غادر البرتغالي روبن أموريم منصبه كمدرب لمانشستر يونايتد الإنجليزي بشكل مفاجئ، بعد فترة قصيرة لم ترقَ إلى مستوى التوقعات. وكشفت الأرقام والإحصائيات عن سجل ضعيف للفريق تحت قيادته، مما أدى إلى قرار الإدارة بإنهاء تعاقده. هذه التطورات تثير تساؤلات حول مستقبل النادي ومساعيه للعودة إلى المنافسة القوية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحديدًا حول البحث عن مدرب مانشستر يونايتد جديد.
أعلن مانشستر يونايتد، أمس الاثنين، إقالة أموريم (40 عامًا) بعد تصريحاته الصادمة التي أدلى بها يوم الأحد الماضي، والتي كشفت عن خلافات حول دوره وصلاحياته داخل النادي. وتعتبر هذه الإقالة بمثابة ضربة جديدة لـ “الشياطين الحمر” في سعيها لاستعادة أمجاد الماضي.
أموريم أسوأ مدرب في تاريخ مانشستر يونايتد في البريميرليغ
منذ توليه المهمة في نوفمبر 2024، قاد أموريم مانشستر يونايتد في 47 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حقق خلالها الفوز في 15 مباراة فقط، وخسر 19 مباراة، وتعادل في 13 مباراة. هذه الأرقام تعكس أداءً متذبذبًا وغير مقنع، خاصةً بالنظر إلى تاريخ النادي العريق.
وبلغت نسبة انتصارات الفريق في حقبته التي استمرت 14 شهرًا ما يقرب من 32%، بينما تجاوزت نسبة الهزائم حاجز الـ40%. هذه النسب تعتبر الأسوأ لمدرب في تاريخ مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز، وفقًا لما أكدته صحيفة “ذا صن” البريطانية.
وتفوق أداء أموريم السلبي على أداء مدربين سابقين مثل رالف رانغنيك، الذي حقق نسبة فوز بلغت 41.6%، وإريك تن هاغ الذي حقق نسبة فوز تصل إلى 51.8%، مما يزيد من حجم الإخفاق الذي واجهه المدرب البرتغالي.
مقارنة بأداء المدربين السابقين
منذ رحيل السير أليكس فيرغسون في عام 2013، لم يتمكن أي مدرب من الوصول إلى نسبة الفوز التي حققها فيرغسون، والتي بلغت 65.2%. ومع ذلك، فإن أداء أموريم يعتبر الأسوأ على الإطلاق مقارنة بجميع المدربين الذين تعاقبوا على قيادة النادي بعد فيرغسون.
ويعتبر جوزيه مورينيو هو أنجح مدرب تولى قيادة مانشستر يونايتد بعد فيرغسون، حيث حقق نسبة فوز بلغت 53.8%، بينما حقق أولي غونار سولشاير نسبة فوز بلغت 51.4% ولويس فان غال نسبة فوز بلغت 51.3%.
أسباب إقالة أموريم وتداعياتها
لم تقتصر أسباب إقالة أموريم على النتائج السلبية، بل شملت أيضًا تصريحاته التي اعتبرت انتقادًا للإدارة وطريقة العمل داخل النادي. فقد أعرب أموريم عن شعوره بأنه لا يُعامل كمدير فني، بل كمدرب فقط، وأنه لا يملك الصلاحيات الكافية لاتخاذ القرارات الفنية والإدارية.
بالإضافة إلى ذلك، وجّه أموريم انتقادات غير مباشرة لمدير الكرة جايسون ويلكوكس بسبب الفشل في التعاقد مع لاعبين جدد، مما أثار غضب الإدارة وأدى إلى تفاقم الخلافات بين الطرفين. هذه الخلافات أثرت سلبًا على معنويات اللاعبين وأدت إلى تدهور الأداء العام للفريق.
ويحتل مانشستر يونايتد حاليًا المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 31 نقطة، بفارق 17 نقطة عن أرسنال المتصدر و3 نقاط فقط عن ليفربول صاحب المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا. هذا التراجع في المستوى يضع النادي في موقف حرج ويزيد من الضغوط على الإدارة للتعاقد مع مدرب جديد قادر على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تبدأ إدارة مانشستر يونايتد على الفور في البحث عن مدرب جديد لتولي قيادة الفريق. وتشير التقارير إلى أن هناك عدة أسماء مطروحة، بما في ذلك مدربين ذوي خبرة وكفاءة عالية. العملية قد تستغرق بعض الوقت، ولكن الهدف هو اختيار المدرب المناسب الذي يستطيع إعادة مانشستر يونايتد إلى سابق عهده كقوة كروية عظمى. المفاوضات مع المرشحين المحتملين، وتقييم رؤاهم الفنية، وتحديد مدى توافقهم مع ثقافة النادي، هي الخطوات التالية الحاسمة التي ستحدد مستقبل الكرة الإنجليزية في أولد ترافورد.













