عقد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعات مهمة على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس. تركزت هذه اللقاءات على تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول ومؤسسات عالمية رئيسية، وذلك في إطار رؤية المملكة 2030 وجهودها لتنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات. وتأتي هذه الاجتماعات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تقلبات وتحديات متزايدة.
شملت الاجتماعات لقاءً مع وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية، كاترينا رايشه، بالإضافة إلى اجتماع مع جاريد كوهين، رئيس الشؤون العالمية لبنك غولدمان ساكس والرئيس المشارك لمعهد غولدمان ساكس العالمي. وتهدف هذه اللقاءات إلى استكشاف فرص جديدة للشراكة والاستفادة من الخبرات العالمية في مجالات مختلفة.
تعزيز العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا
ناقش الوزير الإبراهيم ووزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفقًا لما أعلنت عنه وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية. وتشمل هذه المناقشات مجالات مثل الطاقة المتجددة، والصناعة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية. تعتبر ألمانيا شريكًا تجاريًا هامًا للمملكة العربية السعودية، وهناك رغبة متبادلة في تطوير هذه الشراكة لتشمل المزيد من القطاعات.
أكد الجانبان على أهمية تبادل الخبرات والمعرفة في مجال التحول الاقتصادي، وتبني أفضل الممارسات لتعزيز النمو المستدام. كما تم التطرق إلى التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، مثل ارتفاع معدلات التضخم واضطرابات سلاسل الإمداد، وسبل التغلب عليها.
فرص الاستثمار المشترك
ركز جزء من الحوار بين الوزيرين على تحديد فرص الاستثمار المشترك في المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، بما في ذلك المشاريع المتعلقة برؤية 2030. وتشمل هذه المشاريع تطوير المدن الذكية، وتعزيز قطاع السياحة، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية. وتسعى المملكة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.
استكشاف فرص استثمارية مع غولدمان ساكس
في اجتماع منفصل، التقى وزير الاقتصاد والتخطيط مع جاريد كوهين من بنك غولدمان ساكس لمناقشة التطورات الاقتصادية العالمية وفرص التعاون الاستثماري. يعتبر بنك غولدمان ساكس من أبرز المؤسسات المالية العالمية، ولديه خبرة واسعة في مجال الاستثمار والتطوير الاقتصادي.
وبحسب بيان الوزارة، تم خلال الاجتماع استعراض رؤى البنك حول آفاق الاقتصاد العالمي، والتحديات والفرص التي تترتب عليها. كما تم بحث إمكانية الاستفادة من خبرات غولدمان ساكس في تطوير القطاع المالي السعودي، وتعزيز قدرته التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي. وتشمل مجالات التعاون المحتملة الاستثمار في الشركات الناشئة، وتطوير أدوات التمويل المبتكرة، وتعزيز الشمول المالي.
تعد هذه الاجتماعات جزءًا من جهود المملكة الحثيثة لتوطيد علاقاتها الاقتصادية مع الشركاء الدوليين، وجذب الاستثمارات التي تدعم تحقيق أهداف رؤية 2030. وتشمل هذه الأهداف تنويع مصادر الدخل، وتعزيز القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال. وتعتبر المملكة وجهة استثمارية جذابة نظرًا لموقعها الاستراتيجي، ومواردها الطبيعية الوفيرة، واقتصادها المتنامي.
من المتوقع أن تستمر وزارة الاقتصاد والتخطيط في متابعة نتائج هذه الاجتماعات، والعمل على ترجمة المناقشات إلى مشاريع ملموسة. وستركز الوزارة على تحديد الأولويات، ووضع الخطط التنفيذية، وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار. وتعتبر متابعة التطورات الاقتصادية العالمية، والتكيف مع التغيرات المتسارعة، أمرًا بالغ الأهمية لضمان استدامة النمو الاقتصادي في المملكة. وستظل المملكة منفتحة على التعاون مع جميع الشركاء الدوليين الذين يشاركونها رؤيتها نحو مستقبل اقتصادي أكثر ازدهارًا.
الكلمات المفتاحية الثانوية المستخدمة: الاستثمار الأجنبي المباشر، التطورات الاقتصادية.













