اختتمت فعاليات مهرجان الفقع في مركز شري التابع لمنطقة القصيم، مساء أمس، مسجلةً حضورًا لافتًا بلغ 73,165 زائرًا على مدى 11 يومًا. وقد نظمت بلدية شري المهرجان، الذي يهدف إلى إبراز هذا النوع من النباتات الفطرية المميزة، المعروف باسم **الفقع**، وتعزيز السياحة في المنطقة. المهرجان شهد إقبالاً كبيرًا من السكان المحليين والسياح على حد سواء.
الحدث، الذي أقيم في مركز شري، ضم مجموعة متنوعة من الأنشطة والبرامج الثقافية والترفيهية التي استعرضت التراث المحلي. شارك في المهرجان عدد من الجهات الحكومية، والقطاع غير الربحي، بالإضافة إلى الحرفيين والأسر المنتجة، مما ساهم في تنوع المعروضات والفعاليات المقدمة للجمهور. أكدت أمانة منطقة القصيم على أهمية المهرجان في دعم الاقتصاد المحلي.
أهمية مهرجان الفقع في تنشيط السياحة بالقصيم
يأتي تنظيم مهرجان **الفقع** ضمن جهود أمانة منطقة القصيم لتنويع المنتجات السياحية وجذب الزوار خلال فصل الشتاء. تعتبر منطقة القصيم من المناطق الغنية بالتراث والثقافة، وتسعى الأمانة إلى استثمار هذه المقومات في تطوير القطاع السياحي. ويهدف المهرجان بشكل خاص إلى تسليط الضوء على **الفقع** كمنتج طبيعي فريد يميز المنطقة.
دور الأسر المنتجة والحرفيين
لعبت الأسر المنتجة والحرفيون دورًا محوريًا في نجاح المهرجان، حيث عرضوا منتجاتهم التقليدية والحرف اليدوية التي تعكس الهوية الثقافية للمنطقة. شارك في المهرجان 30 أسرة منتجة، بالإضافة إلى عربات الطعام التي قدمت تشكيلة واسعة من المأكولات الشعبية. وقد ساهم هذا التنوع في إثراء تجربة الزوار وجعلها أكثر متعة.
أشارت تقارير إلى أن المهرجان ساهم في زيادة الدخل للأسر المنتجة والحرفيين المشاركين. كما أنه عزز من تسويق منتجاتهم المحلية وفتح لهم آفاقًا جديدة للنمو والتطور. هذا الدعم للأسر المنتجة يتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية لتعزيز ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة.
الفعاليات الثقافية والترفيهية
تضمن المهرجان برنامجًا حافلًا بالفعاليات الثقافية والترفيهية التي تناسب جميع الفئات العمرية. شملت هذه الفعاليات عروضًا فنية، وأمسيات شعرية، وورش عمل تعليمية، بالإضافة إلى ألعاب ومسابقات ترفيهية للأطفال. وقد لاقت هذه الفعاليات استحسانًا كبيرًا من الزوار.
بالإضافة إلى ذلك، أقيمت محاضرات وندوات تثقيفية حول **الفقع**، وأنواعه، وطرق جمعه، وفوائده الغذائية والطبية. وقد ساهمت هذه المحاضرات في زيادة الوعي بأهمية هذا النبات الفطري وكيفية الحفاظ عليه. كما تم عرض معلومات حول **السياحة في القصيم** بشكل عام.
أكدت أمانة منطقة القصيم على أهمية الشراكة المجتمعية في نجاح المهرجان. وشاركت العديد من الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي في تنظيم المهرجان وتقديم الدعم اللازم. هذه الشراكة تعكس حرص الجميع على تطوير المنطقة وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والزوار.
وتشير البيانات الأولية إلى أن المهرجان كان له أثر إيجابي على قطاع الضيافة في مركز شري والمناطق المحيطة به. وقد شهدت الفنادق والشقق المفروشة إقبالاً متزايدًا من الزوار، مما ساهم في زيادة الإيرادات وتحسين مستوى الخدمات. كما انعكس ذلك إيجابًا على حركة الأسواق والمحلات التجارية.
في سياق متصل، يمثل **الموسم السياحي في القصيم** فرصة مهمة لتعزيز الاقتصاد المحلي وجذب الاستثمارات. وتشمل المنطقة العديد من المقومات السياحية الأخرى، مثل المواقع التاريخية، والمحميات الطبيعية، والمنتزهات الترفيهية. وتسعى أمانة المنطقة إلى تطوير هذه المقومات وتقديمها للزوار بأفضل صورة.
أعلنت أمانة منطقة القصيم أنها تعمل حاليًا على تقييم نتائج المهرجان وجمع ملاحظات الزوار والجهات المشاركة. يهدف هذا التقييم إلى تحديد نقاط القوة والضعف في المهرجان وتطويره في الأعوام القادمة. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن خطط تطوير المهرجان في الأشهر القليلة المقبلة.
من بين الأمور التي ستخضع للدراسة، زيادة عدد الأسر المنتجة والحرفيين المشاركين في المهرجان، وتوسيع نطاق الفعاليات الثقافية والترفيهية، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار. كما سيتم النظر في إمكانية إقامة المهرجان في موقع أوسع وأكثر ملاءمة لاستقبال عدد أكبر من الزوار. وستراقب الجهات المعنية أيضًا تأثير المهرجان على **التراث الشعبي** في المنطقة.













