كشفت تفاصيل مثيرة خلال جلسات محاكمة في لندن حول اعتداء خطير وقع في كانون الثاني/يناير 2025، حيث شهد بارون ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أحداث العنف ضد صديقته عبر مكالمة فيديو، مما دفعه إلى الاتصال الفوري بالشرطة من الولايات المتحدة. وتثير هذه القضية تساؤلات حول دور الشهود عن بعد في الإبلاغ عن الجرائم، وأهمية الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.
تعود تفاصيل القضية إلى فجر 18 كانون الثاني/يناير 2025، عندما تلقى بارون ترامب مكالمة فيديو من صديقته، والتي لم يتم الكشف عن هويتها حفاظًا على خصوصيتها. وخلال المكالمة، ظهر رجل داخل المكان وبدأ في الاعتداء عليها جسديًا. وبحسب شهادة ترامب، كان المشهد “قصيرًا وواضحًا”، مما دفعه إلى الإبلاغ الفوري عن الحادث.
بلاغ طارئ وشهادة بارون ترامب حول الاعتداء
أفاد ترامب بأنه أبلغ خدمات الطوارئ بأن ما يشاهده هو “حالة طارئة للغاية”، مؤكدًا أن صديقته “تتعرض للضرب”. وعندما سُئل عن كيفية معرفته بالضحية، أعرب عن استيائه من الأسئلة، مؤكدًا أن الأولوية هي إنقاذ حياة صديقته. وبعد إلحاح من موظف الطوارئ، اعتذر عن وقاحته وأكد أنه لا يعرف هوية المعتدي.
بالإضافة إلى اتصاله المباشر بالشرطة، طلب ترامب من أصدقائه في الولايات المتحدة الاتصال بالشرطة أيضًا، في محاولة لتسريع الاستجابة. وأكد ترامب في إفادته أنه كان “قريبًا جدًا” من الضحية، وأن علاقتهما الوثيقة دفعته إلى التحرك السريع.
رسالة إلكترونية تكشف عن القلق
في رسالة إلكترونية أرسلها ترامب إلى ضباط شرطة العاصمة، ذكر أنه أُبلغ من قبل الضحية بأنها كانت تعاني من مضايقات من قبل هذا الشخص لفترة طويلة. وأوضح أنه أجرى مكالمة الفيديو في الساعات الأولى من الصباح، ولم يكن يتوقع أن ترد صديقته بسبب فارق التوقيت. وصف ترامب المعتدي بأنه رجل عاري الصدر ذو شعر داكن، ظهر للحظة قصيرة على الشاشة.
شهادة الضحية وأهمية تدخل بارون ترامب
أكدت الضحية أمام المحكمة أن اتصال بارون ترامب بالشرطة كان السبب المباشر في إنقاذ حياتها، مشيرة إلى أن تدخل الشرطة جاء في اللحظة الحاسمة. ووفقًا لتقارير إعلامية بريطانية، قالت إن المكالمة “أنقذت حياتها”، وأنها تعرضت لاعتداءات جسدية واغتصاب خلال الواقعة. وتشير هذه الشهادة إلى أهمية دور الشهود في الإبلاغ عن الجرائم، حتى لو كانوا بعيدين جغرافيًا.
تتعلق القضية بمواطن روسي يدعى ماتفي روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عامًا، والذي يواجه اتهامات خطيرة تشمل الاعتداء، وإحداث أذى جسدي فعلي، وتهمتي اغتصاب، والخنق المتعمد، بالإضافة إلى عرقلة سير العدالة. وينفي روميانتسيف جميع التهم الموجهة إليه.
خلفية إضافية حول القضية
خلال جلسات المحاكمة، تم الاستماع إلى شهادة حول حادثة سابقة وقعت في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حيث اتصلت الضحية بالشرطة مدعية أن روميانتسيف كسر قلاية هوائية تخصها. ووفقًا لتسجيل مصور بكاميرا مثبتة على جسد أحد عناصر الشرطة، قالت الضحية إن المتهم كان “غيورًا ومسيطرًا” على علاقاتها. ورد روميانتسيف بأنه كان يشير إلى علاقة الضحية ببارون ترامب، نافيًا أي سيطرة.
المحاكمة مستمرة والتحقيقات جارية
في المقابل، يطعن محامو الدفاع في رواية الضحية، معتبرين أن ما جرى لا يرقى إلى مستوى الاتهامات الموجهة، وأن الواقعة كانت مجرد شجار. وتواصل المحكمة الاستماع إلى الشهادات ومراجعة تسجيلات المكالمات والاتصالات المرتبطة بالقضية. وتشير التطورات إلى أن القضية معقدة وتتطلب تحقيقًا دقيقًا.
من المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة في ظل اهتمام إعلامي واسع. وستكون متابعة الأدلة المقدمة، وتحليل شهادات الشهود، أمرًا بالغ الأهمية لتحديد مسار القضية. وستكون النتيجة النهائية لهذه المحاكمة ذات أهمية كبيرة في فهم كيفية التعامل مع قضايا العنف والاعتداء، ودور الشهود عن بعد في الإبلاغ عن الجرائم.













