أعلنت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية عن ضبط قسائم مخالفة في مشروع كبد لتربية الأغنام، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتنظيم استخدام الأراضي الزراعية وضمان الالتزام بشروط التخصيص. يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على استدامة قطاع الثروة الحيوانية وتنظيم عملية تربية الأغنام في المنطقة. الضبط تمهيد لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، حسبما أفادت الهيئة في بيان صحفي.
وجرت عملية الضبط خلال جولة تفتيشية ميدانية بتوجيه من المدير العام للهيئة، سالم الحاي، شملت عدداً من القسائم في مشروع كبد. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من المتابعة والتحقق من الالتزام بالشروط المحددة لاستخدام هذه القسائم الزراعية. الهيئة أكدت على أهمية التزام أصحاب الحيازات الزراعية بالأنظمة والقوانين المعمول بها.
أهمية تنظيم مشروع كبد لتربية الأغنام
يُعد مشروع كبد من أهم المشاريع الزراعية في الكويت، حيث يهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من الأغنام وتقليل الاعتماد على الاستيراد. ويهدف المشروع أيضاً إلى توفير فرص عمل للمواطنين في قطاع الثروة الحيوانية. ولتحقيق هذه الأهداف، من الضروري تنظيم عملية تربية الأغنام وضمان التزام المستفيدين بشروط التخصيص.
شروط تخصيص القسائم الزراعية
تتضمن شروط تخصيص القسائم الزراعية في مشروع كبد عدة جوانب رئيسية، بما في ذلك الالتزام بأنواع الحيوانات المسموح بتربيتها، والحد الأقصى لعدد الأغنام في كل قسيمة، والالتزام بمعايير الصحة البيطرية والسلامة الغذائية. كما تشمل الشروط ضرورة استغلال الأرض في الغرض المحدد لها، وهو تربية الأغنام، وعدم تغيير النشاط الزراعي دون موافقة الهيئة. تُطبق هذه الشروط بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية ومنع التعديات على الأراضي الزراعية.
وفقاً للهيئة، فإن المخالفات التي تم رصدها شملت تجاوزات في عدد الأغنام المرباة، واستخدام القسائم لأغراض غير مصرح بها، وعدم الالتزام بمعايير النظافة والصحة البيطرية. هذه المخالفات قد تؤثر سلباً على الإنتاجية وجودة المنتج، بالإضافة إلى إمكانية انتشار الأمراض بين الحيوانات.
تأتي هذه الإجراءات في سياق جهود الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية لتعزيز الأمن الغذائي في الكويت. وتعتبر تربية الأغنام جزءاً أساسياً من هذا الجهد، حيث تساهم في توفير لحوم حمراء عالية الجودة للمستهلكين المحليين. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الهيئة إلى تطوير قطاع الثروة الحيوانية بشكل مستدام، من خلال دعم المربين وتوفير التوجيه والإرشاد الفني اللازم.
من الجدير بالذكر أن الهيئة كانت قد أصدرت سابقاً تحذيرات للمستفيدين من القسائم الزراعية بضرورة الالتزام بالشروط المحددة، وتجنب المخالفات التي قد تعرضهم للمساءلة القانونية. وقد أعطت الهيئة مهلة للمخالفين لتصحيح أوضاعهم، إلا أن البعض لم يلتزم بالمهلة المحددة، مما استدعى اتخاذ إجراءات الضبط.
بالإضافة إلى تنظيم تربية الأغنام، تعمل الهيئة على تطوير قطاعات زراعية أخرى في الكويت، مثل زراعة الخضروات والفواكه والنباتات العطرية والطبية. وتقدم الهيئة الدعم الفني والمالي للمزارعين، وتشجعهم على استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة.
وتشمل جهود الهيئة أيضاً حماية الموارد المائية، وتعزيز كفاءة استخدام المياه في الزراعة. حيث تعتبر المياه من أهم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في الكويت، نظراً لندرة الأمطار وارتفاع معدلات التبخر. لذلك، تسعى الهيئة إلى تطوير وتنفيذ مشاريع لتحلية المياه، وإعادة استخدام المياه المعالجة في الري.
في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن الهيئة تعمل على تحديث قوانين ولوائح الزراعة والثروة الحيوانية، بما يتواكب مع التطورات الحديثة في هذا المجال. ويهدف هذا التحديث إلى تسهيل الإجراءات على المزارعين والمربين، وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي. كما يهدف إلى تعزيز الرقابة على الأراضي الزراعية، ومنع التعديات عليها.
من المتوقع أن تستمر الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في تنفيذ جولات تفتيشية مكثفة على القسائم الزراعية في مختلف مناطق الكويت، للتأكد من الالتزام بالشروط المحددة. وستقوم الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي مخالف، وذلك بهدف الحفاظ على استدامة القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي. من المرجح أن تعلن الهيئة عن تفاصيل إضافية حول الإجراءات المتخذة ضد المخالفين في مشروع كبد خلال الأيام القليلة القادمة، بالإضافة إلى خططها المستقبلية لتطوير قطاع الثروة الحيوانية.













