أعلنت شركة ديل عن عودة سلسلة حواسيبها المحمولة “إكس بي إس” (XPS) الشهيرة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) 2026، ولكن بشكل مفاجئ، قللت الشركة من التركيز على ميزات الذكاء الاصطناعي في حملتها التسويقية. يأتي هذا التحول بعد عام من الترويج المكثف لتقنيات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها، ورغم استمرار دمج هذه التقنيات في الأجهزة الجديدة، ترى الشركة أن المستهلكين لا يعطون الأولوية لهذه الميزة عند اتخاذ قرارات الشراء.
كشفت ديل عن مجموعة متنوعة من الأجهزة الجديدة، بما في ذلك طرازات “إكس بي إس” و “ألينوير” (Alienware)، وذلك خلال فعاليات المعرض الذي أقيم في وقت سابق من هذا الأسبوع. يعكس هذا الإطلاق التزام الشركة بتلبية احتياجات شريحة واسعة من المستخدمين، بدءًا من المحترفين الذين يبحثون عن أداء عالٍ وتصميم أنيق، وصولاً إلى اللاعبين الذين يتطلبون قوة معالجة متقدمة.
عودة سلسلة إكس بي إس (XPS) وتجاهل التركيز على الذكاء الاصطناعي
بعد فترة من التغييرات في استراتيجية تسمية منتجاتها، قررت ديل إحياء علامة “إكس بي إس” التجارية التي اكتسبت سمعة طيبة بفضل جودة بنائها وتصميمها المتميز. تضمن المجموعة الجديدة حواسيب “إكس بي إس” بشاشات قياس 14 و 16 بوصة، بالإضافة إلى طرح طراز جديد بأسعار معقولة بقياس 13 بوصة، مما يوفر خيارات أوسع للمستهلكين.
تغير في استراتيجية التسويق
أكد كيفن تيرويليغر، رئيس المنتجات في ديل، في مقابلة مع مجلة PC Gamer، أن الشركة لن تركز على تسويق ميزات الذكاء الاصطناعي بشكل رئيسي. وأوضح أن الأبحاث أظهرت أن المستهلكين قد يجدون التركيز على الذكاء الاصطناعي مربكًا بدلاً من أن يكون عاملاً محفزًا للشراء. ويرى تيرويليغر أن دمج الذكاء الاصطناعي في المنتجات أمر مهم، لكنه ليس بالضرورة نقطة بيع رئيسية.
تحسينات في التصميم والأداء
تحافظ حواسيب “إكس بي إس” الجديدة على التصميم الأنيق و النحيف الذي اشتهرت به السلسلة، مع إدخال تحسينات طفيفة مثل حواف محسنة لشاشة اللمس، و زر مخصص للوظائف، و لوحة مفاتيح مُحسّنة. تشير التقارير إلى أن الأجهزة الجديدة مدعومة بمعالجات أحدث وتقدم أداءً أفضل مقارنة بالنماذج السابقة.
تلبية رغبات المستهلكين واللاعبين
أشار جيف كلارك، نائب الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات في ديل، إلى أن الشركة تهدف إلى تلبية الاحتياجات الحقيقية للمستهلكين واللاعبين من خلال هذه المجموعة الجديدة من الأجهزة. وهذا يتضمن تقديم مجموعة متنوعة من الخيارات التي تناسب مختلف الميزانيات و الاستخدامات. تركز ديل على تقديم منتجات موثوقة و ذات أداء عالٍ.
بالإضافة إلى “إكس بي إس”، قدمت ديل أيضًا حواسيب اقتصادية ضمن فئة “ألينوير” المخصصة للألعاب. تستهدف هذه الأجهزة اللاعبين الذين يبحثون عن قوة معالجة جيدة بسعر معقول. تتضمن التحسينات في سلسلة “ألينوير” أنظمة تبريد مُحسّنة وشاشات ذات معدل تحديث عالٍ لتوفير تجربة لعب أكثر سلاسة.
أسعار التوفر
تبدأ أسعار الحواسيب الجديدة التي أعلنت عنها ديل في معرض CES من حوالي 2000 دولار أمريكي. وتتوقع الشركة إطلاق المزيد من الطرازات في الأشهر المقبلة بأسعار أقل، مما يجعل منتجاتها في متناول شريحة أوسع من المستخدمين. من المتوقع أن يكون إطلاق الأجهزة الجديدة على مراحل في مختلف الأسواق.
يُظهر هذا التحول في استراتيجية ديل وعيًا متزايدًا بتفضيلات المستهلكين. على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي لا يزال جزءًا مهمًا من خطط ديل، إلا أن الشركة أدركت أن تسليط الضوء على الفوائد العملية وميزات التصميم والأداء هي عوامل أكثر أهمية في قرار الشراء. سيكون من المهم مراقبة رد فعل السوق على هذه الأجهزة الجديدة ومتابعة تطورات استراتيجية ديل التسويقية خلال عام 2026.
من المتوقع أن تبدأ عمليات الشحن الأولية لأجهزة “إكس بي إس” الجديدة خلال الربع الثاني من عام 2026، مع التركيز على الأسواق الرئيسية في أمريكا الشمالية وأوروبا. تبقى الأسعار الدقيقة وتواريخ الإطلاق المحددة في الأسواق الأخرى غير واضحة حتى الآن وتعتمد على عوامل مثل الضرائب و تكاليف الشحن.













