استقبل مدير عام قوة الإطفاء العام في الكويت، اللواء طلال الرومي، النقيب يوسف محمد ختلان، تكريمًا له بعد فوزه بالمركز الأول في جائزة أفضل ملصق علمي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. جاء هذا التكريم خلال فعاليات اليوم العالمي لنظم المعلومات الجغرافية (GIS Day 2025)، ويعكس اهتمام الكويت بتطوير الكفاءات العلمية في هذا المجال الحيوي. وحظي البحث المقدم من النقيب ختلان بإشادة واسعة من الحضور.
حصل النقيب ختلان على الجائزة عن بحثه العلمي المتميز بعنوان: «تحليل كفاءة التغطية المكانية لشبكة مترو الرياض في ضوء التوزيع السكاني باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)». يمثل هذا الإنجاز نقطة تحول في استخدام التقنيات الحديثة في تحليل البنية التحتية الحيوية، ويسلط الضوء على أهمية نظم المعلومات الجغرافية في التخطيط الحضري وإدارة الطوارئ. وقد شارك النقيب ختلان في هذه المسابقة بصفته طالب ماجستير في نظم المعلومات الجغرافية وممثلًا عن قوة الإطفاء العام.
أهمية نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها في الكويت
تعتبر نظم المعلومات الجغرافية (GIS) من التقنيات المتطورة التي تجمع بين البيانات الجغرافية والتقنيات التحليلية، مما يسمح بإنشاء خرائط ورسوم بيانية ذكية تدعم اتخاذ القرارات في مختلف المجالات. تستخدم هذه النظم بشكل متزايد في الكويت في مجالات متنوعة مثل التخطيط الحضري، وإدارة الكوارث، والأمن العام، والموارد الطبيعية، وغيرها.
البحث الفائز وأبعاده
يركز بحث النقيب ختلان على تحليل شبكة مترو الرياض، وهي مشروع ضخم يهدف إلى تخفيف الازدحام المروري وتحسين وسائل النقل العام في العاصمة السعودية. استخدم البحث بيانات التوزيع السكاني و أدوات نظم المعلومات الجغرافية لتقييم مدى كفاءة تغطية شبكة المترو للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وفقًا لمصادر في قوة الإطفاء العام، فإن هذا التحليل يمكن أن يمتد ليشمل البنية التحتية الحيوية في الكويت، مثل شبكات الطرق، والمستشفيات، ومراكز الإطفاء، بهدف تحسين الاستعداد للطوارئ والاستجابة لها. وبالتالي، يمكن أن يساعد في تحديد نقاط الضعف في هذه الشبكات ووضع خطط لتطويرها وتعزيزها.
أعرب اللواء طلال الرومي عن فخره واعتزازه بهذا الإنجاز المشرف، مؤكدًا أن هذا الفوز يعكس المستوى الرفيع للكفاءات الوطنية في قوة الإطفاء العام وفي الكويت بشكل عام. كما أشاد بجهود النقيب ختلان وتفانيه في البحث العلمي، مثنيًا على تمثيله المشرف لقوة الإطفاء في المحافل العلمية الإقليمية.
وأضاف اللواء الرومي أن قوة الإطفاء العام تحرص على دعم الكفاءات الوطنية العلمية وتشجيعها على التميز والإبداع، وذلك من خلال توفير فرص التدريب والتأهيل، وتوفير الدعم المالي والإداري اللازم لإنجاز البحوث والدراسات العلمية. يأتي هذا في إطار رؤية القوة لتطوير قدراتها ورفع مستوى أدائها في جميع المجالات.
تأثير التكنولوجيا الجغرافية على إدارة الطوارئ
تعتبر تقنيات الاستشعار عن بعد، والتحليل المكاني، والنمذجة ثلاثية الأبعاد جزءًا لا يتجزأ من إدارة الطوارئ الحديثة. تساعد هذه التقنيات في تقييم المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر، وتخطيط عمليات الإخلاء والإغاثة.
في سياق عمل قوة الإطفاء، يمكن استخدام نظم المعلومات الجغرافية لرسم خرائط دقيقة لمواقع الحرائق، وتحديد أفضل الطرق للوصول إليها، وتقييم الأضرار الناجمة عنها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام هذه النظم لتحليل بيانات الحوادث السابقة وتحديد الأسباب الجذرية لها، مما يساعد في اتخاذ تدابير وقائية لمنع تكرارها.
وتشير التقديرات إلى أن استخدام التقنيات الجغرافية في إدارة الطوارئ ساهم في تقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات بنسب كبيرة في العديد من الدول. وتعتبر قوة الإطفاء العام في الكويت من المؤسسات التي تتبنى هذه التقنيات وتسعى إلى تطويرها باستمرار.
بالإضافة إلى ذلك، تساعد هذه التقنيات في تحسين التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بإدارة الطوارئ، مثل قوة الإطفاء العام، ووزارة الصحة، ووزارة الداخلية، وغيرها. من خلال تبادل البيانات والمعلومات، يمكن لهذه الجهات العمل معًا بشكل أكثر فعالية لمواجهة أي طارئ.
يتوقع أن تستمر قوة الإطفاء العام في الكويت في الاستثمار في نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بعد، وذلك بهدف تطوير قدراتها في مجال إدارة الطوارئ وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. من المتوقع أيضًا أن تشهد الكويت مزيدًا من التعاون مع الدول المتقدمة في هذا المجال لتبادل الخبرات والمعرفة.
في الوقت الحالي، تعمل قوة الإطفاء العام على تحديث قاعدة بياناتها الجغرافية وتطوير برامج تدريبية لموظفيها في مجال استخدام نظم المعلومات الجغرافية. من المخطط الانتهاء من هذه التحديثات والبرامج التدريبية بحلول نهاية العام المقبل. ويترقب المراقبون نتائج هذه الجهود وتأثيرها على أداء القوة في المستقبل.













