انتقل إلى رحمة الله تعالى سعود بن علي الشيخي، الشخصية الإعلامية والثقافية البارزة، عن عمر يناهز الـ 78 عامًا. وقد ترك رحيله فراغًا كبيرًا في الأوساط الثقافية والإعلامية السعودية، نظرًا لدوره المحوري في دعم وتطوير المشهد الثقافي والإعلامي في المملكة خلال فترة عمله الطويلة كمدير لفرع وزارة الثقافة والإعلام بمنطقة مكة المكرمة. وقد عرف سعود الشيخي بتواضعه وخدمته للوطن.
من هو سعود الشيخي؟ مسيرة حافلة بالعطاء الثقافي والإعلامي
ولد سعود بن علي الشيخي في مكة المكرمة، وحصل على تعليمه في مدارسها. بدأ مسيرته المهنية في القطاع الحكومي، وتحديدًا في وزارة الإعلام، حيث تقلد العديد من المناصب قبل أن يستقر في منصب مدير فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، والذي ظل فيه لسنوات طويلة. تميز الشيخي بعلاقاته الطيبة مع الإعلاميين والمثقفين والفنانين، وكان دائمًا حريصًا على دعمهم وتشجيعهم.
اشتهر الشيخي بدوره في تسهيل إجراءات الإعلاميين وتذليل العقبات التي تواجههم، بالإضافة إلى دعمه للمبادرات الثقافية والفنية التي تهدف إلى إثراء الحياة الثقافية في المملكة. كما كان له اهتمام خاص بالشباب، حيث كان يسعى دائمًا إلى دعم المواهب الشابة واحتضانها.
دعم الإعلاميين والمثقفين
كان سعود الشيخي يعتبر صديقًا للإعلاميين، حيث كان يستقبلهم في منزله ويستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم. وقد ساهم في تطوير العديد من الكفاءات الإعلامية في المنطقة، من خلال توفير فرص التدريب والتأهيل.
بالإضافة إلى ذلك، كان الشيخي حريصًا على حضور المناسبات الثقافية والأدبية، وتقديم الدعم للمثقفين والأدباء. وقد كرم العديد من الشخصيات الثقافية البارزة، تقديرًا لجهودهم في إثراء الحركة الثقافية في المملكة.
دور بارز في المشهد الثقافي
لم يقتصر دور سعود الشيخي على دعم الإعلام والمثقفين، بل امتد ليشمل دعم الفنون المختلفة، مثل المسرح والموسيقى والشعر. وقد ساهم في تنظيم العديد من المهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية في منطقة مكة المكرمة، والتي جذبت جمهورًا واسعًا من مختلف الفئات العمرية.
كما كان للشيخي دور فعال في الحفاظ على التراث الثقافي للمنطقة، من خلال دعم المتاحف والمراكز الثقافية التي تهتم بجمع وحفظ التراث. وقد عمل على توعية الشباب بأهمية التراث الثقافي، وضرورة الحفاظ عليه للأجيال القادمة.
إرث سعود الشيخي وتأثيره على الأجيال القادمة
ترك سعود الشيخي إرثًا كبيرًا في الأوساط الثقافية والإعلامية السعودية، وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة كل من عرفه وعمل معه. وقد وصفه العديد من الإعلاميين والمثقفين بأنه “أبو الإعلام” في منطقة مكة المكرمة، نظرًا لدوره الرائد في تطوير الإعلام والثقافة في المنطقة.
ويعتبر الشيخي نموذجًا يحتذى به في الإخلاص والتفاني في العمل، والتواضع وحسن الخلق. وقد ألهم العديد من الشباب للانخراط في العمل الإعلامي والثقافي، وخدمة وطنهم.
تلقى نبأ وفاة سعود الشيخي تعازي واسعة من مختلف الشخصيات الإعلامية والثقافية والاجتماعية، الذين أعربوا عن حزنهم العميق لرحيله. وقد أشادوا بجهوده الكبيرة في خدمة الإعلام والثقافة، ودوره البارز في دعم المجتمع.
من المتوقع أن تقام مراسم العزاء على سعود الشيخي في مكة المكرمة خلال الأيام القادمة. وستشهد هذه المراسم حضورًا كبيرًا من الشخصيات البارزة، والمواطنين الذين يرغبون في تقديم واجب العزاء.
يبقى أن نذكر أن رحيل سعود الشيخي يمثل خسارة كبيرة للمملكة العربية السعودية، ولكل من عرفه وعمل معه. ولكن إرثه سيظل حيًا في قلوبنا، وسنعمل على مواصلة مسيرته في خدمة الإعلام والثقافة، وتحقيق التنمية والازدهار لوطننا الغالي.













