في خضم تجدد الاهتمام بقضية الملياردير المدان جيفري إبستين، أصدرت عارضة الأزياء العالمية ناعومي كامبل بيانًا توضيحيًا بشأن ظهور اسمها في الوثائق المتعلقة بالقضية. كامبل نفت أي تورط في أنشطة إجرامية مرتبطة بإبستين، مؤكدة دعمها الكامل للناجيات من الاعتداء. هذه القضية، التي أثارت جدلاً واسعًا، تعيد إلى الأذهان شبكة العلاقات المعقدة التي كان إبستين يمتلكها.
الجدل الجديد يتعلق بوثائق ورسائل إلكترونية كشفتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا، والتي تظهر أسماء العديد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك كامبل. وقد أثارت هذه الوثائق تساؤلات حول مدى معرفة هؤلاء الأشخاص بأنشطة إبستين غير القانونية. كامبل سارعت إلى نفي أي صلة لها بهذه الأنشطة.
ناعومي كامبل وقضية جيفري إبستين: توضيحات ونفي للتورط
أكدت كامبل، عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، أنها لم تشارك في أي نشاط إجرامي يتعلق بإبستين. وشددت على أنها وقفت مع الناجيات منذ عام 2019، وكررت موقفها الآن. هذا البيان جاء ردًا على التقارير التي ربطت اسمها بالوثائق التي كشفتها التحقيقات.
كيف ظهر اسم ناعومي كامبل في الوثائق؟
وفقًا للوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، ورد اسم كامبل في قوائم الاتصالات، ورسائل البريد الإلكتروني، وجداول المواعيد الخاصة بإبستين. ومع ذلك، تؤكد كامبل أن مجرد الظهور في هذه الوثائق لا يعني تورطًا. وتشير إلى أن معرفتها بإبستين تعود إلى عام 2001، عندما التقت به عبر شريكها السابق، رجل الأعمال الروسي فلاديسلاف دورونين، خلال حفل عيد ميلادها.
لاحقًا، التقت كامبل بإبستين في فعاليات أزياء مختلفة، مثل عروض فيكتوريا سيكريت، لكنها لم تكن على علم بأي أنشطة غير قانونية مرتبطة به. وتوضح كامبل أنها أقامت في موسكو بين عامي 2008 و2013، ولم تكن تعلم أن إبستين كان مسجلاً كمرتكب جرائم جنسية خلال تلك الفترة.
محامو كامبل أكدوا أن موكلتهم لم تكن على علم بإدانة إبستين السابقة، وأنها لم تشارك في أي من الأنشطة التي أدت إلى إدانته. ويركزون على أن وجودها في نفس الأماكن أو التواصل معه لا يدل على أي تواطؤ أو علم مسبق بجرائمه.
تداعيات القضية وتأثيرها على الشخصيات العامة
عودة قضية إبستين إلى الواجهة تثير مجددًا أسئلة حول المسؤولية الأخلاقية للشخصيات العامة التي كانت على علاقة به. وتسلط الضوء على أهمية التدقيق في شبكات العلاقات الاجتماعية والمهنية للأفراد ذوي النفوذ. هذه القضية أثارت أيضًا نقاشًا حول دور وسائل الإعلام في تغطية مثل هذه القضايا الحساسة.
بالإضافة إلى كامبل، هناك العديد من الشخصيات البارزة الأخرى التي وردت أسماؤها في الوثائق المتعلقة بإبستين. وتخضع هذه الشخصيات لتدقيق مكثف من قبل وسائل الإعلام والسلطات المختصة. وتشير التقارير إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، وقد تؤدي إلى المزيد من الكشف عن تفاصيل جديدة في القضية. التحقيقات الجارية تتعلق أيضًا بشبكة العلاقات الواسعة التي كان إبستين يمتلكها، والتي شملت شخصيات من عالم المال والسياسة والفن.
الناجون من الاعتداءات التي ارتكبها إبستين يواصلون المطالبة بالعدالة، ويسعون إلى محاسبة جميع المتورطين في القضية. وتشكل قصصهم شهادات مؤثرة تسلط الضوء على حجم المعاناة التي تعرضوا لها. وتدعو منظمات حقوق الإنسان إلى توفير الدعم اللازم للناجين، وضمان حصولهم على حقوقهم القانونية.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في قضية إبستين لبعض الوقت، وقد تؤدي إلى المزيد من الاعتقالات والإدانات. وتشير التقديرات إلى أن السلطات قد تحتاج إلى عدة أشهر أخرى لجمع الأدلة الكافية، وإعداد لائحة اتهام شاملة ضد جميع المتورطين. وسيكون من المهم متابعة التطورات في القضية، والاطلاع على أي معلومات جديدة يتم الكشف عنها.
في الختام، قضية جيفري إبستين لا تزال تثير جدلاً واسعًا، وتكشف عن تفاصيل جديدة باستمرار. بيان ناعومي كامبل يمثل محاولة منها للدفاع عن سمعتها، ونفي أي تورط في أنشطة إبستين غير القانونية. ومع استمرار التحقيقات، من المتوقع أن يتم الكشف عن المزيد من المعلومات في المستقبل القريب، مما قد يؤدي إلى تغيير مسار القضية.













