أثارت عارضة الأزياء كايلي جينر مؤخرًا ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مشاركتها لروتين جديد للعناية بالبشرة يتضمن غمس الوجه في الماء المثلج قبل وضع المكياج. وقد أثار هذا الإجراء، الذي يهدف إلى الحصول على بشرة نضرة ومشدودة، تساؤلات حول فعاليته وأمانه، وأعاد إلى الواجهة تقنيات تبريد البشرة المختلفة مثل استخدام بكرات الثلج وأقنعة الكرايو. هذا الاهتمام المتزايد بـ تجميد الوجه يعكس البحث الدائم عن حلول مبتكرة لتحسين مظهر البشرة.
الظهور اللافت لجينر بهذا الروتين جاء خلال إطلالة حديثة، وسرعان ما انتشرت مقاطع الفيديو والصور على نطاق واسع، مما دفع العديد من المهتمين بجمال البشرة إلى البحث عن المزيد من المعلومات حول هذه التقنية. وقد أثار هذا الأمر نقاشًا بين خبراء الجلدية حول الفوائد والمخاطر المحتملة لـ تجميد الوجه كجزء من روتين العناية بالبشرة اليومي.
ما هي فوائد تجميد الوجه؟
يعتقد البعض أن غمس الوجه في الماء المثلج أو استخدام أدوات التبريد يمكن أن يقدم مجموعة من الفوائد للبشرة. تشمل هذه الفوائد تقليل الانتفاخات، خاصة حول العينين، وتهدئة البشرة المتهيجة أو الملتهبة. بالإضافة إلى ذلك، يُقال إن هذه التقنية تساعد على تنشيط الدورة الدموية في الوجه، مما يمنح البشرة مظهرًا أكثر إشراقًا وتوهجًا.
تأثير التبريد على الدورة الدموية
وفقًا للدراسات، يؤدي التعرض للبرودة إلى انقباض الأوعية الدموية، يليه توسعها عند عودة الدفء. هذه العملية يمكن أن تزيد من تدفق الدم إلى سطح الجلد، مما يوفر المزيد من الأكسجين والمغذيات للخلايا. هذا التحسين في الدورة الدموية قد يساهم في الحصول على بشرة صحية ومشرقة.
تقليل الالتهابات والاحمرار
يُعرف التبريد بقدرته على تقليل الالتهابات والأحمرار في البشرة. يمكن أن يكون هذا مفيدًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من حالات جلدية مثل الوردية أو حب الشباب. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند استخدام هذه التقنية على البشرة الحساسة، حيث قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
هل تجميد الوجه مناسب للجميع؟
على الرغم من الفوائد المحتملة، يرى بعض أطباء الجلدية أن تجميد الوجه قد لا يكون ضروريًا أو فعالًا للجميع. يشيرون إلى أن تأثيرات التبريد غالبًا ما تكون مؤقتة، وأن الفوائد طويلة المدى غير مؤكدة. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هذه التقنية غير مناسبة لبعض أنواع البشرة.
البشرة الحساسة أو المعرضة للاحمرار قد تتفاعل بشكل سلبي مع التبريد الشديد. قد يؤدي ذلك إلى زيادة الاحمرار، أو ظهور الأوعية الدموية الصغيرة على سطح الجلد. كما أن الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات الطبية، مثل مرض رينود، يجب عليهم تجنب هذه التقنية تمامًا. من المهم دائمًا استشارة طبيب جلدية قبل تجربة أي روتين جديد للعناية بالبشرة.
بالإضافة إلى ذلك، يشدد الخبراء على أهمية استخدام الماء النظيف والمصفى عند غمس الوجه في الماء المثلج. كما يجب تجنب التعرض المباشر للثلج لفترات طويلة، حيث قد يؤدي ذلك إلى تلف الجلد. بدلًا من ذلك، يوصى بغمس الوجه في الماء المثلج لبضع ثوانٍ فقط، أو استخدام بكرة ثلج أو قناع كرايو لمدة قصيرة.
تأثير المشاهير على اتجاهات الجمال
لا شك أن المشاهير يلعبون دورًا كبيرًا في تحديد اتجاهات الجمال. فما ترتديه كايلي جينر أو تفعله في روتينها اليومي غالبًا ما يصبح ترندًا عالميًا. هذا التأثير يمكن أن يكون إيجابيًا، حيث يشجع الناس على تجربة أشياء جديدة والاهتمام بمظهرهم. ومع ذلك، يجب أيضًا أن نكون حذرين من اتباع كل ما يفعله المشاهير بشكل أعمى، وأن نضع في اعتبارنا أن ما يناسبهم قد لا يناسبنا.
انتشار استخدام أدوات تبريد البشرة، مثل بكرات الثلج وأقنعة الكرايو، في السنوات الأخيرة يعكس هذا الاهتمام المتزايد بتقنيات العناية بالبشرة المبتكرة. وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة الوعي بهذه الأدوات، وجعلها في متناول الجميع. تعتبر العناية بالبشرة من خلال تقنيات مثل الكرايو جزءًا من أحدث التطورات في مجال العناية بالبشرة.
في الختام، يبقى تأثير تجميد الوجه موضوعًا للنقاش بين الخبراء. من المتوقع أن تظهر المزيد من الدراسات والأبحاث في المستقبل القريب لتقييم فعالية هذه التقنية بشكل أفضل، وتحديد الفوائد والمخاطر المحتملة. في الوقت الحالي، يجب على الأشخاص الذين يرغبون في تجربة هذه التقنية أن يفعلوا ذلك بحذر، وأن يستشيروا طبيب جلدية أولاً، وأن يراقبوا رد فعل بشرتهم بعناية. من المهم أيضًا متابعة التطورات في مجال العناية بالبشرة، والبحث عن أحدث المعلومات والتقنيات المتاحة.












