أظهرت بيانات أولية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتفاعًا في مؤشر الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 5.0% خلال شهر نوفمبر 2025، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وعلى الرغم من هذا النمو السنوي، سجل المؤشر انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1.2% على أساس شهري مقارنة بشهر أكتوبر 2025. تأتي هذه النتائج في إطار إحصاءات مؤشرات الأعمال قصيرة المدى التي تصدرها الهيئة بشكل دوري.
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء عن هذه الأرقام اليوم الثلاثاء، مشيرةً إلى أن الزيادة في الإيرادات التشغيلية تعكس أداءً متباينًا عبر القطاعات المختلفة. وتشير هذه المؤشرات إلى ديناميكية الاقتصاد السعودي وتأثره بعوامل داخلية وخارجية متعددة. وتعتبر هذه البيانات ذات أهمية للمحللين الاقتصاديين وصناع القرار.
تحليل مفصل لـ مؤشر الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية
يعتبر مؤشر الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية أداة رئيسية لقياس أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة. ويرصد التغيرات في الإيرادات المحققة من قبل الشركات والمؤسسات العاملة في المملكة. وتساعد هذه البيانات في فهم الاتجاهات الاقتصادية واتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة.
أسباب النمو السنوي
يعزى النمو السنوي بنسبة 5.0% إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أنشطة الصناعة التحويلية بنسبة 6.5%. كما ساهمت زيادة أنشطة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 9.5%، بالإضافة إلى نمو قطاع التشييد بنسبة 7.4%. وشهدت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين وأنشطة المعلومات والاتصالات نموًا ملحوظًا بنسب 14.4% و 8.6% على التوالي، مما يعكس التوسع في القطاعات الخدمية.
أسباب الانخفاض الشهري
في المقابل، أثر انخفاض بعض الأنشطة على أداء المؤشر على أساس شهري. سجلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر انخفاضًا بنسبة 3.8%، بينما انخفضت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 1.2%. كما شهدت أنشطة صحة الإنسان والعمل الاجتماعي انخفاضًا بنسبة 1.4%. بالإضافة إلى ذلك، تأثر المؤشر بانخفاض حاد في أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 25.8%، وانخفاض الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بنسبة 2.2%.
تأثير رخص البناء على النمو الاقتصادي
بالتوازي مع بيانات الإيرادات التشغيلية، أظهرت الهيئة العامة للإحصاء نموًا ملحوظًا في رخص البناء الصادرة. سجلت رخص البناء الصادرة نموًا سنويًا بنسبة 28.4% مقارنة بشهر نوفمبر 2024، وارتفاعًا شهريًا بنسبة 7.7% مقارنة بشهر أكتوبر 2025. يعكس هذا النمو استمرار النشاط في قطاع العقارات والبناء، والذي يعتبر محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي.
يعتبر قطاع العقارات والبناء من أهم القطاعات المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. ويساهم في توفير فرص عمل وتحفيز الاستثمار. وتشير الزيادة في رخص البناء إلى توقعات إيجابية لمستقبل القطاع.
الاستثمار العقاري يعتبر من أهم محركات النمو في المملكة، بالإضافة إلى القطاع الصناعي الذي شهد نمواً ملحوظاً. وتشير البيانات إلى أن النشاط الاقتصادي بشكل عام يشهد تحسناً تدريجياً.
من المهم ملاحظة أن هذه البيانات تعتبر أولية وقد تخضع لمراجعات مستقبلية. وتعتمد دقة هذه المؤشرات على توفر البيانات من جميع القطاعات الاقتصادية.
من المتوقع أن تصدر الهيئة العامة للإحصاء تقريرًا تفصيليًا عن مؤشرات الأعمال قصيرة المدى لشهر نوفمبر 2025 في غضون الشهر القادم. سيقدم هذا التقرير تحليلاً أعمق للبيانات وتفسيرات مفصلة للعوامل المؤثرة في أداء القطاعات المختلفة. وينبغي متابعة هذه التقارير لتقييم التطورات الاقتصادية واتخاذ القرارات المناسبة.
#الهيئة_العامة_للإحصاء تنشر إحصاءات مؤشرات الأعمال قصيرة المدى لشهر نوفمبر 2025م.https://t.co/UVPCo87rhA pic.twitter.com/mVsm9TgUJ2
— الهيئة العامة للإحصاء (@Stats_Saudi) January 20, 2026













