أكد وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون القصر، المستشار ناصر السميط، على أهمية تسريع وتيرة التطوير في الهيئة، وتعزيز الثقة في خدماتها، ورفع كفاءة العمل المقدم للمشمولين بالرعاية. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة، حيث تم اتخاذ قرارات رئيسية تهدف إلى تحسين الأداء وتطوير شؤون القصر. وتهدف هذه التحديثات إلى ضمان تقديم أفضل الخدمات للفئات المستهدفة.
عقد الاجتماع بحضور مدير عام الهيئة المكلف علياء فهد الصقر، والشيخ سعود السالم ممثلاً عن الهيئة العامة للاستثمار، ومروة بداح الجعيدان وكيل وزارة التجارة والصناعة، والمهندسة جنان مسلم الزامل نائبة الأمين العام لشؤون الخدمات المساندة في الأمانة العامة للأوقاف. وناقش المجلس عدداً من القضايا الاستراتيجية المتعلقة بتطوير الهيئة وخدماتها.
تطوير اللوائح وتعزيز الرقابة في الهيئة العامة لشؤون القصر
أقر مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون القصر لائحة جديدة للشروط والضوابط الإضافية الخاصة بشغل الوظائف الإشرافية. تهدف هذه اللائحة إلى ضمان اختيار الكفاءات المناسبة لشغل المناصب القيادية، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في عملية التعيين. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الهيئة لرفع مستوى الأداء الإداري.
تفويض صلاحيات المدير العام
من بين القرارات الهامة التي اتخذها المجلس، تفويض المدير العام بإصدار صيغ إخطار الدعوات عن طريق الوسائل الإلكترونية. يهدف هذا الإجراء إلى تسريع الإجراءات القانونية وتبسيطها، وتوفير الوقت والجهد على الموظفين والمستفيدين. وسيتم تعميم هذه الصيغ على جميع قطاعات الهيئة للبدء في تطبيقها فوراً.
تشكيل لجان متخصصة
اعتمد المجلس تشكيل اللجنة الدائمة للاستثمار، والتي تتكون بالكامل من ممثلين عن الهيئة العامة للاستثمار. تتولى هذه اللجنة مسؤولية إدارة استثمارات الهيئة، وضمان تحقيق أفضل العوائد المالية. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتماد اللجنة الشرعية برئاسة فواز مشاري الكليب، وعضوية كل من الدكتور مطلق جاسر الجاسر نائباً للرئيس، والدكتور محمد جاسم البراك، والدكتور عصام خلف العنزي، والدكتور عبدالعزيز أحمد الناهض.
تختص اللجنة الشرعية بمراجعة جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالشؤون المالية والقانونية، للتأكد من توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية. يعكس هذا التشكيل اهتمام الهيئة بالالتزام بالمعايير الشرعية في جميع أعمالها.
أهمية الاستثمار في تطوير الخدمات المقدمة
أكد المستشار ناصر السميط على أن هذه القرارات تأتي في سياق دعم القيادة السياسية للهيئة، وجهود جميع العاملين بها. وأضاف أن الهيئة تسعى جاهدة لتحقيق رسالتها النبيلة في خدمة القصر والمشمولين برعايتها. وتشمل هذه الرعاية توفير الحماية القانونية والمالية والإدارية للقصر، وضمان حقوقهم ومصالحهم.
وتعتبر الهيئة العامة لشؤون القصر من المؤسسات الحكومية الهامة في دولة الكويت، حيث تتولى مسؤولية إدارة أموال القصر، والإشراف على شؤونهم، وتقديم الدعم اللازم لهم. وتعمل الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى، مثل وزارة العدل ووزارة الشؤون الاجتماعية، لضمان تقديم أفضل الخدمات للمشمولين بالرعاية. كما تولي الهيئة اهتماماً خاصاً بتطوير الكفاءات البشرية، وتوفير التدريب اللازم للموظفين، لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة وفعالية.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الهيئة إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، من خلال الاستثمار في المشاريع التي تخدم أهدافها. وتحرص الهيئة على اختيار المشاريع الاستثمارية بعناية، لضمان تحقيق عوائد مجدية، وتوفير فرص عمل جديدة. وتعتبر الاستثمارات جزءاً هاماً من استراتيجية الهيئة لتحقيق الاستدامة المالية.
من الجدير بالذكر أن الهيئة تعمل أيضاً على تطوير نظام معلومات متكامل، يهدف إلى أتمتة الإجراءات، وتسهيل الوصول إلى المعلومات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة. ويعتبر هذا النظام خطوة هامة نحو تحقيق التحول الرقمي في الهيئة، ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة. وتأمل الهيئة أن يساهم هذا النظام في تحسين كفاءة العمل، وتقليل التكاليف، وزيادة رضا المستفيدين.
من المتوقع أن تعلن الهيئة العامة لشؤون القصر عن تفاصيل إضافية حول آليات تطبيق هذه القرارات خلال الأسابيع القادمة. وستركز الهيئة على متابعة تنفيذ هذه القرارات، وتقييم أثرها على الأداء العام. وستواصل الهيئة جهودها لتحسين خدماتها، وتعزيز الثقة في أدائها، بما يخدم مصلحة القصر والمشمولين برعايتها. وستظل الهيئة ملتزمة بتحقيق رؤيتها في أن تكون مؤسسة رائدة في مجال رعاية القصر، وتقديم أفضل الخدمات لهم.













