تعد مشاركة الإنترنت عبر الهاتف المحمول، أو ما يعرف بـ “نقطة اتصال شخصية” (Hotspot)، من الميزات الشائعة التي تمكن المستخدمين من توصيل أجهزتهم بشبكة الإنترنت. ومع ذلك، فإن هذه الطريقة تستهلك طاقة البطارية بشكل ملحوظ وقد تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الجهاز. هناك بديل أكثر كفاءة وموثوقية وهو مشاركة الإنترنت عبر وصلة USB، خاصة بين أجهزة آيفون وأندرويد، وهو ما يكتسب شعبية متزايدة.
مشاركة الإنترنت عبر USB: بديل فعال لنقطة الاتصال الشخصية
تتيح مشاركة الإنترنت عبر USB اتصالاً مباشراً بين الهاتف وجهاز آخر، مما يوفر سرعة واستقراراً أكبرين مقارنة بالاتصال اللاسلكي. هذه الطريقة مفيدة بشكل خاص للمستخدمين الذين يحتاجون إلى اتصال إنترنت ثابت لفترات طويلة، مثل العمل عن بعد أو الألعاب عبر الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، تقلل من استهلاك طاقة البطارية وتجنب مشكلة ارتفاع درجة الحرارة.
كيفية توصيل آيفون بجهاز أندرويد عبر USB لمشاركة الإنترنت
للبدء، ستحتاج إلى كابل USB-C إلى USB-C إذا كان لديك iPhone 15 أو 16، أو كابل Lightning إلى USB-C للطرازات الأقدم. تأكد أولاً من تفعيل ميزة “نقطة الاتصال الشخصية” في إعدادات iPhone، مع التأكد من السماح للأجهزة الأخرى بالانضمام. بعد ذلك، قم بتوصيل الكابل بجهاز Android، ثم انتقل إلى إعدادات “الشبكة والإنترنت” واختر “نقطة الاتصال والربط”.
في قائمة “نقطة الاتصال والربط”، قم بتفعيل خيار “ربط USB” (USB tethering). سيؤدي هذا إلى تمكين جهاز Android من استقبال بيانات الإنترنت مباشرة من iPhone. يضمن هذا الاتصال المباشر تجنب التداخلات اللاسلكية التي قد تؤثر على جودة الاتصال عند استخدام نقطة الاتصال الشخصية.
مزايا إضافية لمشاركة الإنترنت عبر USB
بالإضافة إلى السرعة والاستقرار، توفر مشاركة الإنترنت عبر USB مستوى أعلى من الأمان مقارنة بشبكات Wi-Fi العامة أو المفتوحة. يتم نقل البيانات عبر كابل مادي مباشر، مما يقلل من خطر اعتراضها. تشير بعض التقارير إلى أن هذه الطريقة قد تسمح بشحن iPhone بشكل جزئي من بطارية جهاز Android، مما يطيل عمر البطارية للجهاز المزود بالإنترنت.
ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن سرعة الاتصال تعتمد بشكل كبير على جودة الكابل المستخدم وقوة إشارة شبكة الهاتف المحمول. يوصي الخبراء باستخدام الكابلات الأصلية أو المعتمدة لضمان أفضل أداء وتجنب مشكلات التوافق. كما يجب الانتباه إلى استهلاك البيانات، حيث قد يتعامل جهاز Android مع الاتصال كأنه شبكة إيثرنت منزلية، مما قد يؤدي إلى تنزيل تحديثات كبيرة تلقائيًا.
اعتبارات مهمة لمستخدمي مشاركة الإنترنت (Hotspot)
على الرغم من مزايا مشاركة الإنترنت عبر USB، إلا أن ميزة “نقطة الاتصال الشخصية” لا تزال خيارًا شائعًا للعديد من المستخدمين. لتحسين أداء نقطة الاتصال الشخصية، يوصى بإغلاق التطبيقات غير الضرورية على الهاتف لتقليل استهلاك الموارد. كما يمكن للمستخدمين ضبط إعدادات نقطة الاتصال الشخصية للحد من عدد الأجهزة المتصلة أو تحديد حد أقصى لاستهلاك البيانات لكل جهاز.
تعتبر إدارة البيانات من الجوانب الهامة عند استخدام أي من الطريقتين. يجب على المستخدمين مراقبة استهلاكهم للبيانات لتجنب تجاوز حدود الباقة. يمكن استخدام تطبيقات تتبع البيانات لمراقبة الاستخدام وتلقي تنبيهات عند الاقتراب من الحد الأقصى. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض شركات الاتصالات توفير أدوات لإدارة البيانات عبر الإنترنت.
تتطور تقنيات مشاركة الإنترنت باستمرار، مع ظهور خيارات جديدة مثل مشاركة الإنترنت عبر Wi-Fi 6 و 5G. من المتوقع أن تشهد هذه التقنيات تحسينات كبيرة في السرعة والاستقرار والكفاءة في المستقبل القريب. كما أن الشركات المصنعة للهواتف الذكية تعمل على تطوير ميزات جديدة لتحسين إدارة الطاقة وتقليل استهلاك البطارية عند استخدام مشاركة الإنترنت.
في الختام، سواء اخترت استخدام “نقطة اتصال شخصية” أو وصلة USB، فإن فهم كيفية عمل هذه التقنيات وكيفية تحسين أدائها يمكن أن يساعدك في الحصول على أفضل تجربة اتصال ممكنة. من المتوقع أن تعلن شركات الاتصالات عن تحديثات لخطط البيانات الخاصة بها في الربع الأول من عام 2026، مما قد يؤثر على تكلفة استخدام هذه الخدمات. يجب على المستخدمين متابعة هذه التطورات لضمان حصولهم على أفضل قيمة مقابل أموالهم.













