يواجه أشرف حكيمي، نجم المنتخب المغربي وفريق باريس سان جيرمان، تحديًا كبيرًا في سباقه ضد الزمن للتعافي من إصابته قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية 2025. الإصابة التي تعرض لها في الكاحل خلال شهر نوفمبر الماضي أثارت قلقًا بالغًا في المغرب، نظرًا لأهمية حكيمي البالغة في تشكيلة “أسود الأطلس”.
تعتبر إصابة حكيمي بمثابة ضربة قوية للمنتخب الوطني، خصوصًا وأن اللاعب يعتبر من الركائز الأساسية في خطط المدرب وليد الركراكي، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية. حكيمي، الحائز مؤخرًا على جائزة أفضل لاعب أفريقي، يمثل قوة هجومية لا يستهان بها بفضل سرعته وقدراته الفردية العالية.
مسيرة أشرف حكيمي الاحترافية
بدأت مسيرة حكيمي الاحترافية من أكاديمية ريال مدريد، حيث أظهر موهبة استثنائية في مركز الظهير الأيمن. وقد تمكن من حصد لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2017-2018، مما أكد إمكاناته الكبيرة في سن مبكرة.
انتقل حكيمي بعد ذلك إلى بوروسيا دورتموند الألماني، حيث تطور أداؤه بشكل ملحوظ وتحول إلى لاعب أكثر اكتمالاً، قادر على المساهمة في كل من الدفاع والهجوم. لاحقًا، لعب دورًا أساسيًا مع إنتر ميلان الإيطالي، بقيادة المدرب أنطونيو كونتي، واساهم في فوز الفريق بلقب الدوري الإيطالي بعد سنوات من الغياب.
يواصل حكيمي حاليًا تألقه مع باريس سان جيرمان، ويعتبر من أبرز اللاعبين في الفريق الباريسي. وتوج هذا التألق بالحصول على جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، وهو إنجاز يعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها في القارة السمراء.
أهمية حكيمي للمنتخب المغربي في كأس الأمم الأفريقية
لا يقتصر دور حكيمي على المهارات الفنية والبدنية فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب القيادي والنفسي. يعتبر حكيمي من أبرز قادة المنتخب المغربي، ويحظى باحترام زملائه، ويساهم في رفع معنويات الفريق.
وقد كان حكيمي أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، حيث ساهم بقيادة الفريق إلى الدور نصف النهائي، وهو الإنجاز الأفضل للمغرب في تاريخ مشاركاته في كأس العالم. بطولة كأس الأمم الأفريقية هي فرصة أخرى لإثبات قدراته وقيادة “أسود الأطلس” نحو اللقب.
يشكل حكيمي قوة دافعة حقيقية للجبهة اليمنى، حيث يمتلك القدرة على التغطية الدفاعية الممتازة، والانطلاق في الهجمات المرتدة بفعالية عالية. كما أنه يتميز بقدرته على صناعة اللعب وإرسال التمريرات الحاسمة.
وبالنظر إلى قيمة حكيمي السوقية التي تقارب 80 مليون يورو، فإنه يُعد أغلى مدافع في تاريخ الكرة العربية والأفريقية. وهذا يعكس بشكل واضح المكانة التي وصل إليها اللاعب بفضل أدائه المتميز وتألقه المستمر.
برنامج حكيمي التأهيلي
يخضع حكيمي حاليًا لبرنامج تأهيلي مكثف، يشمل جلسات علاج يومية تمتد لعدة ساعات، بهدف تسريع عملية التعافي وتقليص المدة المتوقعة لغيابه. ويركز البرنامج على تقوية عضلات الكاحل واستعادة مرونة المفصل، بالإضافة إلى تمارين الإحماء والتبريد التي تهدف إلى الوقاية من الإصابات المتكررة.
ويؤكد المقربون من حكيمي أنه مصمم على العودة إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن، وأن يساهم في تحقيق حلم المنتخب المغربي بالفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية. إصراره يعكس شعوره بالمسؤولية تجاه الفريق والجمهور المغربي.
مع اقتراب موعد انطلاق البطولة، تتجه الأنظار نحو تطورات حالة حكيمي الصحية. المدرب وليد الركراكي والطاقم الطبي للمنتخب المغربي يتابعون عن كثب تقدم اللاعب في برنامجه التأهيلي، ويأملون في استعادة خدماته قبل المباراة الافتتاحية أمام جزر القمر يوم 21 ديسمبر الحالي. إذا لم يتمكن حكيمي من اللعب، فسيضطر الركراكي إلى البحث عن بديل مناسب لملء الفراغ الذي سيتركه اللاعب في التشكيلة الأساسية.













