كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تناوله جرعة من الأسبرين تفوق التوصيات الطبية، مما أثار مجددًا تساؤلات حول صحة ترامب، وذلك بعد ظهور كدمات على يديه. جاء الإفصاح خلال مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، حيث أوضح الرئيس أسباب زيادة الجرعة، مؤكدًا أنه يسعى للحفاظ على تدفق دم سلس إلى قلبه.
أتى هذا التصريح في وقت يشهد فيه الرأي العام تزايد الاهتمام بالوضع الصحي للرئيس ترامب، خاصةً مع اقترابه من الثمانين من العمر، وزيادة التدقيق في قدرته على تحمل أعباء المنصب. يأتي ذلك أيضًا في أعقاب حملة انتخابية سابقة ركزت على الحالة الصحية لمنافسه، الرئيس السابق جو بايدن.
الأسبرين وصحة القلب: ما الذي كشفه ترامب؟
أفاد الرئيس ترامب بأنه يفضل تناول جرعة أعلى من الأسبرين (325 مليغرامًا يوميًا) رغم نصيحة الأطباء بجرعة أقل (75-100 مليغرام). وبرر ذلك برغبته في الحفاظ على دم “خفيف ونظيف” يتدفق بسهولة إلى القلب. ومع ذلك، حذر خبراء طبيون من أن الجرعات العالية من الأسبرين قد تزيد من خطر النزيف.
أكد الدكتور شون باربابيلا، طبيب الرئيس، أن ترامب في “صحة استثنائية”، وأن فحوصاته الأخيرة أظهرت نتائج ممتازة. وأضاف أن فحوصات القلب والأوعية الدموية تشير إلى أن صحته أفضل مما ينبغي أن تكون في عمره الفعلي.
مخاطر وفوائد الأسبرين
يُعتبر الأسبرين من الأدوية التي تساهم في تسييل الدم وتقليل احتمالية تكون الجلطات. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الفوائد الصحية للأسبرين قد لا تفوق المخاطر بالنسبة لبعض الأشخاص، خاصةً كبار السن. وقد تراجعت التوصيات الطبية لاستخدام الأسبرين بشكل يومي، وذلك لتجنب الآثار الجانبية المحتملة.
بالإضافة إلى ذلك، تم تشخيص الرئيس ترامب سابقًا بالتهاب الرتوج وورم حميد في القولون، وهي حالات يتم مراقبتها بشكل دوري، ولا تشكل تهديدًا مباشرًا لصحته العامة، وفقًا لبيان صادر عن البيت الأبيض.
تاريخ التدقيق في الصحة الرئاسية
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تخضع فيها صحة الرئيس ترامب للتدقيق العام. خلال حملته الانتخابية لعام 2024، انتقد ترامب صحة الرئيس بايدن بشكل متكرر، زاعمًا أنه غير لائق للمنصب. وقد أثار ذلك جدلاً واسعًا حول معايير تقييم اللياقة الصحية للرئيس.
كما أجرى ترامب فحصًا طبيًا في أكتوبر الماضي، وصفه في البداية بأنه رنين مغناطيسي، ولكنه أوضح لاحقًا أنه كان تصويرًا مقطعيًا. وبحسب الدكتور باربابيلا، أظهرت نتائج الفحص عدم وجود مشاكل قلبية.
من ناحية أخرى، سلطت بعض التقارير الضوء على تورم في ساقي الرئيس، والذي أوضحه البيت الأبيض بأنه ناتج عن القصور الوريدي المزمن. كما أبدى ترامب نفوره من ممارسة الرياضة بانتظام، واصفًا إياها بأنها “مملة”.
الوضع الصحي وتأثيره على الحملة الانتخابية
يثير هذا الجدل حول الحالة الصحية للرئيس ترامب تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على حملته الانتخابية المستقبلية. فمن المرجح أن يستمر التركيز على هذا الموضوع، خاصةً مع مقارنته بأداء منافسيه. يمكن أن يؤثر هذا البحث المتزايد في الرأي العام حول قدرة الرئيس على أداء مهامه.
وبغض النظر عن التفاصيل، من الواضح أن صحة الرئيس ترامب أصبحت قضية رئيسية في المشهد السياسي، ومن المرجح أن تستمر في جذب الانتباه خلال الأشهر المقبلة. ويبقى التحدي أمام فريقه هو إقناع الناخبين بأنه يتمتع باللياقة البدنية والعقلية اللازمة لقيادة البلاد.
من المتوقع أن يصدر البيت الأبيض تقارير طبية دورية حول صحة الرئيس، مما يسمح للجمهور بالاطلاع على أحدث التطورات. وسيبقى الخبراء الطبيون يراقبون صحة الرئيس عن كثب، ويقدمون توصياتهم بناءً على أحدث النتائج. ويتعين مراقبة التطورات القادمة والاستماع إلى تحليلات الخبراء لفهم الأبعاد الكاملة لهذه القضية.













