أعلن الاتحاد الغابوني لكرة القدم رفع العقوبات الحكومية التي كانت مفروضة على المنتخب الوطني ولاعبه بيير-إيمريك أوباميانغ، وذلك بعد فترة من الجدل أثارتها النتائج المخيبة للآمال في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة. يأتي هذا القرار لتجنب أي إجراءات تأديبية محتملة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) قد تشمل إيقاف عضوية الغابون.
وكانت وزارة الرياضة في الغابون قد أوقفت المنتخب الوطني، بالإضافة إلى استبعاد القائد أوباميانغ والمدافع برونو مانجا، بعد الخروج من كأس الأمم الأفريقية في المغرب دون تحقيق أي انتصار في المجموعة السادسة. وشملت الخسائر أمام الكاميرون وموزامبيق وساحل العاج، حامل اللقب.
الخوف من الفيفا يدفع حكومة الغابون لرفع الإيقاف
إلا أن وزير الرياضة الجديد في الغابون، بول أولريش كيساني، قرر التراجع عن هذه القرارات، معتبراً أنها قد تعرض البلاد لعقوبات من الفيفا. تتخذ الفيفا موقفاً صارماً تجاه أي تدخل حكومي في شؤون الاتحادات الوطنية لكرة القدم، وتعتبر ذلك انتهاكاً لقواعدها.
الخلفية والتداعيات
وقد أثار قرار الإيقاف الأولي مخاوف واسعة في الأوساط الرياضية الغابونية، حيث يخشى البعض من أن يؤدي إلى استبعاد البلاد من البطولات القارية والدولية. كما أثار استبعاد أوباميانغ، وهو أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم الغابونية، جدلاً واسعاً بين الجماهير.
وأكد الاتحاد الغابوني في بيانه اليوم الاثنين أن وزير الرياضة الجديد شدد على ضرورة الالتزام بالاستحقاقات المقبلة، بما في ذلك قرعة كأس الأمم الأفريقية 2027. ويأتي هذا التأكيد في محاولة لطمأنة الجماهير واللاعبين بأن الأمور ستعود إلى نصابها.
أسباب القرار السابق
كان القرار السابق قد اتخذ من قبل سيمبلس-دزيري مامبولا، القائم بأعمال وزير الرياضة آنذاك، عقب الخسارة أمام ساحل العاج. وقد أرجع الوزير السابق هذا القرار إلى الأداء الضعيف للمنتخب الوطني وعدم تحقيق النتائج المرجوة في البطولة.
يذكر أن أوباميانغ كان قد عاد إلى ناديه الفرنسي أولمبيك مرسيليا لتلقي العلاج من إصابة في الفخذ، بينما كان المدافع مانجا أيضاً غائباً عن بعض المباريات بسبب ظروف صحية.
المنتخب الوطني واللاعبون المعنيون لم يصدروا أي تعليق رسمي حتى الآن على قرار رفع الإيقاف.
مستقبل كرة القدم الغابونية
من المتوقع أن يعقد الاتحاد الغابوني لكرة القدم اجتماعاً في الأيام القليلة القادمة لمناقشة الخطوات التالية، بما في ذلك تحديد موعد لاستئناف التدريبات والاستعداد للمباريات الودية والرسمية القادمة. تطوير كرة القدم في الغابون يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحكومة والاتحاد الوطني واللاعبين والمدربين.
يبقى السؤال حول ما إذا كان هذا التراجع عن القرارات السابقة سيؤدي إلى تحسن في أداء المنتخب الوطني في المستقبل. هناك حاجة إلى بذل جهود كبيرة لتطوير البنية التحتية لكرة القدم في الغابون، وتوفير الدعم اللازم للمدربين واللاعبين. الاستعداد للبطولات القادمة سيكون حاسماً لنجاح المنتخب الوطني.
في الختام، يمثل رفع الإيقاف عن المنتخب الغابوني خطوة إيجابية لتجنب أي عقوبات من الفيفا، ولكنه لا يضمن بالضرورة تحسناً فورياً في أداء الفريق. المرحلة القادمة ستكون حاسمة لتحديد مستقبل كرة القدم الغابونية، وسيتطلب ذلك جهوداً متضافرة من جميع الأطراف المعنية. من المهم متابعة تطورات الوضع، وخاصةً الاستعدادات لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027.













