أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن الاهتمام بالطفل وتوفير كل متطلبات التنشئة السليمة له وحمايته وكفالة حقوقه تقع في قلب الرؤية للمستقبل.
وأشار سموه في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» إلى أن طفل اليوم هو حامل الراية غداً، وبناء الإنسان القادر على صنع الفارق في مسيرتنا التنموية يبدأ من الطفولة.
حيث دوّن سموه بهذه المناسبة: في «يوم الطفل الإماراتي» نؤكد أن الاهتمام بالطفل وتوفير كل متطلبات التنشئة السليمة له وحمايته وكفالة حقوقه تقع في قلب رؤيتنا للمستقبل، لأن طفل اليوم هو حامل الراية غداً، وبناء الإنسان القادر على صنع الفارق في مسيرتنا التنموية يبدأ من الطفولة.
واحتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس بـ«يوم الطفل الإماراتي»، الذي بات مناسبة وطنية سنوية تجسد الالتزام العميق ببناء مستقبل مشرق لأطفال الإمارات، وتوفير كل متطلبات نموهم في بيئة صحية وآمنة، وتعزيز الرفاهية النفسية والجسدية لهم.
وانعقد يوم الطفل الإماراتي هذا العام تحت عنوان «حق الطفل في الحماية»، وتضمن مجموعة كبيرة من البرامج والفعاليات المتنوعة، كالأنشطة التعليمية والترفيهية، والمبادرات التوعوية التي سلطت الضوء على أهمية توفير الحماية والدعم للأطفال.
رعاية
ومن جهته أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة أن تعزيز حقوق الطفل وحمايته ورعايته يمثل أولوية أساسية لدولة الإمارات.
جاء ذلك في تدوينة لسموه في حسابه الرسمي عبر منصة «إكس» قال فيها: «تعزيز حقوق الطفل وحمايته ورعايته يمثل أولوية أساسية لدولة الإمارات بما سنته من تشريعات وقوانين وأنشأته من مؤسسات معنية.. والاحتفاء بيوم الطفل الإماراتي مناسبة لتأكيد التزامنا بتوظيف كل الجهود لتحقيق هذا الهدف، من منطلق الإيمان بأن الأطفال هم مستقبل الوطن والاستثمار فيهم هو استثمار في بناء هذا المستقبل».
مكتسبات
وتواصل الإمارات تعزيز المكتسبات التي من شأنها حماية الأطفال وضمان حقوقهم في الجوانب كافة، حيث نجحت خلال السنوات الماضية في تأسيس منظومة متكاملة من القوانين والإجراءات المرتبطة بحماية الأطفال والتوعية بحقوقهم والتحفيز على تنفيذ خطط الرعاية، والمحاسبة في حالات التجاوز أو التقصير.
ويتصدر المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الجهات الرسمية المعنية بإطلاق برامج التوعية بحقوق الطفل، بينما تضع الوزارات والهيئات الاتحادية سياسات وإجراءات التحفيز الداخلية والعامة لرفع مستوى الرعاية المقدمة للأطفال، بينما تتولى وزارة الداخلية وعدد من الجهات القانونية المخولة عمليات رصد التجاوزات والمحاسبة الفورية بالرجوع إلى منظومة القوانين والتشريعات الخاصة بحماية الطفل.
واعتمدت الإمارات الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2021، لتكون مرجعاً أساسياً لصانعي القرار في مجال الطفولة في الدولة.
حيث تسعى الاستراتيجية إلى تعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة ضمن بيئة صحية مستدامة وتعزيز حق الأطفال واليافعين في فرص تعلّم جيد النوعية ينمي شخصياتهم وقدراتهم العقلية والبدنية، إضافة إلى دعم المشاركة الفعالة للأطفال واليافعين في المجالات كافة، وتخطيط السياسات والبرامج، بحيث تكون مبنية على أدلة ومعلومات دقيقة تكفل حقوق الطفل.
وأولت وزارة تنمية المجتمع اهتماماً كبيراً بالطفل، وذلك ضمن رؤية دولة الإمارات فيما يتعلق بحقوق الطفل، حيث عززت منظومتها المتكاملة من القوانين والتشريعات الاجتماعية، وكذا السياسات والإجراءات المرتبطة بحماية الطفل والتوعية بحقوقه، بما يعكس القيم المجتمعية المتوارثة والمتأصلة فيه، التي تحرص القيادة الرشيدة على تعزيزها ضمن نهجها الثابت، حتى أصبحت الدولة نموذجاً عالمياً فريداً في مجال الحفاظ على أمن وسلامة الطفل وصيانة حقوقه.
