انتقل إلى رحمة الله تعالى القائدة الكشفية البارزة أحلام بنت إدريس البكري، المعروفة بـ “أم نادر”، إثر حادث مروري بمكة المكرمة. وقد تلقى أفراد أسرتيها، المحراب والبكري، التعازي والمواساة من مختلف شرائح المجتمع. هذه وفاة قائدة كشفية أثرت في مجتمع الكشافة في مكة المكرمة وخارجها نظرًا لمساهماتها القيمة.
وجرت صلاة الجنازة على الفقيدة في المسجد الحرام، وتم دفنها في مقابر المعلاة بمكة المكرمة. الحادث المؤسف الذي أودى بحياتها وقع في ظروف لم يتم الكشف عن تفاصيلها الكاملة بعد، ولكن السلطات المعنية تحقق في ملابساته. وقد أعلنت أسرتها عن قبول العزاء في منزل الدكتور توفيق البكري بحي السبهاني.
رحيل “أم نادر”: نظرة على مسيرة القائدة الكشفية
كانت أحلام البكري شخصية مؤثرة في الحركة الكشفية، حيث كرست سنوات طويلة من حياتها لخدمة شباب مكة المكرمة وتعزيز قيم الكشافة. عرفت بـ “أم نادر” بين الكشافة والمرشدات، وهي زوجة القائد الكشفي محمد محراب، وعضو المجلس الاستشاري لفريق كشافة شباب مكة المكرمة. وتعتبر القيادة الكشفية جزءاً أساسياً في بناء جيل واعٍ ومسؤول.
إسهاماتها في كشافة مكة المكرمة
شاركت الفقيدة في العديد من الأنشطة والبرامج الكشفية، بما في ذلك معسكرات الكشافة، وورش العمل التدريبية، والفعاليات المجتمعية. وقد ساهمت بشكل كبير في تطوير مهارات وقدرات الجيل الشاب من الكشافة، وحثهم على المشاركة الفعالة في خدمة مجتمعهم. كما عرفت بدعمها المتواصل للقادة الكشفيين الشباب وتشجيعهم على الابتكار والإبداع.
عرف عن الراحلة أسلوبها المميز في التعامل مع الكشافة والمرشدات، والذي يرتكز على الحوار والتوجيه والتحفيز. وكانت تحرص على غرس قيم الانتماء والولاء والتعاون في نفوس الشباب، مما ساهم في بناء علاقات قوية ومتينة بين أفراد الفريق الكشفي. العمل التطوعي كان جزءاً لا يتجزأ من حياتها، وهي قدوة حسنة للجميع.
لم يقتصر دور أحلام البكري على الحركة الكشفية فحسب، بل امتد ليشمل مجال التعليم والتربية. فهي شقيقة التربوي المعروف سليمان البكري، والدكتور توفيق إدريس البكري، عميد كلية التربية بجامعة أم القرى سابقاً. وقد تأثرت الفقيدة ببيئتها التعليمية، وحرصت على تطبيق أحدث الأساليب التربوية في عملها الكشفي.
تعكس مشاركة أسرة البكري في مجالات التربية والشباب اهتماماً كبيراً بتنمية المجتمع وخدمة وطنه. وقد حظيت الفقيدة بدعم وتشجيع كبيرين من أفراد أسرتها، مما ساعدها على تحقيق العديد من الإنجازات في مجال الكشافة.
أعرب العديد من القادة الكشفيين والمشرفين والمتطوعين عن حزنهم العميق لرحيل «أم نادر»، مؤكدين على ما قدمته من جهود مخلصة وخدمات جليلة للحركة الكشفية. وذكروا أنها كانت مثالاً يحتذى به في التفاني والإخلاص والتضحية. كما أعربوا عن خالص تعازيهم إلى أسرتها وذويها، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.
في سياق متصل، أعلنت كشافة شباب مكة المكرمة عن تخصيص برنامج تكريمي للفقيدة، تقديراً لجهودها وإسهاماتها في مجال الكشافة. وستتضمن فعاليات التكريم إلقاء كلمات في ذكرها، وعرضاً لأبرز إنجازاتها، وتقديم دروع التقدير إلى أفراد أسرتها. وستعقد هذه الفعاليات في موعد لاحق سيتم الإعلان عنه قريباً.
من المتوقع أن يعقد المجلس الاستشاري لكشافة شباب مكة المكرمة اجتماعاً خلال الأسبوع القادم لمناقشة سبل استمرار مسيرة الفقيدة، وتفعيل البرامج والمشاريع التي كانت تعمل عليها. وسيقوم المجلس أيضاً بتعيين قيادة جديدة للفريق الكشفي، على أن يكون الاختيار بناءً على الكفاءة والخبرة والالتزام بقيم الكشافة. وتظل تفاصيل هذه التطورات عرضة للتغيير حتى يتم الإعلان الرسمي.













