أصبح المنتخب المصري لكرة القدم يحمل إحصائية سلبية جديدة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، حيث تصدر قائمة المنتخبات الأكثر تسجيلاً لأهداف في مرمى فريقها ذاتياً. جاء ذلك بعد الهدف الذي سجله اللاعب أحمد فتوح بالخطأ في مباراتهم ضد كوت ديفوار في دور الثمانية من البطولة المقامة في المغرب، مما أثار جدلاً حول أسباب تكرار هذا الأمر مع المنتخب المصري.
وقع الهدف في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، خلال محاولة المدافع أحمد فتوح لتشتيت ركلة ركنية نفذها يان ديوماندي. هذا الهدف العكسي هو الرابع للمنتخب المصري في تاريخ مشاركاته في كأس الأمم الأفريقية، متجاوزاً بذلك منتخبات بوركينا فاسو والجزائر وتونس التي سجلت ثلاثة أهداف في مرماها.
تاريخ الأهداف العكسية للمنتخب المصري في كأس الأمم الأفريقية
لم يخلُ تاريخ مشاركة المنتخب المصري في كأس الأمم الأفريقية من تلك الإخفاقات الدفاعية. ففي عام 1976، سجل غانم سلطان هدفاً ذاتياً ضد غينيا، وفي عام 2006، كرر أحمد السيد التجربة أمام الكونغو الديمقراطية. وعام 2010، أضاف أحمد حسن اسمه إلى قائمة المسجلين لأهداف في مرماهم خلال لقاء الكاميرون.
يعكس هذا السجل تكرار أخطاء دفاعية فردية في لحظات حاسمة من المباريات. يقول المحللون الرياضيون أن التركيز قد ينخفض في بعض الأحيان، أو قد يكون هناك سوء تقدير للموقف من قبل المدافع، مما يؤدي إلى هذه الأهداف غير المقصودة. قد تكون هناك أيضاً عوامل أخرى مثل الضغط النفسي الشديد أثناء اللعب.
أسباب محتملة لتكرار الأهداف العكسية
يعزو خبراء كرة القدم تكرار هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، منها قلة الخبرة في بعض المراكز الدفاعية، أو عدم التناغم الكافي بين الخطوط الخلفية. بالإضافة إلى ذلك، قد يلعب التحضير البدني والنفسي للاعبين دوراً هاماً في تجنب ارتكاب مثل هذه الأخطاء تحت الضغط. (تحليل كأس الأمم الأفريقية)
وعلى الرغم من هذا الإنجاز غير المرغوب فيه، إلا أن المنتخب المصري تمكن من الفوز على كوت ديفوار بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة. وقدم الفريق أداءً جيداً على المستوى الهجومي، ما مكنه من تعويض الهدف الذاتي والتقدم نحو الدور التالي من البطولة.
شهدت المباراة أيضاً تألقاً واضحاً لبعض اللاعبين المصريين، الذين قدموا مهارات فردية عالية، ونجحوا في خلق فرص تهديفية خطيرة. لكن الأداء الدفاعي لا يزال يشكل نقطة ضعف تحتاج إلى معالجة، خاصةً في ظل المنافسة الشديدة في الأدوار المتقدمة من البطولة.
الآن، يتطلع المنتخب المصري إلى مواجهة نظيره السنغالي في الدور نصف النهائي يوم الأربعاء المقبل. وستقام المباراة في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت مصر (19:00)، والثامنة مساءً بتوقيت السعودية وقطر (20:00). من المتوقع أن تكون المباراة صعبة للغاية، نظراً لقوة المنتخب السنغالي وتاريخه الحافل في كأس الأمم الأفريقية.
تعتبر هذه المواجهة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المنتخب المصري على تجاوز العقبات، والوصول إلى المباراة النهائية. وسيحتاج الفريق إلى تقديم أفضل ما لديه، والتركيز على الجوانب الدفاعية، لتجنب تكرار الأخطاء التي كلفته أهدافاً في مرماه في المباريات السابقة. (المنتخب المصري)
في الختام، يترقب عشاق كرة القدم العربية نتيجة مباراة مصر والسنغال، والتي ستحدد هوية أحد المتأهلين إلى المباراة النهائية. يبقى الأداء الدفاعي للمنتخب المصري هو الأمر الأكثر إثارة للقلق، وسيكون من الضروري العمل على تحسينه في الفترة القادمة، لضمان تحقيق أفضل النتائج في البطولة. وستكون متابعة التدريبات القادمة وتحليل أداء اللاعبين عن كثب أمراً بالغ الأهمية.