واحتفت وزارة تنمية المجتمع هذا العام بيوم الطفل عبر حزمة من المبادرات والورش التوعوية التي باشرت في تنفيذها مع بداية يناير 2024، بهدف تعزيز التوعية حول حق الطفل في الحياة بأمان واستقرار، بما يتناسب مع المرحلة العمرية للطفل، كما حرصت الوزارة على توعية المجتمع بكل فئاته حول حماية الطفل وآليات الإبلاغ عن أي إساءات محتملة قد يتعرض لها في الدولة.
وتعزز دولة الإمارات جهود حماية وتنشئة الطفل بالعديد من أنظمة الحماية، ومنها القانون الاتحادي رقم «3» لسنة 2016 في شأن حقوق الطفل، ولائحته التنفيذية.
حيث يتضمن القانون مجموعة من الأحكام العامة، والحقوق الأساسية، والأسرية، والصحية، والتعليمية، والثقافية، والحماية، وآليات الحماية وتدابير الحماية، والعقوبات، كما تمثل اللائحة التنفيذية المرتبطة بالقانون الاتحادي لحقوق الطفل إطاراً دقيقاً يحدد الآليات والإجراءات اللازمة لتنفيذ القوانين والسياسات المتعلقة بحماية الأطفال.
وتشمل هذه اللائحة ضوابط وإجراءات لضمان حقوق الطفل في مختلف المجالات، وتأتي هذه الجهود في إطار الاهتمام الراسخ لدولة الإمارات بالأسرة بوصفها وحدة أساسية في المجتمع، وتعزز دورها في بناء جيل واعٍ ومتوازن يسهم في تقدم الوطن وتطوره.
وتبنت الوزارة حزمة من البرامج التوعوية، من أهمها برنامج «منسقي حماية الطفل»، الذي يهدف إلى تدريب عدد من العاملين في القطاعات التي تعمل في مجال الطفولة، على مساندة الأطفال المحتمل تعرضهم للإساءة أو أي خطر قد يهدد سلامتهم البدنية والصحية والعقلية، من خلال تزويدهم بالمعلومات الأساسية الخاصة بممارسة المهنة، وتعريفهم بمواد وأحكام قانون حقوق الطفل، وكذا دراسة الحالة، والمؤشرات الدالة على تعرض الطفل للإساءة وطرق معالجتها.
كما نفذت الوزارة عدداً من الورش التوعوية، شملت الطفل والأسرة والمتخصصين حول قانون حقوق الطفل، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة عجمان، استهدفت العاملين في كل الإدارات التابعة للقيادة، وكذا مستشفى كلباء استهدف الطاقم الطبي والإداري، بينما شاركت الوزارة ضمن برامجها التوعوية الموجهة للأطفال، وزارة الداخلية في الحملة الوطنية لحماية الطفل على الإنترنت تحت شعار «معاً من أجل إنترنت أكثر أمناً لأطفالنا» خلال شهر فبراير 2024.
ومن جهتها أطلقت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، في نوفمبر الماضي، سياسة حماية الطفل «دام الأمان»، وهي أحد العناصر الرئيسية لبرنامج «دام الأمان» الذي يوحد جهود مختلف الجهات ذات الصلة بحماية ورعاية الطفل، بهدف تعزيز سلامة وحماية جميع الأطفال في أبوظبي.
وبدورها أنشأت وزارة الداخلية اللجنة العليا لحماية الطفل في العام 2009، ومركز حماية الطفل في العام 2011، ودشنت الخط الساخن لتسهيل عمليات الإبلاغ عن حالات الاعتداء على الأطفال، كما تولت الإمارات رئاسة القوة العالمية الافتراضية المعنية بحماية الطفل من مخاطر الاستغلال عبر الإنترنت.
وتؤكد التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية المعنية الطفرة الحقيقية التي حققتها دولة الإمارات في مجال صيانة حقوق الأطفال وحمايتهم ضد المخاطر لتصبح تجربتها في هذا المجال مثالا يحتذى على المستوى العالمي.
وجاء اختيار دولة الإمارات لتكون أول دولة عربية تنضم إلى الشراكة العالمية لـ«إنهاء العنف ضد الأطفال»، ليشكل اعترافاً جديداً بنجاح سياساتها الوطنية الرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية والرعاية للأطفال.
محمد بن زايد:
بناء الإنسان القادر على صنع الفارق في مسيرتنا التنموية يبدأ من الطفولة
سموه: توفير متطلبات تنشئة الطفل وحمايته تقع في قلب رؤيتنا للمستقبل













