أعلن مسؤول أمريكي رفيع المستوى الاثنين أن الرئيس دونالد ترامب سيلتقي الخميس بزعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، وذلك لأول مرة بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا. يأتي هذا اللقاء في ظل تطورات سياسية متسارعة في المنطقة، ويثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، خاصةً بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
وكان الرئيس ترامب قد لمح في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إلى إمكانية لقاء ماتشادو، مؤكدًا أنه “يتطلع لإلقاء التحية عليها” بعد أن أشار إلى أنها ستزور الولايات المتحدة “في وقت ما الأسبوع المقبل”. هذا اللقاء يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى المواقف السابقة للرئيس ترامب تجاه ماتشادو، والتي بدت متغيرة بعد فوزها بجائزة نوبل.
لقاء ترامب وماتشادو: تطورات في الأزمة الفنزويلية
يأتي هذا اللقاء بعد فترة من التوتر الشديد بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وتحديدًا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه الآن اتهامات تتعلق بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. الاعتقال، الذي نفذته وكالات استخباراتية أمريكية، أثار ردود فعل متباينة على الصعيدين الدولي والإقليمي.
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، دافعت عن قرار واشنطن بالتعامل مع الحكومة الفنزويلية الحالية بعد اعتقال مادورو، مشيرة إلى أن الرئيس وفريقه للأمن القومي أجروا “تقييمًا واقعيًا” للوضع في فنزويلا، وأن هذا التقييم أظهر أن القرار كان في محله. وأضافت أن هناك “مقدارًا كبيرًا من التعاون” من جانب المسؤولين الفنزويليين، بما في ذلك الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.
جائزة نوبل للسلام وتداعياتها
فازت ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام في أكتوبر/تشرين الأول، تقديرًا لجهودها في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا. وقد كانت ماتشادو محظورة من مغادرة فنزويلا لفترة طويلة، لكنها تمكنت من الوصول إلى أوسلو في وقت متأخر من الليلة السابقة لحفل توزيع الجوائز. الرئيس ترامب كان يأمل في الحصول على الجائزة، وأعرب عن تقديره لماتشادو.
وقد لمح الرئيس ترامب إلى إمكانية أن تقدم ماتشادو جائزتها له، قائلاً “سمعت أنها ترغب في القيام بذلك. سيكون شرفًا كبيرًا”. لكن معهد نوبل في النرويج أكد أن جائزة نوبل للسلام “لا يمكن نقلها من شخص لآخر ولا مشاركتها ولا إلغاؤها”، وذلك ردًا على تصريحات ماتشادو التي أشارت إلى إمكانية منحها الجائزة للرئيس الأمريكي. هذا التأكيد يضع حدًا للتكهنات حول هذا الموضوع.
مستقبل العلاقات الأمريكية الفنزويلية
من المرجح أن يركز اللقاء بين ترامب وماتشادو على سبل تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا، بالإضافة إلى مناقشة مستقبل العلاقات الثنائية. من المتوقع أيضًا أن تتناول المحادثات الوضع الإنساني المتدهور في فنزويلا، وسبل تقديم المساعدة للمتضررين.
ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الغموض حول مستقبل فنزويلا. من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل دعم المعارضة الفنزويلية، أو ما إذا كانت ستسعى إلى إقامة حوار مع الحكومة الحالية. كما أن مصير الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو لا يزال غير واضح.
في الأيام والأسابيع القادمة، من المهم مراقبة التطورات السياسية في فنزويلا، بالإضافة إلى ردود الفعل الدولية على اللقاء بين ترامب وماتشادو. من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن المزيد من الإجراءات المتعلقة بفنزويلا في المستقبل القريب، بما في ذلك فرض عقوبات جديدة أو تقديم مساعدات إضافية.













