تُعد واحات النخيل في مدينة العُلا من أبرز المقومات الزراعية التي عُرفت بها البلاد منذ قرون، حيث ارتبطت حياة السكان بالنخيل كمصدر رئيسي للغذاء والدخل، فضلًا عن أنه من العناصر الأساسية في المشهد الطبيعي الذي يميز الواحات الممتدة بين الجبال والتكوينات الصخرية، ليعتبر جزء أصيل من الهوية التاريخية والزراعية للبلاد.
ووفقًا لإحصاءات محافظة العُلا، تشهد المحافظة تنوع ونمو ملحوظ في الإنتاج الزراعي، إذ تحتوي واحات العُلا علي قرابة 4.144 مليون نخلة متواجدة على مساحة تُقدّر بـ 16,485 هكتارًا، ويبلغ انتاجها السنوي من التمور نحو 168.31 طنًا، ويأتي تمر «البرني» في مقدمة الأصناف التي تشتهر بها المنطقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأنواع الأخرى.
إرث تاريخي زراعي
يحظي قطاع زراعة النخيل باهتمام واسع من أهالي العُلا من زمن بعيد، مستفيدين من خصوبة التربة ووفرة المياه والتي أسهمت في استدامة النشاط الزراعي وترسيخ خبراته المتوارثة، حتى أصبحت النخلة رمز تاريخي يعكس الهوية الزراعية والاقتصادية للمحافظة.
اقتصاد متنامٍ
تعتبر مزارع النخيل لها دور مهم في دعم الاقتصاد المحلي، إذ يتم تسويق تمور العُلا داخل الأسواق السعودية، بالإضافة إلى تصديرها لعدد من الأسواق الخارجية، بسبب الجودة العالية والتنوع في الأصناف التي تتميز به، ما يعزز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.












