شهدت قاعدة “دييغو غارسيا” ذات الأهمية الاستراتيجية في المحيط الهندي نشاط عسكري أميركي متزايد في الآونة الأخيرة في اشارة إلى احتمالية تصعيد التوتر مع إيران، كما وصلت للقاعدة وحدات بحرية وجوية أمريكية وبريطانية في اطار تنسيق عسكري متسارع بينهما، ما يعكس تغير محتمل من سياسة الردع إلى خيارات أكثر مباشرة.
ووفقًا لتقارير إعلامية وصور أقمار صناعية، ظهرت عدة ملامح لهذا التحرك، حيث تم رصد السفينة الحربية “يو إس إس تريبولي” في القاعدة، ضمن استعدادات بحرية لوجستية لدعم العمليات في الشرق الأوسط، كما بدأت وزارة الدفاع الأميركية بنشر عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي تعرف بسرعتها في التدخل والقدرة على تنفيذ عمليات إنزال في وقت قياسي، وتشير التقديرات الأولية إلى زيادة عدد القوات الأميركية في المنطقة لتصل إلى نحو 50 ألف جندي، بينهم آلاف من المظليين ومشاة البحرية.
وتشير أغلب التحليلات العسكرية إلى أن جزيرة خرج الإيرانية من بين الأهداف المحتملة، بسبب دورها الرئيسي في تصدير النفط الإيراني، حيث يمر من خلالها أغلب الصادرات النفطية للبلاد، كما تشير التحليلات إلي احتمالية تنفيذ عمليات إنزال بري مدعومة بضربات جوية بهدف تعطيل النشاط في الجزيرة أو السيطرة عليها، خاصة في ظل تقارير عن استهداف تمهيدي لقدرات بحرية في المنطقة.
ازدواجية في الخطاب السياسي
تأتي تللك التصعيدات مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تجمع بين التهديد باتخاذ إجراءات عسكرية قوية والمطالبة بالتوصل لاتفاق جديد مع إيران في محاولة لدفعها نحو التفاوض تحت الضغط.
تعتبر قاعدة دييغو غارسيا نقطة ارتكاز رئيسية في هذه التحركات، حيث توفر منصة متقدمة لإدارة العمليات العسكرية بعيدة المدى سواء الجوية أو البحرية، رغم ما يُثار حول تعرضها لمحاولات استهداف سابقة.
Top of Form
Bottom of Form













