أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أن الحكومة تعمل بشكل شامل لمعالجة المشاكل في جميع القطاعات، مع التركيز على دعم المزارعين الكويتيين وتحقيق العدالة في توزيع الموارد. جاء ذلك خلال زيارات ميدانية لعدد من المزارع، بهدف الاستماع إلى همومهم واقتراح حلول عملية. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية حكومية شاملة لمكافحة الفساد وتعزيز التنمية المستدامة.
توجيهات حكومية لدعم القطاع الزراعي ومعالجة الفساد
أعلن الشيخ فهد اليوسف عن عزم الحكومة على إعادة تنظيم اتحاد المزارعين لضمان تمثيله لجميع المزارعين، وليس لفئة معينة. وأشار إلى أن الاتحاد السابق واجه انتقادات بسبب سوء الإدارة والتركيز على مصالح شخصية، مما أثر سلبًا على المزارعين والمستهلكين على حد سواء. وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق الشفافية والمساءلة في إدارة شؤون القطاع الزراعي.
تقسيم المزارع المسحوبة
وجه الشيخ فهد اليوسف بتقسيم المزارع التي تم سحبها في منطقتي الجهراء وفهد الأحمد، بحيث يستفيد منها عدد أكبر من المواطنين. يهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين الراغبين في الاستثمار في القطاع الزراعي وتوفير فرص عمل جديدة. ويأتي هذا القرار في سياق جهود الحكومة لتوزيع الثروة بشكل عادل.
آلية عمل جديدة لاتحاد المزارعين
شدد الشيخ فهد اليوسف على أن الهدف الأساسي لاتحاد المزارعين يجب أن يكون خدمة المزارعين وتعزيز مصالحهم، وليس تحقيق أرباح شخصية. وأكد أن تحقيق الاستفادة القصوى للمزارعين سينعكس إيجابًا على توفير المنتجات الزراعية بأسعار مناسبة للمواطنين. ودعا إلى عقد اجتماعات شهرية منتظمة بين المزارعين والجهات الحكومية المعنية لمناقشة التحديات واقتراح الحلول.
وأضاف اليوسف أن الحكومة تدرك أهمية القطاع الزراعي في الكويت، وتسعى جاهدة لتطويره وتحسين إنتاجيته. وأشار إلى أن هناك العديد من الأفكار والمقترحات التي يتم دراستها حاليًا لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك تشجيع شراء المنتجات الزراعية المحلية مباشرة من المزارعين بدلاً من الاعتماد على أسواق الخضار المركزية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الكويت جهودًا متسارعة لمكافحة الفساد وتحسين أداء القطاعات الحكومية المختلفة. وقد أطلقت الحكومة مؤخرًا عددًا من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة وتحقيق التنمية المستدامة.
من جهة أخرى، أكد الشيخ فهد اليوسف أن الحكومة تعمل على معالجة جميع المشاكل التي تواجه المواطنين والمقيمين في الكويت، بغض النظر عن القطاع الذي تنتمي إليه هذه المشاكل. وأشار إلى أن هذه الجهود تتطلب وقتًا وصبرًا، ولكن الحكومة ملتزمة بتحقيق الإصلاح المنشود في جميع القطاعات.
وتشمل هذه الجهود أيضًا تطوير البنية التحتية الزراعية، وتوفير الدعم الفني والمالي للمزارعين، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة. كما تسعى الحكومة إلى تنويع مصادر الدخل في القطاع الزراعي، وتشجيع الاستثمار في المشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة.
في سياق متصل، صرح وزير المالية، المكلف بالإشراف على هيئة الزراعة، بأنه يجري حاليًا وضع خطة شاملة لتطوير القطاع الزراعي في الكويت، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية. وأشار إلى أن الخطة ستتضمن مجموعة من الإجراءات والمقترحات التي تهدف إلى زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المنتجات الزراعية المحلية.
من المتوقع أن تعلن الحكومة عن تفاصيل الخطة الشاملة لتطوير القطاع الزراعي في الأشهر القليلة القادمة. وسيتم خلال هذه الفترة استكمال الدراسات اللازمة وتحديد الأولويات والموارد المطلوبة لتنفيذ الخطة بنجاح.
وتعتبر هذه الخطوات بمثابة رسالة واضحة من الحكومة بأنها ملتزمة بدعم المزارعين الكويتيين وتحقيق الأمن الغذائي في البلاد.













