نفّذت وزارة البيئة والمياه والزراعة مؤخرًا حملات تفتيشية مكثفة في منطقة الرياض، أسفرت عن ضبط وإتلاف أكثر من 10 أطنان من الدواجن مجهولة المصدر. تأتي هذه الجهود ضمن خطة الوزارة لضمان سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلك، وكذلك دعم المنتج المحلي. وتشير هذه الضبطيات إلى استمرار تحديات الرقابة على الدواجن في الأسواق، وتأكيد حرص الوزارة على تطبيق الأنظمة بحزم.
حملات مكافحة الدواجن مجهولة المصدر في الرياض
ضبطت فرق الرقابة التابعة لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الرياض خلال الأسابيع الأخيرة كميات كبيرة من الدواجن غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي وُجدت في نقاط بيع غير مرخصة داخل أسواق النفع العام. بدأت الحملات بضبط أكثر من 4,200 كيلوجرام من الدواجن مجهولة المصدر، ثم تبعها ضبط ما يزيد عن 5 أطنان أخرى، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 10 أطنان. أكدت الوزارة أن هذه الكميات المضبوطة كانت تُشكل خطرًا محتملاً على الصحة العامة.
تتبع مصادر الدواجن المخالفة
لم تقتصر جهود الرقابة على ضبط الكميات المعروضة في الأسواق، بل امتدت لتشمل تتبع مصادر هذه الدواجن. وكشفت عمليات التتبع عن وجود عدد من المسالخ العشوائية التي أقيمت داخل استراحات مخالفة للاشتراطات الصحية والبيطرية.
وأضافت الوزارة أن هذه المسالخ تعمل بدون تراخيص وبطرق غير صحية، مما يزيد من خطر تلوث الدواجن ونقل الأمراض. تتعاون وزارة البيئة والمياه والزراعة مع الجهات الأمنية الأخرى لإغلاق هذه المسالخ المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحابها.
الأثر على الصحة العامة والمستهلك
وذكرت الوزارة أن الكمية المضبوطة من لحوم الدواجن المخالفة تكفي لإطعام ما يزيد على 40,000 شخص. هذا الرقم يسلط الضوء على حجم المخاطر التي قد يتعرض لها المستهلكون نتيجة لتداول هذه المنتجات غير النظامية.
تؤكد الوزارة بشكل متكرر أهمية شراء المنتجات الحيوانية من مصادر موثوقة والتأكد من سلامتها قبل استهلاكها. وتشير إلى أن الدواجن مجهولة المصدر قد تكون عرضة للتلوث البكتيري أو الفيروسي، أو قد تكون قد تم تربيتها في ظروف غير صحية.
تشديد الرقابة وتطبيق العقوبات
أظهرت الإحصائيات الصادرة عن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالرياض أن العام المنصرم شهد إصدار 6,579 مخالفة بحق منشآت لم تلتزم بالاشتراطات الصحية والبيطرية. بلغت قيمة الغرامات المتراكمة عن هذه المخالفات أكثر من 6,527,800 ريال. يعتبر هذا المستوى من الغرامات مؤشرًا على جدية الوزارة في تطبيق الأنظمة ورصد المخالفات، وفقًا لما صرح به مسؤولون في الوزارة.
تتركز الجهود الرقابية على ضمان تطبيق معايير السلامة الغذائية، والتأكد من أن جميع الدواجن المعروضة للاستهلاك مطابقة للمواصفات القياسية. يشمل ذلك فحص شهادات المنشأ، والتأكد من سلامة عمليات التخزين والنقل، وإجراء الفحوصات البيطرية الدورية على الدواجن.
أهمية دعم المنتج المحلي
تؤكد وزارة البيئة والمياه والزراعة على أهمية دعم المنتج المحلي من الدواجن، مشيرة إلى أن المنتجات المحلية تخضع لرقابة صارمة وتتوافق مع أعلى معايير الجودة والسلامة. كما أن دعم المنتج المحلي يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الثروة الحيوانية.
وذكرت الوزارة أن المستهلكين يجب أن يكونوا على دراية بأهمية التحقق من مصادر المنتجات الغذائية، وأن يفضلوا المنتجات التي تحمل علامات تجارية معروفة وتخضع لرقابة الجهات المختصة.
أعلنت الوزارة استمرارها في تنفيذ خططها الرقابية الشاملة على الأسواق والمسالخ، وذلك بهدف حماية صحة المستهلك وصون حقوقه، والارتقاء بجودة المنتجات المتداولة. ومن المقرر أن يتم تقييم نتائج الحملات الرقابية الحالية خلال الشهر القادم، وسيتم بناءً على ذلك وضع خطة عمل جديدة تهدف إلى تعزيز الرقابة على الدواجن والمنتجات الحيوانية الأخرى. وتشير التوقعات إلى أن الوزارة قد تزيد من عدد فرق الرقابة وتوسع نطاق الحملات لتشمل مناطق أخرى في المملكة، وذلك في ظل تزايد الطلب على الدواجن وأهمية ضمان سلامتها.













