د. خالد بن إبراهيم العليان
بناءً لمقتضى المادة العشرون من نظام القضاء السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/78) وتاريخ 19/9/1428ه وكذا نظام الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/2) وتاريخ 3/2/1435ه فإن المحاكم الجزائية في المملكة العربية السعودية تختص في النزاعات الجزائية([1])([2])، ومن صور تلك النزاعات، النزاعات المتعلقة في الحدود، والقصاص، والتعازير، وما يُلحق بها من نزاعات جزائية، وهنا نكتة وملمح يحسن الإشارة إليه، وهو أن نظام القضاء في المملكة العربية السعودي فيما يتعلق بالنزاعات ذات الشأن الجنائي، اصطلح المنظم في تسميتها محاكم جزائية، وهي التي جرى العرف القضائي في جميع الأنظمة القضائية في دول العالم تسميتها (محاكم جنائية)، ولعل المنظم السعودي اصطلح عليها بالمحاكم الجزائية تماشيًا مع ما يقرره الفقهاء -رحمهم الله- من كونهم يصطلحون على الجناية، ويريدون بها الجناية على النفس وما دونها بصفة خاصة، أي جناية البدن، ولا يتوسعون في إطلاق الجناية على ما تتجاوز البدن، وإنما يصطلحون عليها بمصطلحات أخرى، كالإتلاف والضمان وسوى ما تقدم.
ومما يحسن الإشارة اليه في هذا المقام ؛ أن المنظم السعودي فيما يتعلق بالدعاوى الجزائية بصفة خاصة ، أورد عليها بعض القيود في مسألة إطلاق إجراءات التقاضي عن بعد في المنازعات الجزائية، إذ قرر المنظم السعودي استعمال الوسائل الإلكترونية على التبليغات دون سواها من سائر إجراءات التقاضي، ولعل من المبررات التي تلتمس إلى سلوك المنظم السعودي هذا المسلك، طبيعة الدعوى الجزائية ومسائل التوقيف ومراحل الاستدلال والاستجواب والتحقيق، التي ربما تحتاج إلى نوع من المواجهة المباشرة ، ما يقتضي معه انتفاء تحقق الغاية من عقد الجلسات الافتراضية أو الجلسات عن بعد.
[1]– نظام القضاء السعودي السابق الإشارة إليه، المادة (20)
[2]– نظام الإجراءات الجزائية السابق الإشارة إليه











