أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية عن مجموعة واسعة من الإنجازات التي حققتها خلال عام 2025، والتي تهدف إلى تطوير الخدمات الاجتماعية، وتعزيز الشفافية، وتحسين كفاءة الأداء. وتأتي هذه التحديثات في إطار رؤية الوزارة لتحديث قطاع الرعاية الاجتماعية في الكويت، مع التركيز بشكل خاص على **ميكنة الخدمات** وتحقيق الاستدامة المالية والإدارية. وتشمل هذه الإنجازات مبادرات تشريعية، وتعزيزًا للسمعة الدولية، وتحسينًا للتواصل مع الجمهور.
أكدت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي استجابةً لتطلعات المواطنين، وتماشياً مع التوجهات العالمية نحو التحول الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية. وتشمل الإنجازات المذكورة تحديثات كبيرة في البنية التحتية الرقمية للوزارة، بالإضافة إلى تطوير القوانين واللوائح المتعلقة بالرعاية الاجتماعية، وحقوق الفئات المحتاجة، والتطوع.
تطوير الخدمات الحكومية من خلال ميكنة الخدمات
تضمنت الإنجازات الرئيسية ميكنة واسعة النطاق للخدمات المقدمة من وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئات التابعة لها. فقد تم تحديث البوابة الإلكترونية للوزارة بهدف تسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات المختلفة، وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية. بالإضافة إلى ذلك، قامت الوزارة بميكنة الدفعات المالية لقطاع التعاون والجمعيات الخيرية، واستبدال المعاملات النقدية بالحوالات الإلكترونية، مما يعزز الرقابة ويضمن الاستدامة المالية.
تحديث الأنظمة والمنصات الرقمية
يشمل ذلك تطوير أنظمة الجمعيات التعاونية والخيرية، بما في ذلك تقارير المخزون الغذائي الاستراتيجي وقوائم المخالفات الإلكترونية. كما تم توقيع عقود لميكنة القطاعين الطبي والمالي في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، واستقبال طلبات الدعم النفسي والاجتماعي والاستشارات عبر المنصات الإلكترونية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة. ويُعد إطلاق ما يقرب من 40 خدمة جديدة عبر تطبيق “سهل” خطوة مهمة نحو التوسع في الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين.
تعزيز الأمن والشفافية
وتسعى الوزارة أيضًا إلى تعزيز الأمن والشفافية من خلال تطبيق البصمة الذكية للموظفين، وربط الجمعيات التعاونية بلوحة التحكم المركزية للوزارة على مدار الساعة. تعتبر هذه الإجراءات جزءًا من جهود أوسع لتبني أحدث التقنيات في إدارة شؤون الرعاية الاجتماعية.
الإنجازات التشريعية وتعزيز الحوكمة
شملت الإنجازات التشريعية دمج اختصاصات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وإلغاء مكتب الإنماء الاجتماعي، بهدف رفع كفاءة الأداء وتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والنفسية المقدمة. بالإضافة إلى ذلك، قامت الوزارة بتطوير منظومة الحوكمة من خلال وضع ضوابط جديدة لتعيين المراقبين الماليين، ورفع مشروع قانون العمل التعاوني للحد من الفساد وتعزيز الرقابة.
كما تضمنت المراجعات التشريعية تحديث القوانين المرتبطة بذوي الإعاقة، مع التركيز على تعزيز الخدمات التأهيلية ودمجهم في المجتمع وسوق العمل. بالإضافة إلى ذلك، تم استكمال مراجعة قوانين الحماية الاجتماعية، بما في ذلك الحماية من العنف الأسري، والتنسيق مع وزارة العدل بشأن القوانين الأسرية والعدالة الاجتماعية. وتعمل الوزارة على تنظيم العمل التطوعي والتعاوني من خلال اعتماد النظام الخليجي الموحد، ودعم المنتج المحلي، وإصدار قانون الحضانة العائلية.
تعزيز السمعة الدولية والتواصل مع الجمهور
على الصعيد الدولي، تولت الكويت رئاسة الدورات الإقليمية والدولية لوزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية بدول مجلس التعاون، وقامت بتنظيم فعاليات مصاحبة خلال عام 2025. يشمل ذلك إطلاق جائزة الكويت للإبداع للأشخاص ذوي الإعاقة، واستئناف أعمالها، وتنظيم منتديات وفعاليات دولية بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية في مجالات المرأة والإعاقة والتنمية المستدامة.
ولتحسين التواصل مع الجمهور، خصصت الوزارة أيامًا أسبوعية للقاءات المباشرة مع المواطنين، مع إعفاء الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن من شرط حجز المواعيد المسبقة. كما عملت على تسريع الرد على الشكاوى والاستفسارات، وتنفيذ زيارات ميدانية مفاجئة لمراقبة الأداء وتحسين الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت حملة الغارمين للسنة الثالثة على التوالي، وتقليص مدة الإجراءات واللجان الطبية لذوي الإعاقة.
وفي المستقبل القريب، من المتوقع أن تستكمل الوزارة جهودها لتطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز الشفافية، وتحسين التواصل مع المواطنين. تشمل الخطط المستقبلية استكمال ميكنة جميع الخدمات، وتوسيع نطاق تطبيق البصمة الذكية، وتطوير تطبيق “سهل” ليشمل المزيد من الخدمات والميزات. ومن المهم أيضًا مراقبة مدى فعالية القوانين واللوائح الجديدة في تحقيق الأهداف المرجوة، وتقييم أثرها على الفئات المستهدفة. يتركز الاهتمام الآن على دراسة دمج المزيد من التقنيات المساعدة في الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، وتحسين جودة البيانات والمعلومات المستخدمة في اتخاذ القرارات.













