في حين أن ممارسة تمارين البطن تبدو بسيطة ومتاحة للجميع، إلا أن الكثيرين لا يدركون العدد الأمثل من التكرارات التي تحقق الفائدة القصوى. يهدف هذا التقرير إلى توضيح عدد تكرار تمارين البطن المناسب بناءً على الفئة العمرية، مع الأخذ في الاعتبار أهمية قوة الجذع للصحة العامة واللياقة البدنية.
يؤكد خبراء علم وظائف الأعضاء والمدربون على أن تمارين البطن ليست مجرد وسيلة للحصول على عضلات بطن مشدودة، بل هي عنصر أساسي في بناء قوة الجذع التي تدعم الجسم بأكمله، وتحسن صحة الظهر، وتعزز القدرة على الحركة. هذه التمارين مفيدة بشكل خاص مع التقدم في العمر، حيث تساعد في الحفاظ على الاستقرار والتوازن.
أهمية عضلات البطن وقوة الجذع
عضلات البطن ليست مجرد طبقة عضلية تقع على سطح البطن، بل هي جزء من نظام معقد من العضلات التي تشكل الجذع. يشمل هذا النظام العضلات العميقة في العمود الفقري، وعضلات الوركين والحوض، والعضلات الظهرية، بالإضافة إلى الحجاب الحاجز. تعمل هذه العضلات بتنسيق تام لتوفير الدعم والاستقرار للجسم.
وفقًا لخبراء العلاج الطبيعي، فإن قوة الجذع تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على وضعية الجسم الصحيحة، وتقليل خطر الإصابة بآلام الظهر، والوقاية من بعض الحالات التنكسية مثل الانزلاق الغضروفي. بالإضافة إلى ذلك، تساعد قوة الجذع في تحسين الأداء الرياضي وزيادة القدرة على القيام بالأنشطة اليومية بسهولة.
عدد تكرارات تمارين البطن حسب العمر
تقترح الدراسات الحديثة أن عدد تكرار تمارين البطن التي يمكن للشخص القيام بها يتغير مع تقدم العمر. فمن المتوقع أن يكون الشباب في العشرينات والثلاثينات قادرين على أداء عدد أكبر من التكرارات مقارنةً بالأكبر سنًا.
يشير نيكو شواندت، وهو متخصص في علم وظائف الأعضاء، إلى أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا يجب أن يكونوا قادرين على أداء 40 تكرارًا من تمارين البطن مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل. ومع ذلك، يجب أن يكون هذا مصحوبًا بتقنية صحيحة ومستوى لياقة بدنية مناسب.
بالنسبة للأشخاص في الفئة العمرية 50-59، ينخفض هذا الرقم قليلاً، حيث يوصى بأداء حوالي 20 تكرارًا عدة مرات في الأسبوع. أما بالنسبة للفئة العمرية 60-69، فيمكن لأولئك الذين يحافظون على لياقتهم البدنية أداء حوالي 10 تمارين بطن.
أهمية التنويع والتمارين الوظيفية
يؤكد المدربون الشخصيون على أن مجرد أداء عدد كبير من تكرارات تمارين البطن التقليدية قد لا يكون كافيًا لتحقيق أفضل النتائج. يضيف بن سيمبكينز أن التنويع في التمارين التي تستهدف عضلات الجذع المختلفة هو أمر بالغ الأهمية.
يوصى بدمج تمارين تتضمن الدوران، والانثناء الجانبي، والتمارين التي تحاكي الحركات الوظيفية التي نقوم بها في الحياة اليومية. على سبيل المثال، يمكن أن تساعد تمارين تحاكي رفع الأشياء أو الانحناء لالتقاط شيء من الأرض في تقوية عضلات الجذع بطرق أكثر واقعية.
بالإضافة إلى ذلك، تعتبر التمارين التي تعتمد على وزن الجسم، مثل تمارين البلانك (اللوح الخشبي)، والتمارين الشبيهة بالجمباز، فعالة جدًا في بناء قوة الجذع وتحسين اللياقة البدنية بشكل عام.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
بشكل عام، تعتبر تمارين البطن جزءًا أساسيًا من أي برنامج لياقة بدنية شامل. ومع ذلك، يجب أن يتم تصميم هذه التمارين لتناسب الفئة العمرية ومستوى اللياقة البدنية لكل فرد، مع التركيز على التقنية الصحيحة والتنويع في الحركات.
من المتوقع أن تزداد الأبحاث حول أفضل الطرق لتقوية عضلات الجذع وتحسين وظائفها في السنوات القادمة، مما سيساعد في تطوير برامج تدريبية أكثر فعالية وتخصيصًا. يجب على الأفراد المهتمين بتحسين لياقتهم البدنية متابعة هذه التطورات والتأكد من استشارة متخصصي اللياقة البدنية قبل البدء في أي برنامج تدريبي جديد.












