كرّم الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الرياض، الدكتور سعيد بن محمد المليص، تقديراً لجهوده القيادية في تطوير العمل التربوي الخليجي. جاء التكريم خلال حفل أقيم بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيس مكتب التربية العربي لدول الخليج، وذلك عرفانًا بالإسهامات النوعية للدكتور المليص خلال فترة إدارته للمكتب بين عامي 1419 و1426. ويعكس هذا الحدث أهمية التعاون الإقليمي في مجال التعليم.
عُقد حفل التكريم في الرياض يوم الأحد، الموافق 14 يناير 2024، بحضور عدد من المسؤولين التربويين والتعليميين من دول الخليج. ويهدف الحفل إلى الاحتفاء بمسيرة المكتب الطويلة والإنجازات التي حققها على مدار خمسة عقود في خدمة العملية التعليمية في المنطقة. ويأتي هذا التكريم في سياق جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لدعم التعليم والارتقاء بمستواه.
أهمية التربوي الخليجي وتأثير الدكتور المليص
يمثل مكتب التربية العربي لدول الخليج صرحًا تعليميًا هامًا يهدف إلى تنسيق الجهود التربوية بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات والمعرفة، ووضع الخطط والبرامج المشتركة لتطوير التعليم في المنطقة. تأسس المكتب في عام 1974، ومنذ ذلك الحين، لعب دورًا محوريًا في مواجهة التحديات التعليمية وتعزيز فرص التعلم للجميع.
تولى الدكتور سعيد المليص قيادة المكتب في فترة حاسمة شهدت تطورات كبيرة في مجال التعليم على المستويين الإقليمي والعالمي. وقد تمكن، بفضل رؤيته الثاقبة وجهوده المخلصة، من الارتقاء بمستوى أداء المكتب وتعزيز مكانته كمرجع رئيسي في مجال التخطيط التربوي والبحث العلمي.
إسهامات الدكتور المليص الرئيسية
ركزت جهود الدكتور المليص خلال فترة إدارته للمكتب على عدة محاور رئيسية، من بينها تطوير المناهج الدراسية، وتأهيل المعلمين، وتعزيز البحث العلمي في المجالات التربوية. كما أولى اهتمامًا خاصًا بتفعيل دور المكتب في دعم المبادرات التعليمية المشتركة بين دول الخليج، وتوفير الفرص للطلاب والمعلمين للمشاركة في البرامج التدريبية والتبادل الثقافي.
بالإضافة إلى ذلك، عمل الدكتور المليص على تعزيز التعاون بين المكتب والمؤسسات التعليمية والمنظمات الدولية المعنية بالتعليم، بهدف الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في تطوير التعليم في دول الخليج. وقد أسفرت هذه الجهود عن تحقيق العديد من الإنجازات الملموسة، والتي ساهمت في تحسين جودة التعليم ورفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب.
التعليم والتخطيط التربوي كانا من أبرز أولويات الدكتور المليص، حيث سعى إلى تطوير خطط استراتيجية شاملة للتعليم في دول الخليج، تأخذ في الاعتبار التحديات والفرص المتاحة، وتسعى إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقد تميزت هذه الخطط بالمرونة والتكيف مع المتغيرات، وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات الطلاب والمجتمع.
ووفقًا لبيان صادر عن مكتب التربية العربي لدول الخليج، فإن جهود الدكتور المليص قد ساهمت بشكل كبير في ترسيخ ثقافة الجودة والتميز في التعليم الخليجي. وقد أشاد المسؤولون التربويون في دول الخليج بالدور الذي لعبه الدكتور المليص في تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق التنمية الشاملة في مجال التعليم.
الحفل لم يكن مجرد تكريم للدكتور المليص، بل كان أيضًا احتفاءً بجميع القيادات التي ساهمت في بناء مسيرة المكتب على مدار 50 عامًا. وقد تم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي يوثق تاريخ المكتب وإنجازاته، بالإضافة إلى تقديم عروض فنية وثقافية تعبر عن التراث الخليجي الغني.
التعاون الخليجي في مجال التعليم يشهد تطورًا مستمرًا، مدفوعًا بالإدراك المتزايد لأهمية التعليم في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. وتشير التقارير إلى أن دول الخليج تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في التعليم، وتعمل على تطوير المناهج الدراسية وتأهيل المعلمين وتوفير أحدث التقنيات التعليمية.
من المتوقع أن يستمر مكتب التربية العربي لدول الخليج في لعب دوره المحوري في تطوير التعليم في المنطقة، من خلال تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات والمعرفة ووضع الخطط والبرامج المشتركة. وستركز الجهود المستقبلية على مواجهة التحديات الجديدة التي تواجه التعليم، مثل التحول الرقمي وتغير طبيعة سوق العمل، وتلبية احتياجات الطلاب المتنوعة.
وفي الختام، يبقى التكريم للدكتور المليص بمثابة تقدير للإنجازات السابقة وحافزًا لمواصلة العمل الجاد من أجل تحقيق المزيد من التقدم والازدهار في مجال التربوي الخليجي. وستظل مسيرة المكتب علامة فارقة في تاريخ التعليم في المنطقة، ومصدر إلهام للأجيال القادمة.













