أعلنت المحكمة الأسكتلندية أنها ستصدر حكمًا قريبًا في دعوى قضائية تهدف إلى مراجعة قرار الحكومة البريطانية بحظر حركة “فلسطين أكشن”. يرى الدبلوماسي البريطاني السابق غريغ موراي، وهو أحد المشاركين في القضية، أن هذا القرار غير قانوني ويصنف الأفراد على أنهم إرهابيون دون مبرر. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية اهتمامًا دوليًا متزايدًا، وتثير تساؤلات حول حرية التعبير وحقوق الإنسان.
رفع موراي، نيابة عن الحركة، دعوى قضائية أمام المحاكم الأسكتلندية للطعن في قرار الحظر، معتبرًا أنه يمثل انتهاكًا للحقوق الأساسية. وتجري حاليًا مناقشات قانونية حول اختصاص المحكمة بالنظر في القضية، بالإضافة إلى مسألة الصفة القانونية لموراي في رفع الدعوى. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها خلال الأسبوع الجاري أو في وقت قريب.
الطعن في قرار حظر حركة “فلسطين أكشن”
تركز الدعوى القضائية على الطعن في قانونية قرار الحكومة البريطانية بإدراج حركة “فلسطين أكشن” على قائمة المنظمات المحظورة. يؤكد موراي أن الحكومة البريطانية حاولت عرقلة النظر في القضية من خلال الدفع بعدم اختصاص المحاكم الأسكتلندية بها، وبأن موراي لا يملك الصفة القانونية لرفع الدعوى.
مسألة الاختصاص القانوني
جادلت الحكومة البريطانية بأن القضية منظورة بالفعل أمام محاكم في إنجلترا، وبالتالي لا يجوز للمحاكم الأسكتلندية التدخل. لكن فريق الدفاع عن الحركة أكد أن مواطنين أسكتلنديين يتعرضون للاعتقال وتوجيه اتهامات تتعلق بالإرهاب لمجرد تعبيرهم عن دعمهم لفلسطين أو لحركة “فلسطين أكشن”. ويرى فريق الدفاع أن هذه الإجراءات غير متناسبة وتشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان، مما يستدعي تدخل المحاكم الأسكتلندية لحماية مواطنيها.
الصفة القانونية لموراي
أثار ممثلو الحكومة البريطانية أيضًا مسألة الصفة القانونية لموراي في رفع الدعوى، بحجة أنه ليس عضوًا رسميًا في حركة “فلسطين أكشن”. لكن هدى عموري، مؤسسة الحركة، قدمت إفادة للقاضي تؤكد أن موراي كان منخرطًا في عمل الحركة منذ بداياتها، وقدم لها الدعم والمشورة بشكل مستمر. ويبدو أن القاضي قد تقبل هذا الطرح، معتبرًا أن موراي كان على علاقة وثيقة بعمل الحركة.
بالإضافة إلى ذلك، يثير هذا الحظر تساؤلات حول حرية التعبير والنشاط السياسي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. ويرى مراقبون أن القرار قد يحد من قدرة الأفراد على التعبير عن آرائهم السياسية والمشاركة في الأنشطة التي تدعم حقوق الفلسطينيين. كما أن هذا القرار قد يؤثر على عمل المنظمات التي تعمل في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن القضية الفلسطينية.
أعرب موراي عن تفاؤله بنتيجة القضية، متوقعًا أن تمنح المحكمة الأسكتلندية مراجعة قضائية لقرار حظر الحركة. وأشار إلى أن القاضي أظهر تفهمًا لوجود عنصر الاستعجال في القضية، ومن المتوقع أن يصدر حكمًا سريعًا يتبعه مسار قضائي معجل. ويرى موراي أن القضية تتجاوز كونها مسألة قانونية محلية، وترتبط بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية وبالجهود المبذولة لوقف ما وصفه بالإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
من الجدير بالذكر أن هذه القضية تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية. وتشهد العديد من الدول احتجاجات وتظاهرات تعبر عن دعم الشعب الفلسطيني ومطالبته بحقوقه المشروعة. كما أن هناك جهودًا دولية مبذولة لإيجاد حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
الخطوة التالية المتوقعة هي صدور الحكم من المحكمة الأسكتلندية، والذي من المرجح أن يحدد ما إذا كانت ستتم مراجعة قرار حظر الحركة أم لا. وفي حال تمت المراجعة، قد يؤدي ذلك إلى إلغاء القرار أو تعديله. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستستأنف الحكم في حال صدر لصالح الحركة. يجب متابعة التطورات القانونية والسياسية المتعلقة بهذه القضية، وتقييم تأثيرها على حرية التعبير وحقوق الإنسان.













