أحالت النيابة العامة في القاهرة الإعلامي عمرو أديب إلى المحكمة بتهمة السب والقذف، على خلفية اتهامات وجهها رئيس نادي الزمالك السابق، مرتضى منصور. تأتي هذه الخطوة بعد تحقيق مطول في سلسلة من البلاغات المتبادلة بين الطرفين، والتي تصاعدت حدتها خلال الأشهر الماضية. وتشمل التهم الموجهة لأديب الإساءة إلى منصور عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تجاوزات في حرية التعبير.
خلفية قضية السب والقذف بين عمرو أديب ومرتضى منصور
بدأت الأزمة بشكل علني بعد تصريحات أديب خلال برنامجه التلفزيوني “الحكاية” بشأن سحب أرض نادي الزمالك في مدينة 6 أكتوبر. اتهم أديب منصور بالمسؤولية عن هذا الإجراء، معتبراً إياه ضرراً كبيراً للنادي. رد منصور بتقديم بلاغات متعددة للنائب العام ضد أديب، تتهمه بالتشهير والكذب والإساءة.
تصاعدت حدة الخلاف مع تبادل الاتهامات العلنية والمنشورات المستفزة على وسائل التواصل الاجتماعي. أديب استخدم عبارات قاسية تجاه منصور، بينما اتهمه منصور بدوره بالتحيز والتضليل الإعلامي. هذا التوتر أدى إلى تدخل السلطات القضائية للتحقيق في الأمر.
أزمة أرض الزمالك وتداعياتها
كانت قضية أرض نادي الزمالك في 6 أكتوبر الشرارة التي أشعلت فتيل الأزمة. أثار سحب الأرض جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية، حيث اتهم البعض المسؤولين بالعبث بمستقبل النادي. استغل أديب هذه القضية لشن هجوم على منصور، بينما دافع منصور عن موقفه مؤكداً أنه تصرف لحماية مصالح النادي وأعضائه.
وفقاً لتصريحات منصور، فإن الأرض أصبحت ملكاً لأعضاء النادي بعد إتمام صفقة مع هيئة المجتمعات العمرانية، وأن سحبها يمثل ظلماً للنادي. في المقابل، يرى أديب أن تصرفات منصور أدت إلى خسارة هذه الفرصة القيّمة للنادي.
بلاغات متبادلة وتصعيد قانوني
لم يقتصر الأمر على التصريحات الإعلامية، بل وصل إلى قاعات المحاكم. قدم مرتضى منصور أكثر من 40 بلاغاً رسمياً ضد عمرو أديب، تتهمه بالسب والقذف والتشهير. في الوقت نفسه، قام أديب بتقديم بلاغ مضاد ضد منصور، يتهمه بالمثل.
أمرت النيابة العامة باستدعاء أديب للتحقيق في البلاغات المقدمة من منصور. وشمل التحقيق مراجعة محتوى حلقات برنامج “الحكاية” والاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية. كما قدم مجلس إدارة نادي الزمالك الحالي بلاغات ضد منصور، تتهمه بمخالفات مالية وإدارية.
تاريخ من الخلافات
الخلاف بين أديب ومنصور ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى سنوات مضت. سبق وأن رفع أديب دعوى قضائية ضد منصور بتهمة السب والقذف في عام 2024، إلا أن المحكمة الاقتصادية قضت ببراءة منصور. هذا الحكم أثار غضب أديب وأدى إلى تجدد الصراع بينهما.
تعتبر هذه القضية جزءاً من سلسلة من النزاعات التي شهدتها الساحة الرياضية والإعلامية في مصر. وتسلط الضوء على أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة الإعلامية واحترام القانون في التعبير عن الآراء.
تتضمن البلاغات المقدمة اتهامات باستخدام ألفاظ غير لائقة والتحريض على الكراهية، مما يستدعي تحقيقاً دقيقاً لتحديد مدى صحة هذه الادعاءات. كما أن قضية أرض الزمالك تثير تساؤلات حول الشفافية والمساءلة في إدارة الممتلكات العامة.
الموقف الحالي والخطوات القادمة
بعد إحالة القضية إلى المحكمة، من المتوقع أن يتم تحديد موعد جلسة محاكمة عمرو أديب في أقرب وقت ممكن. من المرجح أن تشهد الجلسة حضوراً مكثفاً من وسائل الإعلام والمتابعين، نظراً للشهرة الواسعة للطرفين.
من جهة أخرى، من المتوقع أن يستمر مرتضى منصور في متابعة البلاغات الأخرى التي قدمها ضد أديب، بالإضافة إلى البلاغات التي قدمها مجلس إدارة نادي الزمالك الحالي. يبقى التطورات القادمة في هذه القضية محل اهتمام كبير من قبل الرأي العام الرياضي والإعلامي في مصر. من المهم متابعة إجراءات التحقيق والمحاكمة لمعرفة ما إذا كانت الأدلة المقدمة ستثبت صحة الاتهامات الموجهة ضد أي من الطرفين.













