائزة الكويت للعلاقات العامة وخدمة العملاء
شهد المؤتمر أيضًا الإعلان عن الفائزين بجائزة الكويت للعلاقات العامة وخدمة العملاء. وقد أشار مستشار العلاقات العامة وخدمة العملاء، خالد الخليفي، إلى أن الجائزة حظيت بمنافسة قوية هذا العام بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، وأن لجنة التحكيم اعتمدت على معايير فنية دقيقة ومعتمدة دوليًا.
من بين الفائزين، العميد ناصر أبو صليب من وزارة الداخلية كأفضل شخصية في الإعلام والعلاقات العامة، والدكتور إبراهيم الرشدان كأفضل شخصية مؤثرة في التوعية المجتمعية. كما فازت شركة طلبات الكويت كأفضل شركة مؤثرة في التوعية المجتمعية، والتطبيق الحكومي الموحد “سهل” كأفضل تطبيق خدمي.
أكد مدير الاتصال والشؤون العامة والمسؤولية المؤسسية في “طلبات الكويت”، عبدالله المنصور، على أهمية أن يخرج المؤتمر بتوصيات لأصحاب القرار لوضع قوانين تشجع الابتكار في استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحد من المخاطر المحتملة. وأشار إلى أن “طلبات الكويت” بدأت كمشروع صغير، وتطورت لتصبح واحدة من أكبر شركات الطلبات في العالم.
تم تكريم محمد خالد الياسين، أمين السر السابق لجمعية العلاقات العامة الكويتية، تقديرًا لجهوده وإسهاماته في تطوير الجمعية وخدمة المجتمع. وأعرب الياسين عن شكره للقائمين على الجمعية، مؤكدًا أن العمل التطوعي هو جزء أساسي من حياته.
من المتوقع أن تقوم جمعية العلاقات العامة الكويتية بتجميع التوصيات والملاحظات التي وردت خلال المؤتمر، وتقديمها إلى الجهات المعنية لوضع خطط عمل لتطوير قطاع العلاقات العامة وخدمة العملاء في الكويت. وستركز الجهود المستقبلية على تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة في هذا المجال، مع الأخذ في الاعتبار الجوانب الأخلاقية والقانونية. كما سيتم متابعة التطورات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي وتقييم إمكانية تطبيقها في السياق المحلي. الخطوة التالية قد تشمل تنظيم ورش عمل متخصصة لتدريب العاملين في هذا المجال على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال الأشهر القادمة.












